إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ٢.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ٣.
أما بعد:
فهذا بحث متواضع في القراءة في صلاة الفجر جمعت فيه الأحاديث الواردة في القراءة في صلاة الفجر وسميته:
"أحاديث القراءة في صلاة الفجر جمعًا ودراسة"
وقسمته إلى مقدمة وثلاثة مباحث هي:
المبحث الأول: أحاديث القراءة في صلاة الفجر.
المبحث الثاني: أحاديث القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة.
_________________
(١) ١ آل عمران، الآية (١٠٢) . ٢ النساء، الآية (١) . ٣ الأحزاب، الآية (٧٠، ٧١) .
[ ٢١١ ]
المبحث الثالث: أحاديث القراءة في الصلاة غير مقيدة بالفجر ولا غيرها.
وخاتمة اشتملت على أهم النتائج في هذا البحث.
وقد جمعت مادة هذا البحث من كتب السنة من مضانها مع تخريجها والحكم عليها بناءً على قواعد المحدثين، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإني أكتفي بالعزو إلى من أخرجه من أصحاب الكتب الستة دون غيرهم فإن لم يكن في الصحيحين أو أحدهما فإني أجتهد في تخريجه من دواوين السنة الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم وكتب الزوائد وغيرها.
- أرتب الأحاديث في كل مبحث على حسب درجتها الصحيحة فالحسنة فالضعيفة مالم يكن له شاهد من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة فإني أجعله عقبه للعلاقة بينهما.
- إذا صح الحديث من أحد طرقه فإني لا ألتزم الحكم على جميع طرق الحديث اكتفاءً بصحته.
- أنقل أقوال أهل العلم في الحكم على الحديث إن وجدت.
-إذا كان ضعف الحديث ظاهرًا فإني لا أستطرد في الكلام عليه.
-أترجم للرواة الذين تدعو الحاجة إلى الترجمة لهم -كمن يدور عليه الحكم على الحديث- من كتاب الكاشف للحافظ الذهبي والتقريب للحافظ ابن حجر مالم أخالفهما بناءً على كلام حفاظ آخرين فإني أبين ذلك.
- إذا لم يكن الراوي من رجال التقريب والكاشف فإني أترجم له من كتب الجرح والتعديل الأخرى.
- أبين الغريب الذي يحتاج إلى بيان من كتب الغريب واللغة.
[ ٢١٢ ]
- عمل الفهارس العلمية.
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرس المواضيع.
هذا وقد بذلت جهدي في إخراج هذا البحث فما كان فيه من صواب فمن توفيق الله ﷿ وما كان فيه من خطأ فأسأل الله العفو والتوفيق للصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ٢١٣ ]