ويجب عليهما أن يتخذا حماما في دارهما ولا يسمح لها أن تدخل حمام السوق فإن ذلك حرام وفيه أحاديث:
الأول: عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر" ٢.
_________________
(١) ٢ أخرجه الحاكم ٤/٢٨٨ واللفظ له والترمذي والنسائي بعضه وأحمد ٣/٣٣٩ والجرجاني ١٥٠ من طرق =
[ ١٣٩ ]
الثاني: عن أم الدرداء قالت:
خرجت من الحمام فلقيني رسول الله ﷺ فقال: "من أين يا أم الدرداء؟ " قالت: من الحمام فقال:
"والذي نفسي بيده ما من أمرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن" ١.
_________________
(١) = عن أبي الزبير عن جابر وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي وقال الترمذي:" "حديث حسن" وله شواهد كثيرة تراها في الترغيب والترهيب ١/٨٩- ٩١ ورواه الطبراني في "الأوسط" ١٠ - ١١ من زوائده والباغندي في مسند عمر ص ١٣ والطبراني أيضا عن أبي أيوب وأبي سعيد وابن عمر وابن عساكر "٤/٣٠٣/٢ عن أبي هريرة. ١ أخرجه أحمد ٦/٣٦١ - ٣٦٢ والدولابي ٢/١٣٤ بإسنادين عنها أحدهما صحيح وقواه المنذري. وفي هذا الحديث دليل على أن الحمام كان معروفا في الحجاز وما جاء في بعض الأحاديث: "إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال = = لها: الحمام ". فإنه لا يصح إسناده كما في تخريج الحلال والحرام رقم ١٩٢ على أنه ليس صريحا في النفي فتأمل.
[ ١٤٠ ]
الثالث: عن أبي المليح قال:
دخل نسوة من أهل الشام على عائشة ﵂ فقالت: ممن أنتن؟ قلن: من أهل الشام قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام؟ قلن: نعم قالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى" ١.
_________________
(١) ١ أخرجه أصحاب "السنن" إلا النسائي والدارمي والطيالسي وأحمد وابن الأعرابي في "معجمه" ٧١/١ والحاكم ٤/٢٨٨ والبغوي في "شرح السنة" ٣/٢١٦/٢ وحسنه هو والترمذي وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي فأصاب واللفظ لأبي داود ٢/١٧٠. وفي هذه الأحاديث رد على من قال: "لا يصح في الحمام حديث" كابن القيم في "زاد" ١/٦٢ وما وقعوا في ذلك إلا = = بسبب الاعتماد على بعض طرق وعدم استقصاء البحث عن طرقه الأخرى.
[ ١٤١ ]