اختلف الفقهاء في مسألة اشتراط علم المرأة بالرجوع، لإبطال الإذن السابق على رأيين (٣):
١/ فالجمهور على أنه لا بُدّ مِن علم المأذون له.
٢/ وقال بعض الشافعية: إنه لا يُشترَط علم المأذون له، بل ينتهي الإذن بمجرّد رجوع الآذن، ولو لم يعلَم المأذون له.
ولعلّ الأقرب هو القول الأول; لأن الإباحة متعلقةٌ بالعلم في ابتداء التصرف، وكذا في انتهائها.
وبناءً على هذا الترجيح الفقهي فإن المرأة لا يلزمها حُكم الرجوع عن الإذن حتى تعلَم به.
_________________
(١) الفقه المقارن للأحوال الشخصية، بدران أبو العينين ص ٢٤١، أحكام الأسرة في الإسلام، د. محمد مصطفى شلبي ص ٤٢٩، الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي ٧/ ٧٩٣، نظام الأسرة في الإسلام، محمد عقله ٢/ ٩٧.
(٢) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ١/ ٣٤٠.
(٣) ينظر: تقرير القواعد لابن رجب ١/ ٥٢٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ١/ ٣٤٠، الموسوعة الفقهية الكويتية ١/ ١٣٥.
[ ٥١ ]