وينبغي لهما أن ينويا بنكاحمها إعفاف نفسيهما وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما فإنه تكتب مباضعتهما صدقة لهما لحديث أبي ذر ﵁:
"أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة [وبكل تكبير صدقة وبكل تهليلة صدقة وبكل تحميدة صدقة] وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة! " قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟!
_________________
(١) = الحالة ترتفع الكراهية إلى درجة التحريم لالتقاء العازل في نيته مع الكفار الذين كانوا يقتلون أولا دهم خشية الإملاق والفقر كما هو معروف. بخلاف ما إذا كانت المرأة مريضة يخشى الطبيب أن يزداد مرضها بسبب الحمل فيجوز لها أن تتخذ المانع مؤقتا أما إذا كان مرضها خطيرا يخشى عليها الموت ففي هذه الحالة فقط يجوز بل يجب ربط المواسير منها محافظ على حياتها. والله أعلم.
[ ١٣٧ ]
قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليها فيها وزر؟ " [قالوا: بلى قال:] "فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له [فيها] أجر" [وذكر أشياء: صدقة صدقة ثم قال: "ويجزئ من هذا كله ركعتا الضحى"] " ١.
_________________
(١) ١ رواه مسلم ٣/٨٢ والسياق له والنسائي ٧٨/٢ من "عشرة النساء" وأحمد ٥/١٦٧ و١٦٨ و١٧٨ والزيادات كلها له وإسنادها صحيح على شرط مسلم وللنسائي الزيادة الأخيرة. قال السيوطي في "إذكار الأذكار": "وظاهر الحديث أن الوطء صدقة وإن لم ينو شيئا". قلت: لعل هذا عند كل وقاع وإلا فالذي أراه أنه لا بد من النية عند عقده عليها وهو ما ذكرناه في الأعلى. والله أعلم.
[ ١٣٨ ]