وختاما أوصي الزوجين:
أولا: أن يتطاوعا ويتناصحا بطاعة الله ﵎ واتباع أحكامه الثابتة في الكتاب والسنة ولا يقدما عليها تقليدا أو عادة غلبت على الناس أو مذهبا فقد قال ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦] .
ثانيا: أن يلتزم كل واحد منهما القيام بما فرض الله عليه من الواجبات والحقوق تجاه الآخر فلا تطلب الزوجة - مثلا - أن تساوي الرجل في جميع حقوقه ولا يستغل الرجل ما فضله الله تعالى به عليها من السيادة
_________________
(١) والطبراني المعجم الكبير ١/٨٩/٢ وأبو نعيم في أحاديث أبي القاسم الأصم ١٧ - ١٨ بإسناد صحيح وقواه المنذري والهيثمي. وشرحت القول في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم ٣٠٩.
[ ٢٧٨ ]
والرياسة فيظلمها ويضربها بدون حق فقد قال الله ﷿:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقال:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ١ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا٢ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤] .
_________________
(١) ١ أي: خروجهن عن الطاعنة قال ابن كثير: "والنشوز هو الارتفاع فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لأمره المعرضة عنه". ٢ أي: إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك وليس له ضربها ولا هجرانها وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب فإن الله العلي الكبير وليهن وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. كذا في "تفسير ابن كثير".
[ ٢٧٩ ]
وقد قال معاوية بن حيدة ﵁: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه١ ولا تضرب [ولا تهجر إلا في البيت٢ كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض٣ إلا بما حل عليهن] " ٤.
وقال ﷺ:
"المسقطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في
_________________
(١) ١ أي: لا تقل: قبح الله وجهك. وقوله: "ولا تضرب" يعني: الوجه وإنما يضرب عند اللزوم في غير الوجه. ٢ أي: لا تهجرها إلا في المضجع ولا تتحول عنها أو تحولها إلى دار أخرى كذا في "شرح السنة" ٣/٢٦/١. ٣ يعني الجماع. وقوله: "إلا بما هو حل عليهن" يعني من الضرب والهجر بسبب نشوزهن كما هو صريح الآية المتقدمة. ٤ رواه أبو داود ١/٣٣٤ والحاكم ٢/١٧٨ - ١٨٨ وأحمد ٥/٣ و٥ والزيادة له بسند حسن. وقال الحاكم: " صحيح ". ووافقه الذهبي. ورواه البغوي أيضا في شرح السنة.
[ ٢٨٠ ]
حكمهم وأهليهم وما ولوا" ١.
فإذا هما عرفا ذلك وعملا به أحياهما الله ﵎ حياة طيبة وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة فقد قال ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] .
ثالثا: وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ومبينة بوضوح ما للمرأة وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته فلا بد من إيراد بعضها لعل
_________________
(١) ١ رواه مسلم ٦/٧ والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك ١٢٠/٢ من الكواكب لابن عروة الحنبلي مجلد رقم ٥٧٥ وابن منده في التوحيد ٩٤/١ وقال: "حديث صحيح".
[ ٢٨١ ]
فيها تذكيرا لنساء زماننا فقد قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
الحديث الأول: "لا يحل لأمرأة أن تصوم وفي رواية: لا تصم المرأة وزوجها شاهد١ إلا بإذنه [غير رمضان] ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" ٢.
_________________
(١) ١ أي: حاضر مقيم في البلد قال النووي في "شرح مسلم" ٧/١١٥ تحت الرواية الثانية: "وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا". قلت: وهو قول الجمهور كما في " الفتح " ويؤيده الرواية الأولى ثم قال النووي: "وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي". قلت: فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها فبالأولى أن يجب عليها إطاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادها وصلاح أسرتهما ونحو ذلك من الحقوق والواجبات وقال الحافظ في "الفتح": "وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع". ٢ أخرجه البخاري ٤/٤٢ – ٢٤٣ بالرواية الأولى
[ ٢٨٢ ]
الثاني: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه١ فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية: "أو حتى ترجع" وفي أخرى: "حتى يرضى عنها" ٢.
الثالث: "والذي نفسي محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي
_________________
(١) ومسلم ٣/٩١ بالرواية الثانية وأبو داود ١/٣٨٥ والنسائي في الكبرى ٦٣/٢ ولهما الزيادة وسنده صحيح على شرط الشيخين وأحمد ٢/٣١٦، ٤٤٤، ٤٦٤، ٥٠٠ والطحاوي في المشكل ٢/٤٢٥ وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير رقم ١٢٦ من طرق عن أبي هريرة ولأحمد في رواية معنى الزيادة. ١ كناية عن الجماع ويقويه قوله ﷺ: "الولد للفراش" أي: لمن يطأ في الفراش والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة. قاله ابن أبي جمرة كما في "الفتح". ٢ رواه البخاري ٤/٢٤١ ومسلم ٤/١٥٧ والرواية الأخرى له في رواية وأبو داود ١/٣٣٤ والدارمي ٢/١٤٩ و٥٠ وأحمد ٢/٢٥٥ و٣٤٨ و٣٨٦ و٤٣٩ و٤٦٨ و٤٨٠ و٥١٩ و٥٣٨ والرواية الثانية له كذا والدارمي.
[ ٢٨٣ ]
على قتب١ لم تمنعه من [نفسها] " ٢.
الرابع: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل٣ يوشك أن يفارقك إلينا" ٤.
_________________
(١) ١ أي: رحل في "اللسان": "القتب" و"القتب": إكاف البعير. وفي "الصحاح": رحل صغير على قدر السنام وفي "النهاية": "القتب للجمل كالإكاف لغيره ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها؟ ". ٢ حديث صحيح. رواه ابن ماجه ١/٥٧٠ وأحمد ٤/٣٨١ عن عبد الله ابن أبي أوفى وابن حبان في صحيحه والحاكم كما في الترغيب ٣/٧٦ وذكر شاهدا عن زيد بن أرقم وقال ٣/٧٧: "رواه الطبراني بإسناد جيد". وقد خرجته في الصحيحة ١٧٣. ٣ في "النهاية": "الدخيل: الضيف والنزيل". ٤ رواه الترمذي ٢/٢٠٨ وابن ماجه ١/٦٢١ والهيثم بن كليب في مسنده ٥/١٦٧/١ وأبو الحسن الطوسي
[ ٢٨٤ ]
الخامس: عن حصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت:
"أتيت رسول الله ﷺ في بعض الحاجة فقال: "أي هذه أذات بعل؟ " قلت: نعم قال: "كيف أنت له؟ " قالت: ما آلوه١: إلا ما عجزت عنه قال: " [فانظري] أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك" ٢.
_________________
(١) في مختصره ١/١١٩/٢ وأبو العباس الأصم في مجلسين من الأمالي ٣/١ وأبو عبد الله القطان في حديثه عن الحسن بن عرفة ١٤٥/١ كلهم عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد الكلاعي عن خالد بن عمدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل مرفوعا. وقال الطوسي: "هذا حديث غريب حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ورواية إسماعيل عن الشاميين صالحة". قلت: ويعني أن هذه منها. ١ أي: لا أقصر في طاعته وخدمته. ٢ رواه ابن أبي شيبة ٧/٤٧/١ وابن سعد ٨/٤٥٩ والنسائي في "عشرة النساء" وأحمد ٤/٣٤١والطبراني في "الأوسط" ١٧٠/١ من "زوائده" والحاكم ٢/١٨٩ وعنه
[ ٢٨٥ ]
السادس: "إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت" ١.
وجوب خدمة المرأة لزوجها:
قلت: وبعض الأحاديث المذكورة آنفا ظاهرة الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها وخدمتها إياه في حدود استطاعتها ومما لا شك فيها أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله وما يتعلق به من تربية أولاده ونحو ذلك وقد اختلف العلماء في هذا فقال شيخ
_________________
(١) البيهقي ٧/٢٩١ والواحدي في الوسيط ١/١٦١/٢ وابن عساكر ١٦/٣١/١ وإسناده صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي وقال المنذري ٣/٧٤: "رواه أحمد والنسائي بإسنادين جيدين". ١ حديث حسن أو صحيح له طرق فرواه الطبراني في الأوسط ١٦٩/٢ – من ترتيبه وكذا ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة كما في الترغيب ٣/٧٣ وأحمد رقم ١٦٦١ عن عبد الرحمن بن عوف وأبو نعيم ٦/٣٠٨ والجرجاني ٢٩١ عن أنس بن مالك.
[ ٢٨٦ ]
الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٢ / ٢٣٤ – ٢٣٥:
"وتنازع العلماء هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل ومناولة الطعام والشراب والخبز والطحن والطعام لممالكيه وبهائمه مثل علف دابته ونحو ذلك؟
فمنهم من قال:
لا تجب الخدمة. وهذا القول ضعيف كضعف قول من قال: لا تجب عليه العشرة والوطء فإن هذا ليس معاشرة له بالمعروف بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحته لم يكن قد عاشره بالمعروف.
وقيل - وهو الصواب -: وجوب الخدمة فإن الزوج سيدها في كتاب الله وهي عانية عنده بسنة رسول الله ﷺ كما تقدم ص ٢٧٠ وعلى العاني والعبد الخدمة ولأن ذلك هو المعروف.
ثم من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف. وهذا هو الصواب فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها
[ ٢٨٧ ]
لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القوية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة".
قلت: وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى أنه يجب على المرأة خدمة البيت وهو قول مالك وأصبغ كما في الفتح ٩ / ٤١٨ وأبي بكر بن أبي شيبة وكذا الجوزجاني من الحنابلة كما في الاختيارات ص ١٤٥ وطائفة من السلف والخلف كما في الزاد ٤ / ٤٦ ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلا صالحا.
وقول بعضهم: "إن عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام" مردود بأن الاستمتاع حاصل للمرأة أيضا بزوجها فهما متساويان في هذه الناحية ومن المعلوم أن الله ﵎ قد أوجب على الزوج شيئا آخر لزوجته ألا وهو نفقتها وكسوتها ومسكنها فالعدل يقتضي أن يجب عليها مقابل ذلك شيء آخر أيضا لزوجها وما هو إلا خدمتها إياه ولا سيما أنه القوام عليها بنص القرآن الكريم كما سبق وإذا لم تقم هي
[ ٢٨٨ ]
بالخدمة فسيضطر هو إلى خدمتها في بيتها وهذا يجعلها هي القوامة عليه وهو عكس للآية القرآنية كما لا يخفى فثبت أنه لا بد لها من خدمته وهذا هو المراد.
وأيضا فإن قيام الرجل بالخدمة يؤدي إلى أمرين متباينين تمام التباين أن ينشغل الرجل بالخدمة عن السعي وراء الرزق وغير ذلك من المصالح وتبقى المرأة في بيتها عطلا عن أي عمل يجب عليها القيام به ولا يخفى فساد هذا في الشريعة التي سوت بين الزوجين في الحقوق بل وفضلت الرجل عليها درجة ولهذا لم يزل الرسول ﷺ شكوى ابنته فاطمة ﵍ حينما:
أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة قال علي ﵁: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: "على مكانكما" فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا،
[ ٢٨٩ ]
وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم" [قال علي: فما تركتها بعد قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين!] .
رواه البخاري ٩ / ٤١٧ - ٤١٨.
فأنت ترى أن النبي ﷺ لم يقل لعلي: لا خدمة عليها وإنما هي عليك وهو ﷺ لا يحابي في الحكم أحدا كما قال ابن القيم ﵁ ومن شاء زيادة البحث في هذه المسألة فليرجع إلى كتابه القيم زاد المعاد ٤ / ٤٥ – ٤٦.
هذا وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين ولذلك قالت السيدة عائشة ﵂:
كان ﷺ يكون في مهنة أهله يعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
رواه البخاري ٢ / ١٢٩ و٩ / ٤١٨ والترمذي ٣ / ٣١٤ وصححه والمخلص من الثالث من
[ ٢٩٠ ]
السادس من المخلصيات ٦٦ / ١ وابن سعد ١ / ٣٦٦. ورواه في الشمائل ٢ / ١٨٥ من طريق أخرى عنها بلفظ:
"كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه".
ورجاله رجال الصحيح وفي بعضهم ضعف١.
لكن رواه أحمد وأبو بكر الشافعي بسند قوي كما حققته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم ٦٧٠ والله ولي التوفيق.
_________________
(١) ١ قلت: ولذلك ضعفه المعلق على شرح السنة ١٣ / ٢٤٣ / ٣٦٧٦ وفاته الوقوف على الطريق القوية التي يأتي الإشارة إليها قريبا. وراجع إن شئت كتابي "مختصر الشمائل" رقم ٢٩٣ للمؤلف.
[ ٢٩١ ]
وهذا آخر ما وفقنا الله ﵎ لذكره من آداب الزفاف في هذه الرسالة.
و"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
[ ٢٩٢ ]