الغسل للعيد مستحب في قول جمهور أهل العلم؛ لأنه يوم يجتمع الناس فيه للصلاة، فاستحب الغسل فيه؛ كيوم الجمعة (٣).
وقد ثبت عن ابن عمر ﵄: أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى (٤).
_________________
(١) انظر: عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٣٤) البيان (٢/ ٥٨٤) المغني (٣/ ٢٢٧).
(٢) انظر مثلا: الحديث الذي سبق تخريجه.
(٣) انظر: الاستذكار (٦/ ٢٧٥) رد المحتار على الدر المختار (١/ ١٦٨) عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٤١) البيان (٢/ ٦٢٩) المغني (٣/ ٢٥٦، ٢٥٧).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٧٧) كتاب العيدين باب العمل في غسل اليدين والنداء فيهما والإقامة. وسنده صحيح. انظر: خلاصة الأحكام (٢/ ٨١٩) (٢٨٨٤) تعليق محققي مسند الإمام أحمد بن حنبل علي (١٦٧٢٠) المسند (٢٧/ ٢٧٨).
[ ١٢٣ ]
ووقت الغسل للعيدين في قول جمهور أهل العلم: بعد طلوع الفجر الثاني، فمن اغتسل قبل الفجر لم يصب سنة الاغتسال؛ لأنه غسل الصلاة في اليوم، فلم يجز قبل الفجر؛ كغسل يوم الجمعة (١).
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز الغسل للعيدين قبل الفجر، وبعده؛ لأن زمن العيد أضيق من وقت الجمعة، وصلاة العيد تفعل قريبًا من طلوع الشمس، فلو قلنا: لا يجوز الغسل قبل الفجر، لأدى ذلك إلى تفويت الصلاة بالغسل، لا سيما من كان بعيدًا عن المصلى، ولأن المقصود من الغسل التنظيف، وذلك يحصل بالغسل في الليل؛ لقربه من الصلاة (٢).
والأمر في هذا واسع بحمد الله؛ لأنه ليس فيه نص من الشارع، وهو من باب السنة لا الواجب، فسواء في ذلك من اغتسل قبل الفجر، أو بعده؛ لكن الأفضل أن يكون الاغتسال بعد طلوع الفجر؛ خروجًا من الخلاف، ولأنه أبلغ في
_________________
(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار (١/ ١٦٨، ١٦٩) عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٤١) البيان (٢/ ٦٢٩) المغني (٣/ ٢٥٨).
(٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار (١/ ١٦٨، ١٦٩) عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٤١) البيان (٢/ ٦٢٩) المغني (٣/ ٢٥٨) الإنصاف (١/ ٢٤٨).
[ ١٢٤ ]
النظافة؛ لقربه من الصلاة (١).