المبحث الثالث: أحاديث القراءة في الصلاة غير مقيدة في الفجر ولا غيرها
[٢٧] الحديث الأول:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم وما أخفى عنا أخفينا عنكم وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير".
[ ٢٥٧ ]
أخرجه البخاري١، ومسلم٢، وأبو داود٣، والنسائي٤.
من طرق عن عطاء أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول به موقوفًا.
وأخرجه مسلم٥ من طريق أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد قال سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة إلا بقراءة" قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم".
فجعل أوله مرفوع لكن اعترض على ذلك الدارقطني ورجح وقفه فقال: "وهذا لم يرفع أوله إلا أبو أسامه وخالفه يحيى بن القطان وسعيد بن أبي عروبة وأبو عبيدة الحداد وغيرهم رووه عن حبيب بن الشهيد عن عطاء عن أبي هريرة "في كل صلاة قراءة فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم" جعلوا أول الحديث من قول أبي هريرة وهو الصواب وكذلك رواه قتادة وأيوب وحبيب المعلم وابن جريج".
وقال ابن رجب٦: "وذكر الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما أن رفعه وهم وإنما هو موقوف.
وقد رفعه أيضًا ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاة إلا بقراءة" قال أبو هريرة: " كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيجهر ويخافت فجهرنا فيما جهر وخافتنا فيما خافت ".
أخرجه الحارث بن أبي أسامة٧ وابن أبي ليلى سيىء الحفظ جدًا ورفعه وهم
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٢٦٧ رقم ٧٣٨) كتاب صفة الصلاة، باب القراءة في الفجر. ٢ في صحيحه (١/٢٩٧ رقم ٣٩٦) كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. ٣ في سننه (١/٥٠٣ رقم ٧٩٧) كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر. ٤ في سننه (٢/١٦٣ رقم ٩٦٩، ٩٧٠) كتاب الاستفتاح، باب قراءة النهار. ٥ الإلتزامات والتتبع (١٤٣) . ٦ فتح الباري له (٧/٥٨) . ٧ وكذا أخرجه أحمد في المسند (٢/٣٠٨، ٤٤٢-٤٤٣) والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (١٨ رقم ١٢) .
[ ٢٥٨ ]
والله أعلم".ا. هـ
وقال الحافظ ابن حجر١: "هكذا أورده مسلم من رواية أبي أسامة عنه٢ وقد أنكره الدارقطني على مسلم وقال: إن المحفوظ عن أبي أسامة وقفه كما رواه أصحاب ابن جريج وكذا رواه أحمد٣ عن يحيى القطان وأبي عبيدة الحداد كلاهما عن حبيب المذكور موقوفًا.
وأخرجه أبو عوانة٤ من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج كرواية الجماعة لكن زاد في آخره وسمعته يقول: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" وظاهر سياقه أن ضمير "سمعته" للنبي ﷺ فيكون مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة نعم قوله: "وما أسمعنا وما أخفى عنا" يشعر بأن جميع ما ذكره متلقي عن النبي ﷺ فيكون للجميع حكم الرفع".أ. هـ
[٢٨] الحديث الثاني:
عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ بعث رجلًا في سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه لأي شيىء يصنع ذلك". قال فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال النبي ﷺ: "أخبروه أن الله يحبه".
_________________
(١) ١ الفتح (٢/٢٥٢) وانظر النكت الظراف (١٠/٢٥٩) وبين الإمامين مسلم والدارقطني (١١٥) . ٢ أي حبيب بن الشهيد. ٣ في مسنده (٢/٢٥٨، ٤٣٥) وانظر أطراف المسند (٧/٤١١) . ٤ في مسنده (٢/ ١٢٥) كتاب الصلاة، باب الدليل على إيجاب إعادة الصلاة لمن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
[ ٢٥٩ ]
أخرجه البخاري١ ومسلم٢ والنسائي٣ من طريق عمرة بنت عبد الرحمن وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ عن عائشة به.
[٢٩] الحديث الثالث:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما أفتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها أفتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا: "إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى". قال: "ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره"، فلما أتاهم رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: "يا رسول الله إني أحبها". فقال رسول الله ﷺ: "إن حبها أدخلك الجنة".
أخرجه البخاري٤ تعليقًا، والترمذي٥ واللفظ له، وأبو يعلي٦، وابن خزيمة٧، وابن
_________________
(١) ١ في صحيحه (٦/٢٦٨٦رقم٦٩٤٠) كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى لتوحيد. ٢ في صحيحه (١/٥٥٧ رقم ٨١٣) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قل هو الله أحد. ٣ في سننه (٢/١٧١ رقم ٩٩٣) كتاب الاستفتاح، باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد. ٤ في صحيحه (١/٢٦٨ رقم ٧٤١) كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة. ٥ في سننه (٥/١٦٩ رقم ٢٩٠١) كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص. ٦ في مسنده (٦/٨٣ رقم ٣٣٣٥) . ٧ في صحيحه (١/٢٦٩ رقم ٥٣٧) كتاب الصلاة، باب إباحة ترداد المصلى قراءة السورة الواحدة في كل ركعتين من المكتوبة.
[ ٢٦٠ ]
حبان١، والطبراني٢، والبيهقي٣ من طرق عن عبد العزيز بن محمد٤ عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله ابن عمر عن ثابت".أ. هـ
وهذا الطريق معلول من وجهين هما:
الأول: أنه من رواية الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، قال الإمام أحمد٥: "ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر".
وقال النسائي٦ فيه: "ليس به بأس وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر".
وقال الدارقطني٧: "غريب من حديث عبيد الله عن ثابت تفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه".
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز".أ. هـ
وعبيد الله لم ينفرد به فقد تابعه المبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس أن رجلًا
_________________
(١) ١ في صحيحه (٣/٧٣،٧٤ رقم ٧٩٤) كتاب الرقاق، باب ذكر البيان بأن حب المرء سورة الإخلاص بالمداومة على قراءتها يدخله الجنة. ٢ في المعجم الأوسط (١/٤٩٢ رقم ٩٠٢) . ٣ في سننه (٢/٦٠-٦١) كتاب الصلاة، باب إعادة سورة في كل ركعة. ٤ عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال النسائي: "حديثه عن عبيد الله العمري منكر" من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. ع. الكاشف (٢/١٧٨) التقريب (٣٥٨) . ٥ تهذيب الكمال (١٨/١٩٣) . ٦ تهذيب الكمال (١٨/١٩٤) . ٧ أطراف الغرائب والأفراد (٢/٤٣) .
[ ٢٦١ ]
قال: "يا رسول الله إني أحب هذه السورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " فقال: "إن حبك إياها يدخلك الجنة" مختصرًا.
أخرجه الترمذي١، وأحمد٢، والدارمي٣، وابن حبان٤، والبغوي٥ من طرق عن المبارك بن فضالة٦ به ومبارك يدلس ويسوى وقد صرح بالتحديث عن شيخه فقط كما عند الدارمي.
الثاني: الإرسال قال الحافظ ابن حجر٧: "ذكر الدارقطني في العلل أن حماد بن سلمة خالف عبيد الله في إسناده فرواه عن ثابت عن حبيب ابن سبيعة مرسلًا وقال: وهو أشبه بالصواب وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة وقد وافقه مبارك بن فضالة في إسناده فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان".
وقال ابن رجب٨: "وإنما لم يخرجه البخاري هاهنا مسندًا لأن حماد ابن سلمة رواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن النبي ﷺ".
قال الدارقطني: هو أشبه بالصواب وحماد بن سلمة ذكر كثير من الحفاظ أنه
_________________
(١) ١ في سننه (٥/١٧٠) كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص. ٢ في مسنده (٣/١٤١، ١٥٠) . ٣ في سننه (٢/٤٦٠) كتاب فضائل القرآن، باب في فضل قل هو الله أحد. ٤ في صحيحه -الإحسان (٣/٧٢ رقم ٧٩٢) كتاب الرقاق، باب ذكر البيان بأن العرب في لغتها تنسب الفعل إلى الفعل نفسه كما تنسبه إلى الفاعل والأمر سواء. ٥ في شرح السنة (٤/٤٧٥ رقم ١٢١٠) كتاب الصلاة، باب فضل سورة الإخلاص. ٦ مبارك بن فضالة أبو فضالة البصري صدوق يدلس ويسوى من السادسة مات سنة ست وستين ومائة على الصحيح. خت د ت ق. الكاشف (٣/١٠٤) التقريب (٥١٩) . ٧ الفتح (٢/٢٥٨) . ٨ فتح الباري له (٧/٧١-٧٢) .
[ ٢٦٢ ]
أثبت الناس في حديث ثابت وأعرفهم به"١.
والحارث هذا اختلف هل هو صحابي أم لا؟ فقال أبو حاتم الرازي: "له صحبة"٢ وقال الدارقطني: "حديثه مرسل".
والحاصل أن إعلال هذا الحديث بالإرسال قوي ومما يؤيد هذا أن الطريق الموصولة من رواية الدراوردي عن عبيد الله فيها الكلام السابق والمتابع له فضالة وهو يدلس ويسوى لكن الحديث يشهد له حديث عائشة الذي قبله في الصحيحين كما أشار إلى ذلك ابن رجب٣ والله أعلم
[٣٠] الحديث الرابع:
عن أبي وائل٤ عن ابن مسعود ﵁ قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال هذًّا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان النبي ﷺ يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة".
أخرجه البخاري٥، ومسلم٦، والنسائي٧ عن شعبة عن عمرو بن
_________________
(١) ١ وذكر مسلم إجماع أهل الحديث على أن أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة ثم قال: "كذلك قال يحيى القطان ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم من أهل المعرفة". التمييز (٢١٧، ٢١٨) . ٢ الجرح والتعديل (٣/١٠٢) . ٣ فتح الباري (٧/٧٣) . ٤ شقيق بن سلمة. ٥ في صحيحه (١/٢٦٩ رقم ٧٤٢) كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة. ٦ في صحيحه (١/٥٦٥ رقم ٧٢٢) كتاب صلاة المسافرين، باب ترتيل القرآن وإباحة سورتين فأكثر في كل ركعة. ٧ في سننه (٢/١٧٥ رقم ١٠٠٥) كتاب الاستفتاح، باب قراءة سورتين في كل ركعة.
[ ٢٦٣ ]
مرة١، والترمذي٢ عن شعبة عن الأعمش كلاهما عن أبي وائل به.
وفي لفظ في الصحيحين٣ من طريق واصل الأحدب٤ عن أبي وائل عن ابن مسعود "أنا قد سمعنا القراءة وإنى لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي ﷺ ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم".
وفي لفظ للبخاري٥ من طريق الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله:
" قد علمت النظائر التي كان النبي ﷺ يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة فقام عبد الله ودخل معه علقمة وخرج علقمة فسألناه فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن الحواميم ﴿حم﴾ الدخان و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ".
وأخرج مسلم نحوه وفي لفظ له "اثنتين في ركعة عشرين سورة في عشر ركعات".
وأخرجه أبو داود٦ عن علقمة والأسود، والنسائي٧ عن مسروق،
_________________
(١) ١ عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء من الخامسة مات سنة ثماني عشرة ومائة وقيل قبلها.ع. الكاشف (٢/٢٩٥) التقريب (٤٢٦) . ٢ في سننه (٢/٤٩٨ رقم ٦٠٢) كتاب الصلاة، باب ماذكر من قراءة سورتين في ركعة. ٣ البخاري في صحيحه (٤/١٩٢١ رقم ٤٧٥٦) كتاب فضائل القرآن، باب وما يكره أن يهذ كهذ الشعر. ومسلم في صحيحه (١/٥٦٤ رقم ٧٢٢) كتاب صلاة المسافرين، باب ترتيل القرآن وإباحة سورتين فأكثر في ركعة. ٤ واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي بيّاع السَّابرَى ثقة ثبت من السادسة مات سنة عشرين ومائة.ع. الكاشف (٣/٢٠٤) التقريب (٥٧٩) . ٥ في صحيحه (٤/١٩١١ رقم ٤٧١٠) كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن. ٦ في سننه (٢/١١٧ رقم ١٣٩٦) كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن. ٧ في سننه (٢/١٧٦ رقم ١٠٠٦) كتاب الاستفتاح، باب قراءة سورتين في ركعة.
[ ٢٦٤ ]
وأحمد١ عن نهيك بن سنان السلمي٢ وزر٣، والطحاوي٤ عن نهيك بن سنان وعلقمة والأسود، والطبراني٥ عن نهيك بن سنان ومسروق وعلقمة والأسود كلهم عن ابن مسعود بنحوه.
وزاد أبو داود٦ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود عن ابن مسعود (النجم والرحمن) في ركعة و(اقتربت والحاقة) في ركعة و(الطور والذاريات) في ركعة و(وإذا وقعت ونون) في ركعة و(سأل سائل والنازعات) في ركعة و(ويل للمطففين وعبس) في ركعة و(المدثر والمزمل) في ركعة و(هل أتى ولا أقسم بيوم القيامة) في ركعة و(عم يتساءلون والمرسلات) في ركعة و(الدخان وإذا الشمس كورت) في ركعة".
قال أبو داود: "هذا تأليف ابن مسعود ﵀.
ورجال إسناده ثقات لكن هذه الزيادة من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق وقد ذكر ابن الكيال أن إسرائيل روى عن أبي إسحاق بعد اختلاطه"٧.
وقال الإمام أحمد٨: "إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين سمع منه بآخره".
_________________
(١) ١ في مسنده (/٤١٢، ٤١٧) . ٢ نهيك بن سنان البجاي كوفي ذكره ابن حبان في الثقات (٥/٤٨٠) تعجيل المنفعة (٢/٣١٥) . ٣ زر بن حبيش بن حُبَاشة الأسدي. ٤ في شرح معاني الآثار (١/٣٤٥، ٣٤٦) كتاب الصلاة، باب جمع السور في ركعة. ٥ في المعجم الكبير (١٠/٣٩-٤٣ رقم ٩٨٨٥ حتى ٩٨٦٨) . ٦ في سننه (٢/١١٧ رقم ١٣٩٦) كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن. ٧ الكواكب النيرات (٣٥٠) . ٨ تهذيب الكمال (٢/٥١٩) .
[ ٢٦٥ ]
وأخرجه ابن خزيمة١ من طريق أبي خالد الأحمر٢ عن الأعمش عن شقيق قال جاء نهيك بن سنان إلى عبد الله فذكر الحديث وفي آخره "وإني أعلم النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بهن سورتين في ركعة ثم أخذ بيد علقمة فدخل ثم خرج فعدهن علينا".
قال الأعمش: "وهي عشرون سورة على تأليف عبد الله ثم سردها".
ثم قال عَقِبَة نا أبو موسى نا الأعمش وحدثنا يوسف بن موسى وسلم بن جنادة قالا: حدثنا أبو معاوية نا الأعمش فذكر الحديث بطوله إلى قوله فدخل علقمة فسأله ثم خرج إلينا فقال: "عشرون سورة من أول المفصل في تأليف عبد الله لم يزيدوا على هذا".
وأبو خالد الأحمر تفرد بذكر سردها من بين أصحاب الأعمش وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه٣.
وقال البزار٤: "اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا وأنه روى عن الأعمش أحاديث لم يتابع عليها".
وقال ابن عدي٥: "إنما أتى من سوء حفظه فيغلط ويخطئ وهو في الأصل كما قال ابن معين صدوق وليس بحجة".
_________________
(١) ١ في صحيحه (١/٢٦٩-٢٧٠ رقم ٥٣٨) كتاب الصلاة، باب إباحة قراءة السورتين في الركعة الواحدة. ٢ سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر صدوق يخطئ من الثامنة مات سنة تسعين أو قبلها ومائة وله بضع وسبعون. ع. وقال الذهبي: "صدوق". الكاشف (١/٣١٢) التقريب (٢٥٠) . ٣ انظر: تهذيب الكمال (١١/٣٩٤) . ٤ هدي الساري (٤٠٧) . ٥ الكامل (٣/١١٣١) .
[ ٢٦٦ ]
وأخرجه الطبراني١ من طريق محمد بن سلمة بن كهيل٢ عن أبيه٣ عن شقيق بن سلمة عن عبد الله وسردها لكن قال الحافظ٤: "قدّم وأخر في بعض وحذف بعضها ومحمد ضعيف".
وقال ابن رجب٥: "وهذه الرواية تخالف ما تقدم٦ وتلك الرواية أصح ومحمد بن سلمة بن كهيل تكلم فيه وتابعه عليه أخوه يحيى وهو أضعف منه".
[٣١] الحديث الخامس:
عن أنس ﵁ قال: "ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ في تمام كانت صلاته متقاربة وكانت صلاة أبي بكر متقاربة فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله ﷺ إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى تقول: قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم".
أخرجه مسلم٧ من طريق حماد عن ثابت عن أنس به.
_________________
(١) ١ في المعجم الكبير (١٠/٤١ رقم ٩٨٦١) . ٢ محمد بن سلمة بن كهيل أخو يحيى. قال الجوزجاني: "ذاهب الحديث". الجرح والتعديل (٧/٢٧٦) أحوال الرجال للجوزجاني (٦٢) الميزان (٣/٥٦٨) المغني في الضعفاء (٢/٥٨٧) . ٣ سلمة بن كهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي ثقة من الرابعة. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (١/٣٠٨) التقريب (٢٤٨) . ٤ الفتح (٢/٢٥٩) . ٥ فتح الباري له (٧/٧٦) . ٦ أي رواية أبي داود. ٧ في صحيحه (١/٣٤٤رقم٤٧٣) كتاب الصلاة، باب إعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام.
[ ٢٦٧ ]
وأخرجه أحمد١، وأبو يعلي٢ مختصرًا بذكر موطن الشاهد منه فقط من طريق حميد عن أنس مرفوعًا.
وفي لفظ لأحمد٣ "كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة وصلاة أبي بكر وسط وبسط عمر في قراءة صلاة الغداة".
من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري٤ عن حميد عن أنس به.
[٣٢] الحديث السادس:
عن حفصة ﵂ أنها قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى في سبحة قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها".
أخرجه مسلم٥، والنسائي٦، والترمذي٧ من طريق ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة به.
[٣٣] الحديث السابع:
عن عبد الله بن شقيق قال: "سألت عائشة ﵂: هل كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ " فقالت: "لا إلا أن يجئ من مغيبه" قلت: "هل كان
_________________
(١) ١ في مسنده (٣/١١٣، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٣٥) . ٢ في مسنده (٦/٤٣٨ رقم ٣٨١٧) . ٣ في مسنده (٣/٢٣٥) . ٤ محمد بن عبد الله بن المثني بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي ثقة من التاسعة مات سنة خمس عشرة ومائتين. ع. الكاشف (٣/٥٧) التقريب (٤٩٠) . ٥ في صحيحه (١/٥٠٧ رقم ٧٣٣) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا وفعل بعض الركعة قائمًا وبعضها قاعدًا. ٦ في سننه (٣/٢٢٣ رقم ١٦٥٨) كتاب قيام الليل، باب صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك. ٧ في سننه (٢/٢١١ رقم ٣٧٣) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا.
[ ٢٦٨ ]
رسول الله ﷺ يقرن بين السورتين؟ " قالت: "من المفصل".
أخرجه أبو داود١ واللفظ له وأحمد٢ ولفظه "يقرن السور"٣ والبيهقي٤ من طريق الجريري٥ عن عبد الله بن شقيق به، وسنده صحيح.
وأخرج مسلم٦ من هذا الطريق طرفه الأول.
وأخرجه أبو داود٧، وأحمد٨، وابن أبي شيبة٩، وابن خزيمة١٠ من طرق عن كهمس بن الحسن١١ عن عبد الله بن شقيق قال: "قلت لعائشة هل كان رسول الله ﷺ يجمع السور في ركعة؟ " قالت: "المفصل".
ولفظ أبي داود "أكان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في ركعة؟ " قالت: "المفصل". ورجال إسناده ثقات وهذه متابعة لسعيد الجريري.
[٣٤] الحديث الثامن:
عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "ما من سورة من
_________________
(١) ١ في سننه (٢/٦٤ رقم ١٢٩٢) كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى. ٢ في مسنده (٦/٢١٨) . ٣ هكذا في أطراف المسند (٩/٧٣) والذي في المسند المطبوع "يقرأ السور". ٤ في سننه (٢/٦٠) كتاب الصلاة، باب الجمع بين سورتين في ركعة واحدة. ٥ هو سعيد بن إياس الجريري. ٦ في صحيحه (١/٤٩٦ رقم ٧١٧) كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى ٧ في سننه (١/٥٨٦ رقم ٩٥٦) كتاب الصلاة، باب في صلاة القاعد. ٨ في مسنده (٦/٢٠٤) . ٩ في مصنفه (١/٣٦٨) كتاب الصلاة، باب في الرجل يقرن السور في الركعة من رخص فيه. ١٠ في صحيحه (١/٢٧٠، ٢٧١ رقم ٥٣٩) كتاب الصلاة، باب إباحة جمع السور في الركعة الواحدة من المفصل. ١١ كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري ثقة من الخامسة مات سنة تسع وأربعين ومائة. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٣/١٠) التقريب (٤٦٢) .
[ ٢٦٩ ]
المفصل صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها في الصلاة كلها".
أخرجه الطبراني١ من طريق إسماعيل بن عياش٢ عن صالح ابن كيسان٣ عن نافع عن ابن عمر به.
وسنده ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان وهو مدني وهو ضعيف في غير أهل بلده كما قاله غير واحد٤.
قال يحيى بن معين٥: "إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين وأما روايته عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم".
وقال أيضًا٦: "إذا حدث عن الشاميين وذكر الخبر فحديثه مستقيم وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين خلِّط ما شئت".
وقال المروزي٧: "سألته -يعني الإمام أحمد- عن إسماعيل بن عياش فحسن روايته عن الشاميين وقال هو فيهم أحسن حالًا مما روى عن المدنيين وغيرهم".
_________________
(١) ١ في المعجم الكبير (١٢/٣٦٥ رقم ١٣٣٥٩) . ٢ إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم من الثامنة مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة وله بضع وسبعون سنة. الكاشف (١/٧٦) التقريب (١٠٩) . ٣ صالح بن كيسان المدني أبو محمد أو أبو الحارث مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ثقة ثبت فقيه من الرابعة مات سنة ثلاثين أو بعد الأربعين ومائة. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٢/٢٠) التقريب (٢٧٣) . ٤ انظر: تهذيب الكمال (٢/١٦٨) . ٥ تهذيب الكمال (٣/١٧٤) . ٦ تهذيب الكمال (٣/١٧٤) . ٧ تاريخ بغداد (٦/٢٥٥) .
[ ٢٧٠ ]
وقال علي بن المديني١: كان يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام فأما ما روى عن غير أهل الشام ففيه ضعف".
وقال البخاري٢: "إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر".
وقال أيضًا٣: "ما روى عن الشاميين فهو أصح".
وقال الهيثمي٤: "رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة".
[٣٥] الحديث التاسع:
عن ابن عمر ﵄ قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ ثلاث مرات فقرأ السجدة في المكتوبة".
أخرجه أحمد٥ من طريق جابر٦ عن مسلم البطين٧ عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به.
وسنده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
قال الهيثمي٨: "رواه أحمد وفيه جابر الجعفي وفيه كلام وقد وثقه شعبة والثوري".
_________________
(١) ١ تاريخ بغداد (٦/٢٢٧) . ٢ تاريخ بغداد (٦/٢٢٤) . ٣ التاريخ الكبير (١/٣٧٠) . ٤ مجمع الزوائد (٢/١١٤) . ٥ في مسنده (٢/١١٥) . ٦ هو جابر بن يزيد الجعفي. ٧ مسلم بن عمران البطين ويقال ابن أبي عمران أبو عبد الله الكوفي ثقة من السادسة. ع. الكاشف (٣/١٢٥) التقريب (٥٣٠) . ٨ مجمع الزوائد (٢/٢٨٥) .
[ ٢٧١ ]
[٣٦] الحديث العاشر:
عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: "آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ حين استعملني على الطائف قال: "خفف الصلاة على الناس" حتى وقت لي اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى الَّذِي خَلَق﴾ وأشباهها من القرآن".
أخرجه أحمد١ وابن أبي شيبة٢ واللفظ له، والطبراني٣ من طريق عبد الله بن خثيم٤ عن داود بن أبي عاصم الثقفي٥ عن عثمان بن أبي العاص به لكن عند أحمد القراءة بالعلق بدل الأعلى.
ورجال إسناده ثقات غير عبد الله بن عثمان بن خثيم وثقه غير واحد وتكلم فيه آخرون٦.
وقال ابن عدي٧: "هو عزيز الحديث وأحاديثه حسان مما يجب أن يكتب".
وهذا الحديث رواه سعيد بن المسيب٨ وموسى بن طلحة٩ ومطرف
_________________
(١) ١ في مسنده (٤/٢١٨) . ٢ في مسنده -إتحاف الخيرة المهرة (٢/٣٤٦ رقم ١٨٣٨) كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة والقراءة بأقصر السور، والمطالب العالية (١/٢٠٧ رقم ٤٨٠) كتاب الصلاة، باب القراءة في الصلاة والسبب في تخفيفها. ٣ في المعجم الكبير (٩/٤٩ رقم ٨٣٥٣) . ٤ عبد الله بن عثمان بن خثيم مصغر القاري المكي أبو عثمان صدوق من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. خت م٤. الكاشف (٢/٩٦) التقريب (٣١٣) . ٥ داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي المكي ثقة من الثالثة. خت د س. وقال الذهبي: "وثق". الكاشف (١/٢٢٢) التقريب (١٩٩) . ٦ انظر: تهذيب الكمال (١٥/٢٨١) . ٧ الكامل (٤/١٤٧٩) . ٨ أخرجه مسلم في صحيحه (١/٣٤١، ٣٤٢ رقم ٤٦٨) كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، وابن ماجه (١/٣١٦ رقم ٩٨٨) كتاب إقامة الصلاة، باب من أم قومًا =فليخفف. ٩ أخرجه مسلم في صحيحه (١/٣٤١، ٣٤٢ رقم ٤٦٨) كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، وابن ماجه (١/٣١٦ رقم ٩٨٨) كتاب إقامة الصلاة، باب من أم قومًا فليخفف.
[ ٢٧٢ ]
بن عبد الله١ والنعمان بن سالم الثقفي٢ وداود بن أبي عاصم٣ والمغيرة بن شعبة٤ وعبد الله وعبد ربه ابنا الحكم ابن سفيان٥ وغيرهم عن عثمان بن أبي العاص ولم يذكروا التوقيت والله أعلم.
قال البوصيري٦: "رواه مسلم في صحيحه من طريق سعيد ابن المسيب عن عثمان بن أبي العاص به بدون قوله: حتى وقت لي إلى آخره".أ. هـ
ومما يشكل على التوقيت في هذا الحديث الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرها من تطويل النبي ﷺ القراءة في صلاة الفجر وغيرها بأكثر من هذا كما تقدم والله أعلم.
[٣٧] الحديث الحادي عشر:
عن جابر ﵁ قال: "سنة القراءة في الصلاة: أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة، وفي الأخريين بأم القرآن".
أخرجه الطبراني٧ من طريق عثمان بن الضحاك٨ عن أبيه عن عبيد الله بن
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي في السنن (٢/٢٣ رقم ٦٧٢) كتاب الآذان، باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا، وابن ماجه في السنن (١/٣١٦ رقم ٩٨٧) وأبو داود في السنن (١/٣٦٣ رقم ٥٣١) كتاب الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، وأحمد في المسند (٤/٢١، ٢١٧) والبزار في مسنده (٦/٣٠٦ رقم ٢٣١٩) وغيرهم. ٢ أخرجه الطبراني في الكبير (٩/٤٨ رقم ٨٣٥٠) . ٣ أخرجه الطبراني في الكبير (٩/٤٩ رقم ٨٣٥٤) . ٤ أخرجه الطبراني في الكبير (٩/٤٤ رقم ٨٣٣٦) . ٥ أخرجه الطبراني في الكبير (٩/٤٧-٤٨ رقم ٨٣٤٨) . ٦ إتحاف الخيره المهرة (٢/٣٤٦) . ٧ في الأوسط (١٠/١١٤ رقم ٩٢٤٤) ومجمع البحرين (٢/١٢٢ رقم ٨١٩) . ٨ عثمان بن الضحاك المدني ويقال هو الحزامي "ضعيف" قاله أبو داود. وقال الترمذي: "الصواب الضحاك بن عثمان" يعني أنه قلب من السابعة. ت. وقال الذهبي: "وفيه ضعف". الكاشف (٢/٢١٩) التقريب (٣٨٤) .
[ ٢٧٣ ]
مقسم١ عن جابر به وسنده ضعيف.
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد تفرد به عبيد الله بن مقسم".
وقال الهيثمي٢: "وفيه شيخ الطبراني وشيخ شيخه لم أجد من ذكرهما".أ. هـ
وفيه أيضًا عثمان بن الضحاك كما تقدم.
[٣٨] الحديث الثاني عشر:
عن عمرو بن شعيب٣ عن أبيه٤ عن جده أنه قال: "ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله ﷺ يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة".
أخرجه أبو داود٥ والبيهقي٦ من طريق وهب بن جرير٧ حدثنا أبي٨
_________________
(١) ١ عبيد الله بن مقسم المدني ثقة مشهور من الرابعة. خ م د س ق. الكاشف (٢/٢٠٥) التقريب (٣٧٥) . ٢ مجمع الزوائد (٢/١١٥) . ٣ عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق من الخامسة مات سنة ثماني عشرة ومائة. ر٤. الكاشف (٢/٢٨٦) التقريب (٤٢٣) . ٤ شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق ثبت سماعه من جده من الثالثة. ر٤. وقال الذهبي:"صدوق". الكاشف ٢/١٢) التقريب (٢٦٧) . ٥ في سننه (١/٥١٠ رقم ٨١٤) كتاب الصلاة، باب من رأى التخفيف فيها. ٦ في سننه (٢/٣٨٨) كتاب الصلاة جماع أبواب القراءة، باب طول القراءة وقصرها. ٧ وهب بن جرير بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري ثقة من التاسعة مات سنة ست ومائتين. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٣/٢١٥) التقريب (٥٨٥) . ٨ جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكنه في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعدما اختلط لكن لم يحدث حال اختلاطه. ع. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (١/١٢٦) التقريب (١٣٨) .
[ ٢٧٤ ]
قال: "سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن عمرو بن شعيب به".
وفيه ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
ذكره الحافظ١ في المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: "صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما".
[٣٩] الحديث الثالث عشر:
عن ابن سابط٢ "أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحوًا من ستين آية فسمع بكاء صبي قال: فقرأ في الثانية بثلاث آيات".
أخرجه ابن أبي شيبة٣ واللفظ له وعبد الرزاق٤، وأبو داود٥ كلاهم من طريق سفيان عن أبي السوداء النهدي٦ عن ابن سابط به ورجال إسناده ثقات لكنه مرسل.
قال الحافظ٧: "وهذا مرسل".
ولفظ أبي داود "أن النبي ﷺ صلى الصبح فقرأ ستين آية فسمع صوت
_________________
(١) ١ تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (١٣٢) . ٢ عبد الرحمن بن سابط ويقال ابن عبد الله بن سابط وهو الصحيح ويقال ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال من الثالثة مات سنة ثماني عشرة ومائة. م٤. وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٢/١٤٦) التقريب (٣٤٠) . ٣ في مصنفه (٢/٥٧) كتاب الصلاة، باب من كان يخفف الصلاة لبكاء الصبي يسمعه. ٤ في مصنفه (٢/٣٦٥ رقم ٣٧٢٤) كتاب الصلاة، باب تخفيف الإمام. ٥ في المراسيل (٩٢ رقم ٣٩) باب ما جاء في التخفيف في الصلاة. ٦ عمرو بن عمران النهدي أبو السوداء الكوفي ثقة من السادسة. دس. الكاشف (٢/٢٩١) التقريب (٤٢٥) . ٧ الفتح (٢/٢٠٢) .
[ ٢٧٥ ]
صبي فركع ثم قام فقرأ آيتين ثم ركع".
والحديث في الصحيحين١ من طريق قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال:
"إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه".
وفي لفظ لمسلم من طريق ثابت البناني عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة".
_________________
(١) ١ البخاري في صحيحه (١/٢٥٠ رقم ٦٧٧، ٦٧٦، ٦٧٥، ٦٧٨) كتاب الجمعة والإمامة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي. ومسلم في صحيحه (١/٣٤٢، ٣٤٣ رقم ٤٧٠) كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.
[ ٢٧٦ ]