وهذا السبب إنما يتفرّع على رأي مَن يرى تشطير النفقة بخروجها بعض اليوم.
فإذا استغرق عمل المرأة خارجَ منزلها اليومَ كُلّه ليلَه ونهاره -وكان ذلك بدون إذن زوجها- فإن النفقةَ تسقطُ بالكليّة لعدم التجزئ عند مَن يرى ذلك (٤).
وأمّا إذا قيل برأي الجمهور وأن النفقة لا تُشطّر بخروج المرأة بعض اليوم، فإن هذا السبب لا حاجة له; إذ الجزءُ له حُكم الكُل عندَهم.
_________________
(١) فتح القدير لابن الهمام ٤/ ٣٩٩.
(٢) إلا على قولٍ ضُعّف عند الحنفيّة أن ذلك يُعدّ نشوزًا، كأن تُأجر نفسها لإرضاع صبي، وزوجُها شريف. [البحر الرائق لابن نجيم ٤/ ١٩٥، حاشية ابن عابدين ٥/ ٢٨٨].
(٣) فتاوى لجنة الإفتاء بالأزهر (١٩٧١ م).
(٤) وقد نصّ الفقهاء عمومًا، ومنهم الحنابلة على أن المرأة إذا خرجت من بيتها مسافرةً أو غيره فإنها تسقط نفقتها. ينظر: بدائع الصنائع ٤/ ٢٢، البحر الرائق لابن نجيم ٤/ ١٩٥. وجامع الأمهات ص ٣٣٢، حاشية الدسوقي ٢/ ٥١٤. والحاوي للماوردي ١١/ ١٠٠١، روضة الطالبين ٩/ ٦٠، إعانة الطالبين لشطا ٣/ ٣٧١. والكافي لابن قدامة ٥/ ٧٧، المغني ٩/ ٢٧٨، المبدع لبرهان الدين ابن مفلح ٨/ ١٧٩.
[ ٣٤ ]