ويجوز له أن يتمتع بما دون الفرج من الحائض وفيه أحاديث:
الأول: قوله ﷺ:
" اصنعوا كل شيء إلا النكاح" ١.
_________________
(١) = "خلاصة البدر المنير" وقواه الإمام أحمد قبل هؤلاء وجعله من مذهبه فقال أبو داود في "المسائل" ٢٦: "سمعت أحمد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض؟ قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه! قلت: يعني هذا قلت: وتذهب إليه؟ قال: نعم إنما هو كفارة. [قلت]: فدينار أو نصف دينار: قال: كيف شاء" وذهب على العمل بالحديث جماعة آخرون من السلف ذكر أسماءهم الشوكاني في "النيل" ١/٢٤٤ وقواه. ١ أي: الجماع. قال الأزهري: =
[ ١٢٣ ]
الثاني: عن عائشة ﵂ قالت:
"كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقالت مرة: يباشرها"١.
_________________
(١) = "أصل النكاح في كلام العرب الوطء وقيل للتزوج: نكاح لأنه سبب للوطء المباح". "العرب". والحديث قطعة من حديث أنس المتقدم في المسألة ١٤. ١ في "النهاية": "أراد بالمباشرة الملامسة وأصله من لمس بشرة المرأة وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه". قلت: والثاني هو المراد منه هنا كما لا يخفى وبه قالت السيدة عائشة ﵂. قالت الصهباء بنت كريم: قلت لعائشة: ما للرجل من امرأته إن كانت حائضا؟ قالت: كل شيء إلى الجماع. رواه ابن سعد ٨/٤٨٥. وقد صح عنها مثله في الصائم أيضا وبيانه في "الأحاديث الصحيحة" المجلد الأول – رقم ٢٢٠ و٢٢١. والحديث أخرجه الشيخان وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود وهذا لفظه رقم ٢٦٠ من صحيحه.
[ ١٢٤ ]
الثالث: عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: إن النبي ﷺ:
كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا [ثم صنع ما أراد] "١.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود رقم ٢٦٢ من صحيحه والسياق له وسنده صحيح على شرط مسلم وصححه ابن عبد الهادي وقواه ابن حجر والبيهقي ١/٣١٤ والزيادة له.
[ ١٢٥ ]