ركعتا الفجر آكد السنن الرواتب (٣) لقوله - ﷺ - وفعله: روى مسلم في صحيحه (٤) عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - قال: «ركعتا الفجر: خير من الدنيا وما فيها».
_________________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٣٦٩) الشرح الممتع على زاد المستقنع (٤/ ١٧).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٩٤) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (١٤٠) (٧٤٦).
(٣) انظر: المبسوط (١/ ١٥٧) بداية المجتهد (١/ ٤٧٧) البيان (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤) المغني (٢/ ٥٤٠) الروض المربع (٣/ ٥٤).
(٤) (٢٨٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما (٩٦) (٧٢٥).
[ ٤٥ ]
وعنها ﵂ قالت: «لم يكن النبي - ﷺ - على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر» (١).
وفي رواية قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر» (٢).
قال الإمام النووي ﵀: "فيه دليل على عظم فضلهما، وأنهما سنة وليستا واجبتين، وبه قال جمهور العلماء (٣).
وقال ابن قيم الجوزية ﵀: "وكان تعاهده - ﷺ - ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولذلك لم يكن يدعهما هي والوتر سفرًا وحضرًا (٤).
وقال ابن عبد البر ﵀: "ولم يُخْتَلَف عنه - ﷺ - أنه كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين قبل صلاة الصبح، وأنه - ﷺ - لم يترك ذلك حتى مات؛ فهذا عمله" (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٨٢) كتاب التهجد باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعًا، (١١٦٩) ومسلم في صحيحه (٢٨٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما (٩٤) (٧٢٤).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٨٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما، (٩٥) (٧٢٤).
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٣٥٣).
(٤) زاد المعاد (١/ ٣١٥).
(٥) التمهيد (٥/ ٢٤٠). وانظر: المغني (٢/ ٥٤٠) مراتب الإجماع (٦٠).
[ ٤٦ ]
ووقت ركعتي سنة الفجر: من بعد طلوع الفجر الثاني، إلى أن يصلى الصبح، باتفاق أهل العلم (١).
لما روى ابن عمر ﵁ قال: «حفظت من النبي - ﷺ - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعة لا يُدْخَل على النبي - ﷺ - فيها، حدثتني حفصة: أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر، صلى ركعتين» (٢).
فمن فاتته ركعتا الفجر قبل صلاة الصبح، وأقيمت الصلاة، استحب له أن يقضيها بعد صلاة الصبح، أو بعد طلوع الشمس، وخروج وقت النهي (٣)؛ والأصل في قضائها: صلاته - ﷺ - لها بعد طلوع الشمس، حين نام عن الصلاة:
_________________
(١) انظر: المبسوط (١/ ١٥٧) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٨٧) التمهيد (٥/ ٢٤٠) بداية المجتهد (١/ ٤٧٩، ٤٨٠) البيان (٢/ ٢٦٤) المغني (٢/ ٥٣٩، ٥٤٤) زاد المعاد (١/ ٣١٥) مراتب الإجماع (٦٠).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٨٤) كتاب التهجد باب الركعتين قبل الظهر (١١٨٠، ١١٨١) ومسلم في صحيحه (٢٨٥) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما (٨٧) (٧٢٣).
(٣) انظر: المبسوط (١/ ١٥٣) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٨٨) بداية المجتهد (١/ ٤٨١) المجموع (١/ ١٣٠) المغني (٢/ ٥٣١، ٥٤٤) الروض المربع (٣/ ٥٨ - ٥٩).
[ ٤٧ ]
روى عمرو بن أمية الضمري ﵁ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال: «تنحوا عن هذا المكان» قال: ثم أمر بلالًا فأذن ثم توضؤوا وصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم صلاة الصبح (١).