وينبغي أن يلاحظ فيها أمورا:
الأول: أن تكون ثلاثة أيام عقب الدخول لأنه هو المنقول عن النبي ﷺ فعن أنس ﵁ قال:
"بنى رسول الله ﷺ بامرأة فأرسلني فدعوت
_________________
(١) = والطحاوي في "المشكل" ٤/١٤٤ - ١٤٥ وابن عساكر ١٢/٨٨/ ٢ و١٥/١٢٤/٢ وسيأتي بأتم منه ص ١٧٣ - ١٧٤ وإسناده كما قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٨٨: "لا بأس به". ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الكريم بن سليط وقد روى عنه جماعة من الثقات وأورده ابن حبان في "الثقات" ٢/١٨٣ وقال الحافظ في "التقريب: "مقبول".
[ ١٤٥ ]
رجالا على الطعام"١.
وعنه قال:
"تزوج النبي ﷺ صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام"٢.
الثاني: أن يدعو الصالحين إليها فقراء كانوا أو أغنياء لقوله ﷺ:
"لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" ٣.
الثالث: أن يولم بشاة أو أكثر إن وجد سعة
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري ٩/١٨٩ - ١٩٤ والبيهقي ٧/٢٦٠ واللفظ له وغيرهما. ٢ أخرجه أبو يعلى بسند حسن كما في "الفتح" ٩/١٩٩ وهو في "صحيح البخاري" ٧/٣٨٧ بمعناه. ويأتي لفظه قريبا في المسألة ٢٦. ٣ رواه أبو داود والترمذي والحاكم ٤/١٢٨ وأحمد ٣/٣٨؛ وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.
[ ١٤٦ ]
لحديث أنس ﵁ قال:
"إن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري [فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا] فقال له سعد: أي أخي أنا أكثر أهل المدينة وفي رواية: أكثر الأنصار مالا فانظر شطر مالي فخذه وفي رواية: هلم إلى حديقتي أشاطركها وتحتي امرأتان [وأنت أخي في الله لا امرأة لك] فانظر أيهما أعجب إليك [فسمها لي] حتى أطلقها [لك] [فإذا انقضت عدتها فتزوجها] فقال عبد الرحمن: [لا والله] بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فدلوه على السوق فذهب فاشترى وباع وربح [ثم تابع الغدو] فجاء بشيء من أقط١ وسمن [قد أفضله] [فأتى به أهل منزله] ثم لبث ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه ردع٢ زعفران وفي رواية: وضر٢ من خلوق فقال رسول الله
_________________
(١) ١ لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به. "نهاية". ٢"،" هما بمعنى واحد أي: لطخ من خلوق وذلك من = = فعل العروس. كما في "النهاية". والخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة.
[ ١٤٧ ]
ﷺ: "مهيم؟ " ١ فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة [من الأنصار] فقال: "ما أصدقتها؟ " قال: وزن نواة٢ من
_________________
(١) ١ أي: ما شأنك؟ أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهام مبنية على السكون "فتح". ٢ قال ابن الأثير في " النهاية": "النواة اسم لخمسة دراهم قال الأزهري: لفظ الحديث يدل على أنه تزوج المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم لأنه قال: نواة من ذهب" وهذا القول حكى مثله الحافظ في "الفتح" ٩/١٩٢ عن أكثر العلماء. "تنبيه": جاء في بعض طرق الحديث عن أنس في "تفسير النواة" قال: "حزرناها ربع دينار". رواه الطبراني في "الأوسط" ١/١٣١/٢ من زوائده وفي سنده معمر بن سهل ولم أجد له ترجمة وأما قول الهيثمي ٤/٥٢: =
[ ١٤٨ ]
ذهب قال: " [فبارك الله لك] أولم ولو بشاة" [فأجاز ذلك] . قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب [تحته] [ذهبا أو فضة] [قال أنس: لقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف دينار] "١.
_________________
(١) = "وفيه القاسم بن معن ولم أجد من ترجمه" فسبق قلم منه فإن القاسم هذا ثقة فاضل من رجال أبي داود والنسائي ولعله أراد أن يكتب: "معمر بن سهل" فكتب سهوا: "القاسم بن معن" والله أعلم. ثم وجدت لمعمر بن سهل ترجمة حسنة في كتاب "الثقات" لابن حبان "٩/١٩٦ - الهند قال: "معمر بن سهل بن معمر الأهوازي شيخ متقن يغرب". لكن الراوي عنه محمد بن محمويه الجوهري - شيوخه المشهورين المكثرين لأنه روى له قرابة عشرين حديثا "٧٣٢٥- ٧٣٤٣- بترقيمي". ١ رواه البخاري ٤/٢٣٢ و٧/٨٩ و٩/٩٥ و١٩٠ - ١٩٢ والنسائي ٢/٩٣ وابن سعد ٣/٢/٧٧ والبيهقي ٧/٢٥٨ وأحمد ٣/١٦٥ و١٩٠ و٢٠٤ و٢٢٦ و٢٧١=
[ ١٤٩ ]
وعن أنس أيضا:
"ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإن ذبح شاة [قال: "أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه] " ١.
_________________
(١) = وأبو الحسن الطوسي في "المختصر" ١/١١٠/١ والسياق لهما وإسنادهما صحيح على شرط مسلم وبعض الزيادات لهما وسائرها مع الروايات الأخرى للبخاري وأحمد والنسائي وابن سعد والحديث في مسلم ٤/١٤٤ - ١٤٥ وأبي داود ٣/١٠٤ و١٤٣ والترمذي٢/١٧٢ - ١٧٣ وصححه والدارمي ٣/١٠٤ و١٤٣ وابن ماجه ١/٥٨٩ - ٥٩٠ وكذا مالك ٢/٧٦ - ٧٧ والطحاوي في "المشكل" ٤/١٤٥ وابن الجارود في "المنتقى" ٧١٥ والطيالسي ١/٣٠٦ مختصرا دون قصة سعد مع عبد الرحمن. وقد خرجت الحديث من طرق عن أنس وذكرت له شاهدا من حديث عبد الرحمن نفسه في كتابي "إرواء الغليل" رقم ١٩٨. ١ رواه البخاري ٧/١٩٢ ومسلم ٤/١٤٩ واللفظ مع الزيادة له وأبو داود ٢/١٣٧ وابن كاجه ١/٥٩٠ وأحمد ٣/٩٨ و٩٩ و١٠٥ و١٦٣ و١٧٢ و١٩٥ و٢٠٠ و٢٢٧ و٢٣٦ و٢٤١ و٢٤٦ و٢٦٣ والزيادة له أيضا في رواية.
[ ١٥٠ ]