ويحرم على كل منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع وفيه حديثان:
الأول: قوله ﷺ:
"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي١ إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" ٢.
_________________
(١) ١ أي: يصل إليها بالمباشرة والمجامعة ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ . ٢ رواه ابن أبي شيبة ٧/٦٧/١ ومن طريقه مسلم ٤/١٥٧ وأحمد ٣/٦٩ وأبو نعيم ١٠/٢٣٦- ٢٣٧ وابن السني رقم ٦٠٨ والبيهقي ٧/١٩٣- ١٩٤ من حديث أبي سعيد الخدري. ثم استدركت فقلت: إن هذا الحديث مع كونه في "صحيح مسلم" فإنه ضعيف من قبل سنده لأن فيه عمر بن حمزة العمري وهو ضعيف كما قال في "التقريب" وقال الذهبي في "الميزان": "ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال أحمد: أحاديثه =
[ ١٤٢ ]
الثاني: عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله ﷺ والرجال والنساء قعود فقال:
"لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها؟ " فأرم١ القوم فقلت: إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون. قال:
"فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة
_________________
(١) = مناكير". ثم ساق له الذهبي هذا الحديث وقال: "فهذا مما استنكر لعمر". قلت: ويسنتنج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف وليس بصحيح وتوسط ابن القطان فقال كما في "الفيض": "وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد: أحاديثه مناكير فالحديث به حسن لا صحيح". قلت: ولا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه فلعله أخذ بهيبة "الصحيح"! ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث بخلاف الحديث الآتي بعده والله أعلم. ١ أي: سكتوا ولم يجيبوا.
[ ١٤٣ ]
في طريق فغشيها والناس ينظرون" ١.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وأبي داود ١/٣٣٩ والبيهقي وابن السني رقم ٦٠٩. وشاهد ثان رواه البزار عن أبي سعيد رقم ١٤٥٠ - كشف الأستار. وشاهد ثالث عن سلمان في "الحلية" ١/١٨٦. فالحديث بهذه الشواهد صحيح أو حسن على الأقل.
[ ١٤٤ ]