[١] الحديث الأول:
عن أبي برزة الأسلمي ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الفجر مابين الستين إلى المائة آية".
أخرجه البخاري١ ومسلم٢ وأبو داود٣ والنسائي٤ وابن ماجه٥ من طرق عن أبي المنهال٦ عن أبي برزة به.
[٢] الحديث الثاني:
عن أم سلمة ﵂ قالت: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي" قال: "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" فطفت ورسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت يقرأ بـ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ "٧.
أخرجه البخاري٨ ومسلم٩ وأبو داود١٠ عن محمد بن عبد الرحمن والنسائي١١ عن أبي الأسود وابن ماجه١٢ عن محمد بن عبد الرحمن كلاهما عن عروة عن
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٢٠٠ رقم ٥١٦) كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال وأخرجه برقم (٥٧٤، ٧٣٧) . ٢ في صحيحه (١/٣٣٨ رقم ٤٦١) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. ٣ في سننه (١/٢٨١ رقم ٣٩٨) كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة النبي ﷺ وكيف كان يصليها. ٤ في سننه (٢/١٥٧ رقم ٩٤٨) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح بالستين إلى المائة. ٥ في سننه (١/٢٦٨رقم٨١٨) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القراءة في صلاة الفجر. ٦ سيار بن سلامة الريّاحي أبو المنهال البصري ثقة من الرابعة مات سنة تسع وعشرين ومائة. ع.الكاشف (٣/٣٣٢) التقريب (٢٦١) . ٧ الطور آية (١) . ٨ في صحيحه (١/١٧٧ رقم ٤٥٢) كتاب المساجد، باب إدخال البعير في المسجد للعلة. وأخرجه برقم (١٥٤٠، ١٥٤٦، ١٥٥٢، ٤٥٧٢) . ٩ في صحيحه (٢/٩٢٧ رقم ١٢٧٦) كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره. ١٠ في سننه (٢/٤٤٣ رقم ١٨٨٢) كتاب المناسك، باب الطواف الواجب. ١١ في سننه (٥/٢٢٣، ٢٢٤ رقم ٢٩٢٧) كتاب المناسك، باب طواف الرجال مع النساء. ١٢ في سننه (٢/٩٨٧ رقم ٢٩٦١) كتاب المناسك، باب المريض يطوف راكبًا.
[ ٢١٤ ]
زينب بنت أبي سلمة١ عن أم سلمة به.
وفي لفظ للبخاري٢ من طريق هشام عن عروة عن أم سلمة فقال لها رسول الله ﷺ: "إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون، ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت".
فبين هشام في هذه الرواية عن عروة أن الصلاة كانت صلاة الصبح.
وفي رواية لابن خزيمة٣ أنها صلاة العشاء من طريق ابن وهب عن مالك وابن لهيعة عن أبي٤ الأسود عن عروة بن الزبير عن زينب عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: " فسمعته يقرأ في العشاء الآخرة وهو يصلي بالناس ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ " ٥.
لكن بين الحافظ ابن حجر٦ أن هذه الرواية شاذة لما ذكر رواية البخاري التي ليس فيها ذكر الصبح فقال: لكن تبين ذلك -أي أن الصلاة صلاة
_________________
(١) ١ زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ربيبة النبي ﷺ ماتت سنة ثلاث وسبعين وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة. ع. الكاشف (٣/٤٢٦) التقريب (٧٤٧) . ٢ في صحيحه (٢/٥٨٧، ٥٨٨، رقم ١٥٤٦) كتاب الحج، باب من صلى ركعتي الطواف خارجًا من المسجد. ٣ في صحيحه (١/٢٦٣ رقم ٥٢٣) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة العشاء. ٤ هكذا وقع في الفتح "أبي" وهو الصواب ووقع عند ابن خزيمة "ابن" وهو خطأ لأن أبا الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل هو الذي يروي عن عروة. الفتح (٢/٢٥٣) تهذيب الكمال (٢٠/١٥) . ٥ الطور الآية (١) . ٦ الفتح (٢/٢٥٣) .
[ ٢١٥ ]
الصبح- من رواية أخرى أوردها بعد ستة أبواب١ من طريق يحي بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة عن أبيه ولفظه فقال: "إذا أقيمت الصلاة للصبح فطوفي ".
وهكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية حسان بن إبراهيم عن هشام.
وأما ما أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب عن مالك وابن لهيعة جميعًا عن أبي الأسود في هذا الحديث قال فيه: "قالت وهو يقرأ في العشاء الآخرة" فشاذ وأظن سياقه لفظ ابن لهيعة لأن ابن وهب رواه في الموطأ٢ عن مالك فلم يعين الصلاة كما رواه أصحاب مالك كلهم أخرجه الدارقطني في الموطأت له من طرق كثيرة عن مالك، منها رواية ابن وهب المذكورة، وإذا تقرر ذلك فابن لهيعة لا يحتج به إذا أنفرد فكيف إذا خالف. وعرف بهذا اندفاع الإعتراض الذي حكاه ابن التين عن بعض المالكية حيث أنكر أن تكون الصلاة المذكورة صلاة الصبح فقال: "ليس في الحديث بيانها، والأولى أن تحمل على النافلة لأن الطواف يمتنع إذا كان الإمام في صلاة الفريضة" انتهى٣. وهو رد للحديث الصحيح بغير حجة ا-هـ.
[٣] الحديث الثالث:
عن أبي قتادة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانًا وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين وكان يطول في الأولى
_________________
(١) ١ الفتح (٣/٤٨٦) . (١/٣٧٠، ٣٧١) كتاب الحج، باب جامع الطواف. ٣ أي انتهى كلام ابن التين.
[ ٢١٦ ]
وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية".
أخرجه البخاري١ واللفظ له ومسلم٢ وأبو داود٣ والنسائي٤ وابن ماجه٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثير٦ عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به.
وعند أبي داود في موضع وابن ماجه عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة عن أبي قتادة به.
زاد أبو داود٧ وعبد الرزاق٨ وابن خزيمة٩ وابن حبان١٠ والبيهقي١١ كلهم عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٢٦٤ رقم ٧٢٥) كتاب صفة الصلاة، باب القراءة في الظهر وانظر رقم (٧٢٨، ٧٤٣، ٧٤٥، ٧٤٦) . ٢ في صحيحه (١/٣٣٣ رقم ٤٥١) كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر. ٣ في سننه (١/٥٠٣، ٥٠٤ رقم ٧٩٨، ٧٩٩) كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر. ٤ في سننه (٢/١٦٤ رقم ٩٧٤) كتاب الاستفتاح، باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، وانظر رقم (٩٧٥، ٩٧٦، ٩٧٧، ٩٧٨) . ٥ في سننه (١/٢٦٨ رقم ٨١٩) كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر. ٦ يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة مات سنة اثنين وثلاثين وقيل قبل ذلك. الكاشف (٣/٢٣٣) التقريب (٥٩٦) . ٧ في سننه (١/٥٠٤ رقم ٨٠٠) كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الظهر. ٨ في مصنفه (٢/١٠٤ رقم ٢٦٧٥) كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر. ٩ في صحيحه (٣/٣٦ رقم ١٥٨٠) كتاب الصلاة، باب تطويل الإمام الركعة الأولى من الصلوات ليتلاحق المأمومون. ١٠ في صحيحه -الإحسان (٥/١٦٤، ١٦٥ رقم ١٨٥٥) كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الذي ذكرناه قبل. ١١ في سننه (٢/٦٦) كتاب الصلاة، باب السنة في تطويل الركعة الأولى.
[ ٢١٧ ]
أبيه قال: "فظننا أنه يريد بذلك أن يتدارك الناس الركعة الأولى" وسنده صحيح.
ولفظ ابن خزيمة " فكنا نرى أنه بفعل ذلك ليتأدى الناس".
[٤] الحديث الرابع:
عن قطبة بن مالك ﵁ قال: "صليت وصلى بنا رسول الله ﷺ فقرأ:
﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ١ حتى قرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ ٢ قال: فجعلت أرددها ولا أدري ما قال".
أخرجه مسلم٣ عن أبي عوانة وابن عيينة وشعبة، والترمذي٤ عن مسعر وسفيان، والنسائي٥ عن شعبة، وابن ماجه٦ عن شريك وسفيان بن عيينة كلهم عن زياد بن عِلاَقة٧ عن قطبة بن مالك به.
وفي لفظ لمسلم: "سمع النبي ﷺ يقرأ في الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ "٨.
_________________
(١) ١ ق، آية (١) . ٢ ق، آية (١٠) . ٣ في صحيحه (١/٣٣٦ رقم ٤٥٧) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. ٤ في سننه (٢/١٠٨، ١٠٩ رقم٣٠٦) كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح. ٥ في سننه (٢/١٥٧ رقم ٩٥٠) كتاب الإفتتاح، باب القراءة في الصبح بقاف. ٦ في سننه (١/٢٦٨ رقم ٨١٦) كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر. ٧ زياد بن علاقة بكسر المهملة وبالقاف الثعلبي أبو مالك الكوفي ثقة رمي بالنصب من الثالثة مات سنة خمس وثلاثين ومائة وقد جاز المائة. ع. الكاشف (١/٢٦١) التقريب (٢٢٠) . ٨ ق، آية (١٠) .
[ ٢١٨ ]
وفي لفظ لمسلم أيضًا: "فقرأ في أول ركعة ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ وربما قال: (ق) ".
وفي لفظ للنسائي: "فقرأ في إحدى الركعتين ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال شعبة: فلقيته في السوق في الزحام فقال: (ق) ".
[٥] الحديث الخامس:
عن جابر بن سمرة ﵁ قال: إن النبي ﷺ "كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وكانت صلاته بعد تخفيفًا ".
وفي لفظ عن سماك قال: "سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي ﷺ؟ " فقال: "كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء قال: وأنبأني أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ﴾ ونحوها".
أخرجه مسلم١ عن زائدة باللفظ الأول وعن زهير باللفظ الثاني كلاهما عن سماك ابن حرب عن جابر به.
وخالفهما إسرائيل فرواه عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة فذكر الواقعة ولفظه "كان رسول الله ﷺ يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم، ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخف من صلاتكم، وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور".
أخرجه أحمد٢ واللفظ له، وعبد الرزاق٣، وابن خزيمة٤، وابن
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٣٣٧ رقم ٤٥٨) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. ٢ في مسنده (٥/١٠٤) . ٣ في مصنفه (٢/١١٥ رقم ٢٧٢٠) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. ٤ في صحيحه (١/٢٦٥ رقم ٥٣١) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح.
[ ٢١٩ ]
حبان١، والطبراني٢، والحاكم٣. وصححه الحافظ ابن حجر٤.
وتابعه سفيان الثوري عن سماك بذكر الواقعة.
أخرجه البيهقي٥.
قال البيهقي٦ عقب ذكر رواية زهير وزائدة: "ورواه الثوري وإسرائيل عن سماك وقالا في الحديث: "بالواقعة ونحوها من السور".
وأخرجه الطبراني٧ عن إسرائيل عن سماك بذكر "ق" كرواية زهير وزائدة وظاهر سنده أنه حسن.
وفيه اختلاف آخر فقد أخرجه الطبراني٨ عن علي بن سعيد الرازي٩ قال: حدثنا
_________________
(١) ١ في صحيحه -الإحسان (٥/١٣١ رقم ١٨٢٣) كتاب الصلاة، باب ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه. ٢ في المعجم الكبير (٢/٢٢٢ رقم ١٩١٤) وفي الأوسط (٥/٣٠ رقم ٤٠٤٨) . ٣ في المستدرك (١/٢٤٠) كتاب الصلاة، باب كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر بالواقعة ونحوها من السور. ٤ نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (١/٤٣٨) . ٥ في سننه (٣/١١٩) كتاب الصلاة، باب قدر قراءة النبي ﷺ في الصلاة المكتوبة وهو إمام. ٦ في سننه (٢/٣٨٩) . ٧ في المعجم الكبير (٢/٢٢٥ رقم ١٩٢٩) . ٨ في الأوسط (٤/٥٣٧ رقم ٣٩١٥) . ٩ علي بن سعيد بن بشير بن مهران الحافظ البارع أبو الحسن الرازي عليّك، قال حمزة السهمي سألت الدارقطني عنه فقال: "لم يكن بذاك في حديثه فإنما سمعت بمصر أنه والي قرية وكان يطالبهم بالخراج فما كانوا يعطونه قال فجمع الخنازير في المسجد" فقلت له: "إنما أسأل كيف هو في الحديث؟ " فقال: "حدث بأحاديث لم يتابع عليها" ثم قال: "في نفسي منه وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر وأشار بيده وقال هو كذا كذا كأنه ليس هو ثقة". وقال ابن يونس: "كان يفهم ويحفظ" وقال مرة: "تكلموا فيه"، ووثقه مسلم بن قاسم وكان عبدان بن أحمد الجواليقي يعظمه. وقال الحافظ: "لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان". سؤالات السهمي للدارقطني (٢٤٤) السير (١٢/١٤٥) الميزان (٣/١٣١) اللسان (٤/٢٣١) بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني (٢٢٦) .
[ ٢٢٠ ]
عبد الله بن عمران الأصبهاني١ قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة و٢ أيوب بن جابر٣ عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة " أن النبي ﷺ كان يقرأ في الصبح بـ " ياسين ".
قال الهيثمي٤: "ورجاله رجال الصحيح".
وفي هذا نظر فإن شيخ الطبراني وعبد الله بن عمران وأيوب ليسوا من رجال الصحيح ثم إن هذا الطريق يخشى فيه من علي بن سعيد شيخ الطبراني فإنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها كما قاله الدارقطني ولعل هذا منها كيف وقد خالف غيره فإن الحديث بذكر (ق) أو الواقعة لا ياسين.
قال الطبراني عقب هذا الحديث: "لم يرو هذا الحديث عن سماك إلا شعبة وأيوب بن جابر ولا رواه عنهما إلا أبو داود تفرد به عبد الله بن عمران".
قال الحافظ ابن حجر٥ بعد ذكره لهذا الطريق بذكر (يس): "هكذا وقع
_________________
(١) ١ عبد الله بن عمران بن أبي علي الأسدي أبو محمد الأصبهاني نزيل الري صدوق من كبار الحادية عشرة. ق. ووثقه الذهبي. الكاشف (٢/١٠٣) التقريب (٣١٦) . ٢ كذا في مجمع البحرين في زوائد المعجمين للهيثمي (٢/١٢٥) بالواو وفي الأوسط «بن» بدال الواو وهو خطأ ولهذا قال الطبراني في الأوسط عقب الحديث: لم يرو هذا الحديث عن سماك إلا شعبة وأيوب بالواو. ٣ أيوب بن جابر بن سيار السُّحيمي مصغرًا أبوسليمان اليمامي ثم الكوفي ضعيف من الثامنة. دت. الكاشف (١/٩٣) التقريب (١١٨) . ٤ مجمع الزوائد (٢/١١٩) . ٥ نتائج الأفكار (١/٤٤١) .
[ ٢٢١ ]
في هذه الرواية وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة بهذا السند بلفظ:
" كان يقرأ في الظهر بسبح وفي الصبح أطول من ذلك".
فلعل بعض الرواة حمل حديث أيوب بن جابر على حديث شعبة وأيوب ابن جابر ضعيف".أ. هـ
ورواه أبو عوانة عن سماك عن رجل من أهل المدينة أنه صلى خلف النبي ﷺ فسمعه يقرأ في صلاة الفجر ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿يَس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ .
أخرجه أحمد١ عن يونس عن أبي عوانة به.
قال الهيثمي٢: "ورجاله رجال الصحيح".
وأبو عوانة خالف غيره في ذكر الجمع بين السورتين "ق" و"يس".
[٦] الحديث السادس:
عن عبد الله بن السائب ﵁ قال: "صلى بنا النبي ﷺ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى (محمد بن عباد يشك أو اختلفوا عليه) أخذت النبي ﷺ سعلة، فركع" وعبد الله بن السائب حاضر ذلك.
أخرجه مسلم٣ واللفظ له عن حجاج بن محمد وعبد الرزاق، وأبو داود٤ عن عبد الرزاق وأبو عاصم كلهم عن ابن جريج قال: "سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص
_________________
(١) ١ في مسنده (٤/٣٤) . ٢ مجمع الزوائد (٢/١١٩) . ٣ في صحيحه (١٢/٣٣٦ رقم ٤٥٥) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. ٤ في سننه (١/٤٢٦ رقم ٤٥٥) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح.
[ ٢٢٢ ]
وعبد الله بن المسيب العابدي عن عبد الله بن السائب به".
وأخرجه النسائي١ من طريق خالد قال حدثنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد حديثًا رفعه إلى أبي سفيان عن عبد الله بن السائب بنحوه.
وأخرجه ابن ماجه٢ من طريق سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب بنحوه.
قال مسلم: وفي حديث عبد الرزاق: فحذف فركع وفي حديثه وعبد الله ابن عمرو ولم يقل ابن العاص.
وهكذا أيضًا عند أبي داود ليس فيه ابن العاص.
قال النووي٣: "قال الحفاظ: قوله ابن العاص غلط والصواب حذفه ليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين"٤ ا-هـ.
وقال الحافظ٥: "وقوله ابن عمرو بن العاص وهم من بعض أصحاب ابن جريج وقد رويناه في مصنف عبد الرزاق فقال: عبد الله بن عمرو القارئ وهو الصواب"٦ ا-هـ.
_________________
(١) ١ في سننه (٢/١٧٦ رقم ١٠٠٧) كتاب الافتتاح، باب قراءة بعض السورة. ٢ في سننه (١/٢٦٩ رقم٨٢٠) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القراءة في صلاة الفجر. ٣ شرح مسلم (٤/١٧٧) . ٤ انظر التاريخ الكبير (٥/١٥٢)، الجرح والتعديل (٥/١١٧) . ٥ الفتح (٢/٢٥٦) . ٦ انظر مصنف عبد الرزاق (٢/١٠٢ رقم ٢٦٦٧) .
[ ٢٢٣ ]
وأخرج البخاري١ هذا الحديث تعليقًا فقال: "ويُذكر عن عبد الله بن السائب " فذكره.
قال الحافظ٢: "واختلف في إسناده على ابن جريج فقال ابن عيينة: عنه عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب، أخرجه ابن ماجه.
وقال: أبو عاصم عنه عن محمد بن عباد عن أبي سلمة بن سفيان -أو سفيان بن أبي سلمة- وكأن البخاري علقه بصيغة "يذكر" لهذا الاختلاف مع أن إسناده مما تقوم به الحجة". ا-هـ
[٧] الحديث السابع:
عن عمرو بن حريث ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الفجر: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ ٣.
أخرجه مسلم٤ واللفظ له والنسائي٥ عن الوليد بن سريع٦ وأبو داود٧ وابن ماجه٨ عن أصبغ٩ مولى عمرو بن حريث كلاهما عن عمرو بن حريث به مرفوعًا.
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٢٦٨) كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة. ٢ الفتح (٢/٢٥٦) . ٣ التكوير، آية (١٧) . ٤ في صحيحه (٢/٢٢٦ رقم ٤٥٦) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. ٥ في سننه (٢/١٥٧رقم ٩٥١) كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح بإذا الشمس كورت. ٦ الوليد بن سريع بفتح المهملة الكوفي صدوق من الرابعة. م س. وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (٣/٢٠٩) التقريب (٥٨٢) . ٧ في سننه (١/٥١١ رقم ٨١٧) كتاب الصلاة، باب القراءة في الفجر. ٨ في سننه (١/٢٦٨ رقم ٨١٧) كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر. ٩ أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزومي ثقة تغير من الرابعة. دق. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (١/٨٥) التقريب (١١٤) .
[ ٢٢٤ ]
ولفظ أبي داود وابن ماجه ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ .
ولفظ النسائي ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ .
[٨] الحديث الثامن:
عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْض﴾ ١ في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا.
أخرجه أبو داود٢ والبيهقي٣.
من طريق عمرو بن الحارث٤ عن ابن أبي هلال٥ عن معاذ بن عبد الله الجهني٦ به بإسناد حسن.
_________________
(١) ١ الزلزلة، آية (١) . ٢ في سننه (١/٥١٠،٥١١ رقم٨١٦) كتاب الصلاة، باب الرجل يعيد سورة واحدة في ركعتين. ٣ في سننه (٢/٣٩٠) كتاب الصلاة، باب التجوز في القراءة في صلاة الصبح. ٤ عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب ثقة فقيه حافظ من السابعة مات قديمًا قبل الخمسين ومائة. ع. الكاشف (٢/٢٨١) التقريب (٤١٩) . ٥ هو سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري قيل مدني الأصل وقال ابن يونس: "بل نشأ بها" صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، من السادسة مات بعد الثلاثين ومائة وقيل قبلها وقيل قبل الخمسين بسنة. ع. وقال الساجي: "صدوق"، وقال أبو حاتم: "لا بأس به"، ووثقه غير واحد كابن سعد والدارقطني والذهبي وغيرهم. الجرح والتعديل (٤/٧١) الطبقات (٧/٥١٤) تهذيب الكمال (١١/٩٤) سنن الدارقطني (١/٣٠٦) الميزان (٢/١٦٢) الكاشف (١/٢٩٧) التقريب (٢٤٢) . ٦ معاذ بن عبد الله بن خُبيب مصغر الجهني المدني صدوق ربما وهم من الرابعة. بخ ٤. وقال الدارقطني: "ليس بذاك" وقال ابن حزم: "مجهول" لكن وثقه ابن معين وأبو داود والذهبي. تاريخ الدارمي عن ابن معين (رقم ٧٧٨) المحلي (٧/٣٦٤) الكاشف (٣/١٣٦) تهذيب الكمال (٢٨/١٢٦) تهذيب التهذيب (١٠/١٩٢) التقريب (٥٣٦) .
[ ٢٢٥ ]
وقال النووي١: "رواه أبو داود بإسناد صحيح".
وقال الحافظ ابن حجر٢: "ورواته موثقون".
[٩] الحديث التاسع:
عن شبيب أبي روح٣ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ "أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم فالتبس عليه فلما صلى قال: "ما بال أقوامٍ يصلون معنا لا يحسنون الطهور فإنما يلبس علينا القرآن أولئك".
أخرجه النسائي٤ عن سفيان، وأحمد٥ عن شعبة وزائدة وسفيان، وعبد الرزاق٦ عن الثوري، وابن أبي عاصم٧ والبزار٨، والطبراني٩، وأبو نعيم١٠ عن شعبة كلهم عن عبد الملك بن عمير عن شبيب به، إلا عند ابن أبي عاصم والبزار والطبراني وأبي نعيم سمى الصحابي بالأعز.
_________________
(١) ١ الخلاصة (١/٣٨٩) المجموع (٣/٣٨٤) . ٢ في نتائج الأفكار في تخريج الأذكار (١/٤٤٣) . ٣ شبيب بن نعيم أبو روح ثقة من الثالثة أخطأ من عده في الصحابة. دس. الكاشف (٢/٤) التقريب (٢٦٤) . ٤ في سننه (٢/١٥٦ رقم ٩٤٧) كتاب الاستفتاح، باب القراءة في الصبح بالروم. ٥ في مسنده (٣/٤٧١، ٤٧٢ و٥/٣٦٣، ٣٦٨) . ٦ في مصنفه (٢/١١٦، ١١٧ رقم ٢٧٢٥) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. ٧ في الآحاد والمثاني (٥/٤٠ رقم ٢٥٧٩ و٢٧٠ رقم ٢٧٩٦) . ٨ كما في كشف الأستار (١/٢٣٤ رقم ٤٧٧) كتاب الصلاة، باب قراءة الإمام. ٩ في المعجم الكبير (١/٣٠١ رقم ٨٨١) . ١٠ في معرفة الصحابة (٢/٤٠٣ رقم ١٠٢٨) .
[ ٢٢٦ ]
قال الهيثمي١: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".
وسند هذا الحديث حسن فإن مداره على عبد الملك بن عمير وقد اختلف فيه، فضعفه الإمام٢ أحمد جدًا وقال: "مضطرب الحديث جدًا مع قلة روايته ما أرى له خمس مائة حديث وقد غلط في كثير منها".
وقال ابن معين٣: "مخلط".
وقال أبو حاتم٤: "ليس بحافظ هو صالح تغير حفظه قبل موته".
وقال ابن معين٥: "ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين".
وقال ابن نمير٦: "كان ثقة ثبتًا في الحديث".
وقال العجلي٧: "صالح الحديث". وقال مرة: "ثقة".
وقال النسائي٨: "ليس به بأس".
وقال عبد الرحمن بن مهدي٩: "كان سفيان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك".
وقال الحافظ ابن حجر١٠: "ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس".
_________________
(١) ١ مجمع الزوائد (٢/١١٤) . ٢ الجرح والتعديل (٥/٣٦٠) تهذيب الكمال (١٨/٣٧٣) . ٣ الجرح والتعديل (٥/٣٦١) . ٤ الجرح والتعديل (٥/٣٦١) . ٥ تهذيب التهذيب (٦/٤١٣) . ٦ تهذيب التهذيب (٦/٤١٣) . ٧ معرفة الثقات (٢/١٠٤) . ٨ تهذيب الكمال (١٨/٣٧٥) . ٩ الجرح والتعديل (٥/٣٦١) . ١٠ التقريب (٣٦٤) .
[ ٢٢٧ ]
وقال أيضًا١: "أحتج به الجماعة وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين ولم يذكره ابن عدي في الكامل ولا ابن حبان".
وقال الحافظ ابن حجر أيضًا٢: "هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة بهذا٣ السند لكن لم يسم الصحابي قال عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.
وأخرجه أحمد أيضًا والنسائي من رواية سفيان الثوري عن عبد الملك كذلك.
وشبيب ثقة عده بعضهم في الصحابة غلطًا وسائر رجاله من رجال الصحيح وهذا يدل على أنه ﷺ كان ربما قرأ في الصبح من غير المفصل".أ. هـ.
وأخرج أحمد٤ هذا الحديث من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير عن أبي روح الكلاعي قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فذكره.
وفي سنده شريك وخالف غيره فلم يذكر الرجل من أصحاب النبي ﷺ بل جعله عن أبي روح مرفوعًا.
وأخرجه عبد الرزاق٥ عن معمر عن عبد الملك عن النبي ﷺ وزاد "في
_________________
(١) ١ هدي الساري (٤٢٢) . ٢ نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (١/٤٤٠) . ٣ أي عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح به. ٤ في مسنده (٣/٤٧١) . ٥ في مصنفه (١/١١٧ رقم ٢٧٣٠) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح.
[ ٢٢٨ ]
الفجر يوم الجمعة" لكن معمرًا خالف غيره أيضًا فلم يذكر شبيبًا ولا صاحب الحديث.
تنبيه:
ذكر ابن أبي عاصم١ هذا الحديث في ترجمة الأغر غير منسوب وقال: "لا أدري المزني أو جهني أو غيره".
وذكره الطبراني٢ ضمن حديث الأغر المزني.
وذكره أبو نعيم٣ غير منسوب عقب ترجمة الأغر المزني وقال: "ذكره بعض الناس وزعم أنه غير الأول وهما واحد".
وسماه البزار: "الأغر المزني".
قال الحافظ٤: "ولكن أدخل الطبراني حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني وتبعه أبو نعيم وممن غاير بينهما البغوي فأورد حديثه عن زياد ابن يحيى عن مؤمل بسنده وقال فيه: عن الأغر رجل من بني غفار ورواه البزار في مسنده عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد فوقع عنده عن الأغر المزني وهو خطأ والله أعلم".أ. هـ
[١٠] الحديث العاشر:
عن سليمان بن يسار٥ عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "ما رأيت رجلًا أشبه بصلاة
_________________
(١) ١ الآحاد والمثاني (٥/٢٧٠) . ٢ في المعجم الكبير (١/٣٠١ رقم ٨٨١) . وقال الهيثمي: "ورجاله ثقات". المجمع (٢/١١٤) . ٣ معرفة الصحابة (٢/٤٠٢) . ٤ الاصابة (١/٥٦) . ٥ سليمان بن يسار الهلالي المدني مولى ميمونة وقيل أم سلمة ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة من كبار الثالثة مات بعد المائة وقبل قبلها. ع. الكاشف (١/٣٢١) التقريب (٢٥٥) .
[ ٢٢٩ ]
رسول الله ﷺ من فلان لإمام كان بالمدينة قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل ويقرأ في الغداة بطوال المفصل".
أخرجه النسائي١ عن عبد الله بن الحارث، وابن ماجه٢ مختصرًا٣، وأحمد٤ واللفظ له، وابن خزيمة٥ عن أبي بكر الحنفي٦، والطحاوي٧ مختصرًا٨ عن زيد بن الحباب٩ والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي١٠، وابن
_________________
(١) ١ في سننه (٢/١٦٧ رقم ٩٨٣) كتاب الاستفتاح، باب القراءة في المغرب بقصار المفصل. ٢ في سننه (١/٢٧٠، ٢٧١ رقم ٨٢٧) كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر. ٣ يذكر صلاة الظهر والعصر فقط. ٤ في مسنده (٢/٣٢٩، ٣٣٠) . ٥ في صحيحه (١/٢٦١ رقم ٥٢٠) كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يقرأ بطولى الطويليين في الركعتين الأوليين من المغرب لا في ركعة واحدة. ٦ عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد البصري أبو بكر الحنفي ثقة من التاسعة مات سنة أربعين ومائتين. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٣/١٨٠) التقريب (٣٦٠) . ٧ في شرح معاني الآثار (١/٢١٤) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة المغرب. ٨ بذكر صلاة المغرب فقط. ٩ زيد بن الحباب أبو الحسين العُكْلي أصله من خراسان وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري من التاسعة مات سنة ثلاثين ومائة. ل م٤. الكاشف (١/٢٦٥) التقريب (٢٢٢) . وقال الذهبي: ل"م يكن به بأس قد يهم". ١٠ المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أبو هشام أو هاشم المدني أخو أبي بكر ثقة جواد من الخامسة مات سنة بضع ومائة. مد. الكاشف (٣/١٤٩) التقريب (٥٤٣) .
[ ٢٣٠ ]
حبان١، والبيهقي٢ عن أبي بكر الحنفي كلهم عن الضحاك بن عثمان٣ قال: حدثني بكير بن عبد الله الأشج قال: حدثنا سليمان بن يسار به.
وحسنه النووي٤ وهو كما قال فإن مداره على الضحاك ابن عثمان تكلم فيه ووثقه غير واحد وحديثه حسن.
قال أبو زرعة٥: "ليس بقوي"، وقال أبو حاتم٦: "يكتب حديثه ولا يحتج به وهو صدوق"، وقال يعقوب بن شيبة٧: "صدوق في حديثه ضعف".
ووثقه أحمد٨ وابن معين٩ وأبو داود١٠ وابن بكير١١ وغيرهم.
وقال الذهبي في المغني١٢: "لينه ابن القطان وقال في كتابه من تكلم فيه
_________________
(١) ١ في صحيحه -الإحسان (٥/١٤٥ رقم ١٨٣٧) كتاب الصلاة، باب ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر على قصار المفصل في القراءة في صلاة المغرب. ٢ في سننه (٢/٣٩١) كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في المغرب، وفي (٢/٣٨٨) . ٣ الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي أبو عثمان المدني صدوق يهم من السابعة. م٤. الكاشف (٢/٣٢) التقريب (٢٧٩) . ٤ في خلاصة الأحكام (١/٣٨٧) . ٥ الجرح والتعديل (٤/٤٦٠) . ٦ الجرح والتعديل (٤/٤٦٠) . ٧ المغني في الضعفاء (١/٣١٢) . ٨ الجرح والتعديل (٤/٤٦٠) . ٩ تاريخ الدارمي عن ابن معين (١٣٥) . ١٠ تهذيب الكمال (١٣/٢٧٤) . ١١ تهذيب التهذيب (٤/٤٤٧) . ١٢ المغني في الضعفاء (١/٣١٢) .
[ ٢٣١ ]
وهو موثق١: صدوق".
وصحح الحديث ابن رجب٢، وابن عبد الهادي٣، والحافظ ابن حجر٤ وقال: "هذا حديث صحيح من حديث أبي هريرة والمرفوع منه تشبيه أبي هريرة صلاة الأمير المذكور بصلاة رسول الله ﷺ وماعدا ذلك موقوف إن كان الأمير المذكور صحابيًا أو مقطوع إن لم يكن".
وقال أيضًا: "فلم يصب من اختصره فإن أبا هريرة لم يتلفظ بقوله كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصل٥ إنما تلفظ بالتشبيه وهو لا يستلزم المساواة في جميع صفات الصلاة والله أعلم".
وزاد أحمد والبيهقي٦ في هذا الحديث.
قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز" قال الضحاك: "فصليت خلف عمر بن عبد العزيز وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار".
لكن هذا الطريق فيه رجل مبهم.
قال الحافظ٧: "وأما حديث أنس ففي سنده مبهم يمنع من الحكم بصحته
_________________
(١) . ٢ فتح الباري له (٧/٢٩) . ٣ في المحرر (١/١٩٢) . ٤ نتائج الأفكار (١/٤٧٠) وفي بلوغ المرام (٥٨) . ٥ يشير بذلك إلى رواية الطحاوي المختصرة. ٦ في سننه (٢/٣٨٨) كتاب الصلاة، باب طول القراءة وقصرها. ٧ في نتائج الأفكار (١/٤٧٠) .
[ ٢٣٢ ]
والمرفوع منه أيضًا التشبيه وما عداه مقطوع".
وقال ابن رجب١ عقب رواية أحمد: "وخرج ابن سعد وغيره حديث أنس عن ابن أبي فديك٢ عن الضحاك قال: حدثني يحيى بن سعيد أو شريك بن أبي نمر٣ لا يدري أيهما حدثه عن أنس فذكر الحديث٤.
والفتى هو عمر بن عبد العزيز كذا قال ابن أبي فديك عن الضحاك بالشك.
ورواه الواقدي عن الضحاك عن شريك من غير شك فهذا حديث صحيح عن أبي هريرة وأنس "٥ أ. هـ
[١١] الحديث الحادي عشر:
عن عقبة بن عامر ﵁ أنه سأل النبي ﷺ عن المعوذتين قال عقبة:
"فأمّنا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر". أخرجه النسائي٦، وابن
_________________
(١) ١ فتح الباري له (٧/٢٩) . ٢ محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق من صغار الثامنة مات سنة مائتين على الصحيح. ع. وقال الذهبي: "صدوق". الكاشف (٣/٢٠) التقريب (٤٦٨) . ٣ شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني صدوق يخطئ من الخامسة مات في حدود أربعين ومائة. خ م د تم س ق. الكاشف (٢/١٠) التقريب (٢٦٦) . ٤ بنحو حديث سليمان بن يسار. ٥ انظر: الطبقات لابن سعد (٥/٣٣٢) . ٦ في سننه (٢/١٥٨ رقم ٩٥٢) كتاب الاستفتاح، باب القراءة في الصبح بالمعوذتين وفي (٨/٢٥٢ رقم ٥٤٣٤) كتاب الإستعاذة، باب بدون.
[ ٢٣٣ ]
أبي شيبة١، وأبو يعلي٢،وابن خزيمة٣، وابن حبان٤ والحاكم٥، والبيهقي٦ كلهم من طريق سفيان عن معاوية بن صالح٧عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير٨ عن أبيه٩ عن عقبة بن عامر به ورجال إسناده ثقات غير معاوية وحديثه حسن بالجملة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد تفرد به١٠ أبو أسامة١١ عن الثوري وأبو أسامة ثقة معتمد".
_________________
(١) ١ في مصنفه (١٠/٥٣٩ رقم ١٠٢٥٩) كتاب فضائل القرآن، باب في المعوذتين. ٢ في مسنده (٣/٢٧٦ رقم ١٧٣٤) . ٣ في صحيحه (١/٢٦٨ رقم ٥٣٦) كتاب الصلاة، باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن. ٤ في صحيحه -الإحسان (٥/١٢٥، ١٢٦ رقم ١٨١٨) كتاب الصلاة، باب ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر في القراءة في صلاة الغداة على قصار المفصل. ٥ في مستدركه (١/٢٤٠) كتاب الصلاة، باب كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر بالواقعة ونحوها من السور. ٦ في سننه (٢/٣٩٤) كتاب الصلاة، باب في المعوذتين. ٧ معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي أبو عمر أو أبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس صدوق له أوهام من السابعة مات سنة ثمان وخمسين ومائة وقيل بعد السبعين. ر م٤. وقال الذهبي: "صدوق إمام". الكاشف (٣/١٣٩) التقريب (٥٣٨) . ٨ عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ثقة من الرابعة مات سنة ثماني عشر ومائة. بخ م٤. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٢/١٤٢) التقريب (٣٣٨) . ٩ جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي ثقة جليل من الثانية مخضرم ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر مات سنة ثمانين وقيل بعدها. بخ م٤. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (١/١٢٥) التقريب (١٣٨) . ١٠ لم يتفرد به أبو أسامة بل تابعه زيد بن أبي الزرقاء كما عند ابن خزيمة وابن حبان وسنده صحيح إليه. ١١ هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس وكان بآخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين. ع. وقال الذهبي: "حجة عالم إخباري". الكاشف (١/١٨٦) التقريب (١٧٧) .
[ ٢٣٤ ]
لكن هذا الطريق اختلف فيه على معاوية بن صالح فرواه عنه سفيان عن عبد الرحمن ابن جبير عن أبيه عن عقبة به كما سلف.
ورواه ابن وهب وعبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب عنه عن العلاء بن الحارث١ عن القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر بنحوه مرفوعًا وزادوا أن ذلك كان في السفر.
أخرجه أبو داود٢، والنسائي٣ عن ابن وهب، وأحمد٤ عن ابن مهدي، وابن خزيمة٥ عن ابن مهدي وزيد بن الحباب، والحاكم٦ عن ابن مهدي، والبيهقي٧ عن ابن وهب كلهم عن العلاء بن الحارث به.
قال البيهقي٨: "كذا قال٩ العلاء بن كثير". وقال ابن وهب: "عن معاوية
_________________
(١) ١ العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي أبو وهب الدمشقي صدوق فقيه لكن رمي بالقدر وقد اختلط من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة. م٤. وقال الذهبي: "وثقوه". الكاشف (٢/٣٠٨) التقريب (٤٣٤) . ٢ في سننه (٢/١٥٢ رقم ١٤٦٢) كتاب الصلاة، باب في المعوذتين. ٣ في سننه (٨/٢٥٢ رقم ٥٤٣٦) كتاب الإستعاذة، باب بدون. ٤ في مسنده (٤/١٥٣) . ٥ في صحيحه (١/٢٦٨ رقم ٥٣٥) كتاب الصلاة، باب قراءة المعوذتين في الصلاة. ٦ في مستدركه (١/٢٤٠) كتاب الصلاة، باب كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر بالواقعة ونحوها من السور. ٧ في سننه (٢/٣٩٤) كتاب الصلاة، باب في المعوذتين. ٨ في سننه (٢/٣٩٤) . ٩ أي زيد بن الحباب فإنه رواه عن معاوية بن صالح عن العلاء بن كثير عن القاسم به. أخرجه البيهقي.
[ ٢٣٥ ]
عن العلاء ابن الحارث وهو أصح".أ. هـ١.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عنه عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة بنحوه.
أخرجه النسائي٢ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي به. ورواية ابن وهب وعبد الرحمن بن مهدي ومن تابعهما أرجح.
وهذا الحديث له طرق أخرى غير طريق معاوية بن صالح وهي:
الأول: من طريق الوليد بن مسلم٣ حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر٤ عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال: "بينا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب إذ قال: "ألا تركب يا عقبة" فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركب رسول الله ﷺ ثم قال: "ألا تركب يا عقبة" فأشفقت أن يكون معصية فنزل وركبت هنيهة ونزلت وركب رسول الله ﷺ ثم قال: "ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس" فأقرأني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما ثم مر بي فقال: "كيف
_________________
(١) ١ وقد تابع ابن وهب -على قوله العلاء بن الحارث- عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب أيضًا كما تقدم. ٢ في سننه (٨/٢٥٢ رقم ٥٤٣٥) كتاب الإستعاذة، باب بدون. ٣ الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية من الثامنة مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائة.٤. وقال الذهبي بعدما حكى توثيقه: "قلت كان مدلسًا فيتقى من حديثه ما قال فيه عن". الكاشف (٣/٢١٣) التقريب (٥٨٤) . ٤ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني ثقة من السابعة مات سنة بضع وخمسين ومائة. ع. وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (٢/١٦٨) التقريب (٣٥٣) .
[ ٢٣٦ ]
رأيت يا عقبة بن عامر إقرأ بهما كلما نمت وقمت".
أخرجه النسائي١، وأحمد٢، وأبو يعلي٣ وابن خزيمة٤.
ورجال إسناده ثقات والوليد بن مسلم صرح بالتحديث عن شيخه عند من خرجه وعن شيخ شيخه عند ابن خزيمة وتابعه ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم عن عقبة بنحوه لكنه مختصر.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة٥.
الطريق الثاني: من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد٦ عن أبيه٧ عن عقبة بن عامر بنحو وفيه قال: "وسمعته يؤمنا بهما في الصلا ة" لم يذكر أنها الفجر وذكر أنه في السفر.
أخرجه أبو داود٨ والبيهقي٩ وفيه عنعنة ابن إسحاق.
الطريق الثالث: من طريق هشام بن الغاز١٠ عن سليمان بن
_________________
(١) ١ في سننه (٨/٢٥٣ رقم ٥٤٣٧) كتاب الإستعاذة، باب بدون. ٢ في مسنده (٤/١٤٤) . ٣ في مسنده (٣/٢٧٨ رقم ١٧٣٦) . ٤ في صحيحه (١/٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٥٣٤) كتاب الصلاة، باب قراءة المعوذتين في الصلاة. (٥٠٤ رقم ٨٨٩) ما يقال إذا نام وإذا قام. ٦ سعيد بن أبي سعيد: كيسان المقبري أبو سعيد المدني ثقة من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة مات في حدود العشرين ومائة وقيل قبلها وقيل بعدها. ع. الكاشف (١/٢٨٧) التقريب (٢٣٦) . ٧كيسان أبو سعيد المقبري المدني مولى أم شريك ويقال هو الذي يقال له صاحب العباء ثقة ثبت من الثانية مات سنة مائة. ع. الكاشف (٣/١٠) التقريب (٤٦٣) . ٨ في سننه (٢/١٥٣ رقم ١٤٦٣) كتاب الصلاة، باب في المعوذتين. ٩ في سننه (٢/٣٩٤) كتاب الصلاة، باب في المعوذتين. ١٠ هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرشي الدمشقي نزيل بغداد ثقة من كبار السابعة مات سنة بضع وخمسين ومائة. خت ٤. وقال الذهبي: "صدوق عابد". الكاشف (٣/١٩٧) التقريب (٥٧٣) .
[ ٢٣٧ ]
موسى١ عن عقبة بن عامر الجهني قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر فلما طلع الفجر أذن وأقام ثم أقامني عن يمينه فقرأ بالمعوذتين فلما انصرف قال: "كيف رأيت؟ " قلت: "قد رأيت يا رسول الله" قال: "فاقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت".
أخرجه ابن أبي شيبة٢ عن وكيع عن هشام به.
قال البخاري٣: "سليمان لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ".
وبالجملة فهذا الحديث بمجموع هذه الطرق يتقوى وأصله في مسلم٤ بذكر فضل المعوذتين دون ذكر القراءة بهما في الصلاة من طريق قيس بن أبي حازم عن عقبة مرفوعًا.
[١٢] الحديث الثاني عشر:
عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: "إن النبي ﷺ قرأ في الصبح ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وقال رسول الله ﷺ: "الفلق: جهنم".
أخرجه أبو يعلى٥ من طريق مغلس الخراساني٦ عن أيوب بن
_________________
(١) ١ سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل من الخامسة. م٤. وقال الذهبي: "أحد الأئمة". أ. هـ والأكثر على توثيقه. تهذيب الكمال (١٢/٩٢) الكاشف (١/٣٢٠) التقريب (٢٥٤) . ٢ في مصنفه (١/٣٦٦، ٣٦٧) كتاب الصلاة، باب من كان يخفف القراءة في السفر. وفي (١٠/٥٣٩ رقم ١٠٢٦٠) كتاب فضائل القرآن، باب في المعوذتين. ٣ العلل الكبير للترمذي (١/٣١٣) تحفة المراسيل للعراقي (لوحه ٢٣) . ٤ في صحيحه (١/٥٥٨ رقم ٨١٤) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة المعوذتين. ٥ في مسنده -إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٢/٣٦٤ رقم ١٨٩٥) كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الصبح وما يقرأ فيها، والمطالب العالية (١/١٩٨ رقم ٤٤٨) كتاب الصلاة باب مقدار القراءة في الصلاة. ٦ لم أجد له ترجمة وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/٤٣٣) وابن حبان في الثقات (٩/١٩٥) مغلس بن زياد أبو الوليد العامري كوفي.
[ ٢٣٨ ]
يزيد١ عن أبي رزين٢ عن عمرو بن عبسة به وسنده ضعيف.
[١٣] الحديث الثالث عشر:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر فوجدت رجلًا من بني غفار يؤم الناس في صلاة فقرأ في الركعة الأولى سورة مريم وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ أحسبه قال: في صلاة الفجر".
أخرجه البزار٣ من طريق عثمان بن أبي سليمان٤ عن عراك بن مالك٥ عن أبي هريرة به وسنده صحيح.
قال الهيثمي٦: "ورجاله رجال الصحيح".
_________________
(١) ١ أيوب بن يزيد ويقال بن أبي يزيد عن بعض التابعين قال أبو حاتم والذهبي: "مجهول". الجرح والتعديل (٢/٢٦٢) المغني في الضعفاء (١/٩٩) اللسان (١/٤٩٢) . ٢ أبو رزين جماعة لم يتبين لي من هو. انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (١/٣٢٥) الإستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (٢/١١٨٥) المقتنى في سرد الكنى (١/٢٣٦) الجرح والتعديل (٩/٣٧١) الكنى للإمام البخاري (٣٢) الكنى للدولابي (١٧٦) . ٣ في مسنده -كشف الأستار (١/٢٣٤ رقم ٤٧٨) كتاب الصلاة، باب قراءة الإمام، ومختصر زوائد البزار (١/٢٦٣ رقم ٣٨٠) كتاب الصلاة، باب صفة الصلوات. ٤ عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي المكي قاضيها ثقة من السادسة خت م د تم س ق. الكاشف (٢/٢١٩) التقريب (٣٨٤) . ٥ عراك بن مالك الغفاري الكناني المدني ثقة فاضل من الثالثة مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المائة. ع. الكاشف (٢/٢٢٧) التقريب (٣٨٨) . ٦ مجمع الزوائد (٢/١١٩) .
[ ٢٣٩ ]
[١٤] الحديث الرابع عشر:
عن ابن عمر ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات".
أخرجه النسائي١، وأحمد٢، وأبو يعلي٣، وابن خزيمة٤، وابن حبان٥ والطبراني٦، والبيهقي٧ من طرق عن ابن أبي ذئب٨ عن الحارث بن عبد الرحمن٩ عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر به.
وسنده حسن فإن مداره على الحارث هذا وحديثه في مرتبة الحسن١٠ والله أعلم.
زاد أبو يعلي عن يزيد بن هارون، وابن حبان عن يزيد بن هارون وشبابة١١ كلاهما
_________________
(١) ١ في سننه (٢/٩٥ رقم ٨٢٦) كتاب الاستفتاح، باب الرخصة للإمام في التطويل. ٢ في مسنده (٢/٢٦) . ٣ في مسنده (٩/٣٣٤ رقم ٥٤٤٥) . ٤ في صحيحه (٣/٤٩رقم١٦٠٦) كتاب الصلاة، باب قدر قراءة الإمام الذي لا يكون تطويلًا. ٥ في صحيحه -الإحسان (٥/١٢٥ رقم ١٨١٧) كتاب الصلاة، باب الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة الفجر بغير ما وصفنا. ٦ في المعجم الكبير (١٢/٣٠٦ رقم ١٣١٩٤) . ٧ في سننه (٣/١١٨) كتاب الصلاة، باب قدر قراءة النبي ﷺ في الصلاة المكتوبة وهو إمام. ٨ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني ثقة فقيه فاضل من السابعة مات سنة ثمان وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين ومائة. ع. وقال الذهبي: "أحد الأعلام". الكاشف (٣/٦١) التقريب (٤٩٣) . ٩ الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري خال ابن أبي ذئب صدوق من الخامسة مات سنة تسع وعشرين ومائة وله ثلاث وسبعون سنة. ع. وقال الذهبي: "صدوق صالح". الكاشف (١/١٣٩) التقريب (١٤٦) . ١٠ انظر: تهذيب الكمال (٥/٢٥٥) . ١١ شبابة بن سوار المدائني أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة ثقة حافظ رمي بالإرجاء من التاسعة مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين. ع. وقال الذهبي: "صدوق". الكاشف (٢/٣) التقريب (٢٦٣) .
[ ٢٤٠ ]
عن ابن أبي ذئب به "في صلاة الفجر" وسنده حسن وهذه زيادة ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
وأخرجه الطيالسي١ من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري أو غيره عن سالم-شك أبو داود- عن ابن عمر به وزاد "في الصبح".
وهذه متابعة للحارث بن عبد الرحمن إلا إن كان الغير هو الحارث ابن عبد الرحمن فيعود هذا الطريق إلى الطريق الأول.
[١٥] الحديث الخامس عشر:
عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: "ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾ إلا من وراء رسول الله ﷺ كان يصلي بها في الصبح".
هذا الحديث مروي من طريقين عن أم هشام بنت حارثة.
الأول: من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجّال٢ عن يحيى بن سعيد عن عمرة٣ عن أم هشام به.
_________________
(١) ١ في مسنده (٢٥٠ رقم ١٨١٦) . ٢ عبد الرحمن بن أبي الرجِّال واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري المدني نزيل الثغور صدوق ربما أخطأ من الثامنة. ٤. وقال الذهبي: "وثقه جماعة"، ووثقه ابن معين وأحمد والدارقطني. وقال أبو حاتم: "صالح". وقال أبو زرعة: "يرفع أشياء لا يعرفها غيره". وقال أبو داود: "أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة". وقال في موضع آخر: "ليس به بأس". وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ". الجرح والتعديل (٥/٢٨١) تاريخ ابن معين (٢/٣٤٧) سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٤) الضعفاء لأبي زرعة (٤٢٢) الثقات لإبن حبان (٧/٩١) تهذيب الكمال (١٧/٨٨) الكاشف (٢/١٤٥) التقريب (٣٤٠) . ٣ عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة ثقة من الثالثة ماتت قبل المائة ويقال بعدها. ع. الكاشف (٣/٤٣١) التقريب (٧٥٠) .
[ ٢٤١ ]
أخرجه النسائي١ وأحمد٢.
لكن هذا الطريق مداره على عبد الرحمن بن أبي الرجّال وهو مع ما قيل فيه من كلام وأنه يخطئ فقد خالفه يحيى بن أيوب٣ وسليمان بن بلال٤ روياه عن يحيى بن سعيد عن عمره عن أخت لعمرة ٥ بنت عبد الرحمن قالت: " أخذنا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من في رسول الله ﷺ يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة" فلم يذكرا الصبح.
أخرجه مسلم٦ وأبو داود٧ وقال عقب طريق سليمان بن بلال: "كذا رواه يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان".
وهذا يفهم منه أن رواية عبد الرحمن بن أبي الرجال مثل رواية سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب والله أعلم.
الطريق الثاني: من طريق عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر٨ عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة٩ عن أم هشام بنت حارثة قالت:
_________________
(١) ١ في سننه (٢/١٥٧ رقم ٩٤٩) كتاب الاستفتاح، باب القراءة في الصبح بقاف. ٢ في مسنده (٦/٤٦٣) . ٣ يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ من السابعة مات سنة ثمان وستين ومائة. ع. وقال الذهبي: "صالح الحديث". الكاشف (٣/٢٢٠) التقريب (٥٨٨) . ٤ سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني ثقة من الثامنة مات سنة سبع وسبعين ومائة. ع. وقال الذهبي: "ثقة إمام". الكاشف (١/٣١١) التقريب (٢٥٠) . ٥ أخت عمرة هى أم هشام بنت حارثة أختها لأمها كما قاله المزني. تهذيب الكمال (٣٥/٢٤٢) . ٦ في صحيحه (٢/٥٩٥ رقم ٨٧٢) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة. ٧ في سننه (١/٦٦١ رقم ١١٠٢، ١١٠٣) كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس. ٨ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي ثقة من الخامسة مات سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة. ع. الكاشف (٢/٦٨) التقريب (٢٩٧) . ٩ عبد الرحمن بن سعد بن زرارة لم أجد له ترجمة.
[ ٢٤٢ ]
"حفظت من النبي ﷺ (ق) في صلاة الصبح".
أخرجه الطبراني١.
وهذا الطريق معلول من أوجه:
الأول: أن هذا الطريق أختلف فيه على ابن إسحاق٢ في سنده ومتنه.
أما المتن فرواه عبد الله بن نمير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة فذكر صلاة الصبح.
ورواه عبد الله بن نمير وإبراهيم بن سعد٣ وجرير٤ عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت الحارث فذكرت الجمعة.
وعبد الله بن نمير وافق رواية إبراهيم وجرير في ذكر الجمعة.
أخرجه مسلم٥ عن إبراهيم بن سعد وابن أبي شيبة٦ وابن سعد٧ عن
_________________
(١) ١ في المعجم الكبير (٢٥/١٤٢ رقم ٣٤٣) . ٢ محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة مات سنة خمس ومائة ويقال بعدها خت. م٤. وقال الذهبي: "كان صدوقًا من بحور العلم وله غرائب في سعة ما روى تستنكر واختلف في الاحتجاج به وحديثه حسن وقد صححه جماعة". الكاشف (٣/١٨) التقريب (٤٦٧) . ٣ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ومائة. ع. الكاشف (١/٣٧) التقريب (٨٩) . ٤ جرير بن عبد الحميد بن قُرظ الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه مات سنة ثمان وثمانين ومائة وله إحدى وسبعون سنة. ع. الكاشف (١/١٢٧) التقريب (١٣٩) . ٥ في صحيحه (٢/٥٩٥ رقم ٨٧٣) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة. ٦ في مصنفه (٢/١١٥) كتاب الصلاة، باب الخطبة يوم الجمعة يقرأ فيها أم لا. ٧ في الطبقات (٨/٤٤٢) .
[ ٢٤٣ ]
عبد الله ابن نمير وأبو يعلي١ عن جرير بن عبد الحميد كلهم عن ابن إسحاق به وصرح ابن إسحاق بالتحديث كما عند مسلم.
ورواه الأوزاعي عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بذكر الجمعة وهذه متابعة لعبد الله بن أبي بكر، أخرجها الطبراني٢.
أما الاختلاف في السند فعبد الله بن نمير يرويه عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن سعد بن زراره عن أم هشام.
ورواه ابن نمير وإبراهيم بن سعد وجرير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام فهؤلاء الثلاثة عن ابن إسحاق قالوا يحيى بن عبد الله وابن نمير عن ابن إسحاق قال عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
الثاني: أن هذا الطريق فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس.
أما الطريق الأخرى التي فيها ذكر الجمعة صرح فيها ابن إسحاق بالتحديث كما عند مسلم.
الثالث: أن هذا الطريق فيه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة لم أجد له ترجمة.
الرابع: أن الطبراني ساق هذا الطريق مرة ثانية عقبه ولم يذكر الصبح بل ذكر الجمعة.
والحاصل أن في ثبوت هذا الحديث نظرًا وأن الأظهر أنه يقرأ بها في خطبة الجمعة ومما يؤيد هذا أنه ورد من طريقين آخرين عن أم هشام بذكر الجمعة ولم يذكر فيها الصبح وهما:
الطريق الأول عن عبد الله بن محمد بن معن٣ عن أم هشام.
_________________
(١) ١ في مسنده (١٣/٧١ رقم ٧١٤٩) . ٢ في المعجم الكبير (٢٥/١٤١ رقم ٣٤٢) . ٣ عبد الله بن محمد بن معن الغفاري المدني الغفاري مقبول من الثالثة. م د. وقال الذهبي: "وثق". الكاشف (٢/١١٤) التقريب (٣٢٢) .
[ ٢٤٤ ]
أخرجه مسلم١ وأبو داود٢.
والطريق الثاني عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة٣.
أخرجه النسائي٤، وأحمد٥، والطبراني٦.
[١٦] الحديث السادس عشر:
عن أبي برزة ﵁ "أن النبي ﷺ قرأ في الصبح بـ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ".
أخرجه عبد الرزاق٧ عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي برزة به.
ورجال إسناده ثقات لكني لم أر أحدًا ذكر أن أبا إسحاق يروي عن أبي برزة مع أنه أدركه. وقال الحافظ أبو بكر البرديجي ٨: سمع أبو إسحاق من الصحابة من البراء وزيد ابن أرقم وأبي جحيفة وسليمان بن صرد والنعمان بن بشير على خلاف فيهما وعمرو بن شرحبيل وروى عن جابر بن سمرة ولا يصح سماعه منه وقد رأى علي بن أبي طالب ومعاوية وعبد الله بن عمر وجالس رافع بن خديج.
فلم يذكر أنه سمع من أبي برزة والله أعلم.
_________________
(١) ١ في صحيحه (٢/٥٩٥ رقم ٨٧٣) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة. ٢ في سننه (١/٦٦٠ رقم ١١٠٠) كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس. ٣ محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري وأبوه هو ابن عبد الله ويقال محمد بن عبد الرحمن بن سعد فينسب أبوه إلى جد أبيه ثقة من السادسة مات سنة أربع وعشرين ومائة. ع. الكاشف (٣/٦٠) التقريب (٤٩٢) . ٤ في سننه (٣/١٠٧ رقم ١٤١١) كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة. ٥ في مسنده (٦/٤٣٥) . ٦ في المعجم الكبير (٢٥/١٤١ رقم ٣٤١) . ٧ في مصنفه (٢/١١٨ رقم ٢٧٣٢) كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. ٨ تحفة المراسيل للعراقي (لوحه ٤٩) .
[ ٢٤٥ ]
[١٧] الحديث السابع عشر:
عن رفاعة الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا يقرأ في العشاء بدون عشر آيات".
أخرجه الطبراني١ قال: حدثنا المقدام بن داود٢ ثنا أسد بن موسى٣ عن ابن لهيعة٤ ثنا عبيد الله بن أبي جعفر٥ عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن خلاد بن السائب٦ عن رفاعة به وسنده ضعيف لضعف المقدام ابن داود وابن لهيعة.
وأعله الهيثمي٧ بابن لهيعة فقط فقال: "وفيه ابن لهيعة واختلف في الاحتجاج به".
وذكره ابن رجب٨ وعزاه لأبي الشيخ الأصبهاني وقال: "غريب" لكنه قال: "وروى ابن لهيعة عن ابن أبي جعفر عن خالد بن السائب عن أبي قتادة عن النبي
_________________
(١) ١ في المعجم الكبير (٥/٤٣ رقم ٤٥٣٨) . ٢ المقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني أبو عمرو المصري ضعفه غير واحد. قال النسائي: "ليس بثقة"، وقال ابن يونس: "تكلموا فيه"، وقال محمد بن يوسف الكندي: "كان فقيهًا مفتيًا لم يكن بالمحمود في الرواية"، وقال ابن أبي حاتم: "سمعت منه بمصر وتكلموا فيه". الجرح والتعديل (٨/٣٠٣) الميزان (٤/١٧٥) اللسان (٦/٨٤) . ٣ أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب من التاسعة مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وله ثمانون. خت د س. الكاشف (١/٦٦) التقريب (١٠٤) . ٤ عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي صدوق من السابعة خلط بعد إحتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيىء مقرون مات سنة أربع وسبعين ومائة وقد ناف على الثمانين م د ت ق. وقال الذهبي: "العمل على تضعيف حديثه". الكاشف (٢/١٠٠٩) التقريب (٣١٩) . ٥ عبيد الله بن أبي جعفر المصري أبو بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية قيل اسم أبيه يسار ثقة وقيل عن أحمد أنه ليّنه وكان فقيها عابدًا قال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبي حبيب من الخامسة مات سنة اثنتين وقيل أربع وقيل خمس وقيل ست وثلاثين ومائة. ع. وقال الذهبي:"أحد الأعلام". الكاشف (٢/١٩٧) التقريب (٣٧٠) . ٦ خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الخزرجي ثقة من الثالثة ووهم من زعم أنه صحابي.٤. الكاشف (١/٢١٧) التقريب (١٩٦) . ٧ مجمع الزوائد (٢/١١٩) . ٨ فتح الباري له (٧/٤٧) .
[ ٢٤٦ ]
ﷺ فذكره".
لكن هذا الإسناد الظاهر أنه تصحف خلاد إلى خالد ورفاعة إلى أبي قتادة والله أعلم.
[١٨] الحديث الثامن عشر:
عن ابن عمر ﵄ قال: "صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في سفر صلاة الفجر فقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقال: "قرأت بكم ثلث القرآن وربعه".
أخرجه عبد بن حميد١ من طريق مندل بن علي٢ عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي٣ عن أبيه٤ عن ابن عمر به وسنده ضعيف لضعف مندل وجعفر ابن أبي جعفر.
قال الحافظ ابن حجر٥: "ورجاله ثقات إلا مندل بن علي ففيه ضعف وكأنه وهم في قوله بهم٦ فإن الثابت أنه كان يقرأ بهما في ركعتي الفجر".
وأخرجه ابن عدي٧ من طريق غسان بن الربيع عن جعفر بن ميسره به.
في سنده جعفر وأبوه كما تقدم.
_________________
(١) ١ في المنتخب (٢/٥٣ رقم ٨٥٢) . ٢ مندل مثلث الميم ساكن الثاني ابن علي العنزي أبو عبد الله الكوفي يقال اسمه عمرو ومندل لقب ضعيف من السابعة ولد سنة ثلاث ومائة ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة. دق. الكاشف (٣/١٥٣) التقريب (٥٤٥) . ٣ جعفر بن أبي جعفر واسم أبي جعفر ميسره يكنى أبا الوفاء الأشجعي عن أبيه ضعفه غير واحد، قال أبو حاتم: "ضعيف منكر الحديث جدًا"، وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي"، وقال الساجي: "ضعيف"، وقال ابن عدي: "وهو منكر الحديث" كما قال البخاري. الجرح والتعديل (٢/٤٩٠) الكامل لابن عدي (٢/٥٦٧) اللسان (٢/١٢٩) . ٤ ميسره أبو جعفر الأشجعي روى ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/٢٥٢) . وذكره ابن حبان في الثقات (٥/٤٢٦) . ٥ نتائج الأفكار (١/٤٤٣) . ٦ قوله "بهم" هذه ليست في لفظ عبد بن حميد وإنما هى باللفظ الذي ساقه الحافظ في نتائج الأفكار في الخلعيات وفيه "صلى بهم الفجر فقرأ ". ٧ في الكامل (٢/٥٦٧) .
[ ٢٤٧ ]
وعزاه الهيثمي١ للطبراني وقال: "وفيه جعفر بن أبي جعفر وقد أجمعوا على ضعفه".
[١٩] الحديث التاسع عشر:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "أن النبي ﷺ صلى بهم الفجر فقرأ بهم بأقصر سورتين من القرآن أو أوجز قال: فلما قضى الصلاة قال له أبو سعيد الخدري أو معاذ بن جبل ﵁: يا رسول الله رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قط قال ﷺ: "أو ما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء أردت أن أفرغ له أمه".
أخرجه عبد الرزاق٢، وابن أبي شيبة٣، وعبد بن حميد٤ كلهم من طريق أبي هارون٥ عن أبي سعيد به.
وسنده ضعيف جدًا لضعف أبي هارون العبدي.
قال الحافظ ابن حجر٦: "هذا حديث غريب أخرجه أبو نعيم الفضل ابن دكين شيخ البخاري في كتاب الصلاة له هكذا".
[٢٠] الحديث العشرون:
عن أبي أيوب ﵁ "أن رسول الله ﷺ قرأ في الصبح: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْك﴾ ".
_________________
(١) ١ مجمع الزوائد (٢/١٢٠) . ٢ في مصنفه (٢/٣٦٤ رقم ٣٧٢١) كتاب الصلاة، باب تخفيف الإمام. ٣ في مسنده -المطالب العالية (١/٢٠٨ رقم ٤٨٥) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصلاة. وأخرجه في مصنفه (٢/٥٧-٥٨) كتاب الصلاة، باب من يخفف الصلاة لبكاء الصبي يسمعه، لكنه مختصر. ٤ في المنتخب (٢/٩٢ رقم ٩٥٠) . ٥ عمارة بن جوين أبو هارون العبدي مشهور بكنيته متروك ومنهم من كذبه شيعي من الرابعة مات سنة أربع وثلاثين. عخ ت ق. وقال الذهبي: "متروك". الكاشف (٢/٢٦٢) التقريب (٤٠٨) . ٦ نتائج الأفكار (١/٤٤٤)
[ ٢٤٨ ]
أخرجه الحارث١ من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف٢ عن أبي أيوب به.
وفي سنده الواقدي وهو متروك٣ كما قاله غير واحد.
[٢١] الحديث الحادي والعشرون:
عن ابن عباس ﵄ قال: " أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ في الصبح بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ".
أخرجه الحارث٤ من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس به.
وفي سنده الواقدي وهو متروك كما قاله غير واحد٥.
وقال الهيثمي ٦: "رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
_________________
(١) ١ في مسنده -بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (١/٢٨٦ رقم ١٧٣) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصلاة. المطالب العالية (١/١٩٧ رقم ٤٤٥) كتاب الصلاة، باب مقدار القراءة في الصلاة. ٢ حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ثقة من الثانية مات سنة خمس ومائة على الصحيح وقيل إن روايته عن عمر مرسلة. ع. الكاشف (١/١٩٢) التقريب (١٨٢) . ٣ تهذيب الكمال (٢٦/١٨٦) التقريب (٤٩٨) . ٤ في مسنده -بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (١/٢٨٦ رقم ١٧٤) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصلاة. والمطالب العالية (١/١٩٨ رقم ٤٤٦) كتاب الصلاة، باب مقدار القراءة في الصلاة. ٥ انظر: تهذيب الكمال (٢٦/١٨٦) التقريب (٤٩٨) . ٦ مجمع الزوائد (٢/١١٩) لكن ليس في سند الحارث ابن لهيعة فلعله من طريق آخر.
[ ٢٤٩ ]