ولا يقول: "بالرفاء والبنين" كما يفعل الذين لا يعلمون فإنه من عمل الجاهلية وقد نهي عنه في أحاديث منها: عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جشم فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين فقال: لا تفعلوا ذلك [فإن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك] قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا: بارك الله
[ ١٧٥ ]
لكم وبارك عليكم إنا كذلك كنا نؤمر١.
_________________
(١) ١ رواه ابن أبي شيبة ٧/٥٢/٢ وعبد الرزاق في "مصنفه" أيضا ٦/١٨٩/١٠٤٥٧ والنسائي ٢/٩١ وابن ماجه ١/٥٨٩ والدارمي ٢/١٣٤ وابن أبي عاصم في الآحاد ق ٣٧/٢ وأبو بكر الشافعي في الفوائد ٧٣/٢٥٠/١ رواية أبي بكر النرسي وابن السني رقم ٥٩٦ وابن الأعرابي في معجمه ٢/٢٧ والبيهقي ٧/١٤٨ وأحمد رقم ٧٣٩ ٣/٤٥١ وابن عساكر ١١/٣٦٣/١ والزيادة للدارمي وابن السني والبيهقي. وقال الحافظ: "رجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال". قال بعض المحققين المعاصرين: "وهذه دعوى لا دليل عليها فالحسن سمع من صحابة أقدم من عقيل". قلت: ولكن الحسن – وهو البصري – مدلس معروف بذلك وهو لم يصرح بسماعه هاهنا من عقيل فهذا في حكم المنقطع لكن رواه أحمد من طريق أخرى عن عقيل فهو قوي بمجموع الطريقين. والله أعلم. ثم وجدت له طريقا ثالثا في الموضح للخطيب البغدادي ٢/٢٥٥ وابن عساكر.
[ ١٧٦ ]