يستحب للصائم باتفاق أهل العلم إذا تحقق بقاء الليل أن يؤخر سحوره إلى أن يقترب وقت طلوع الفجر؛ لأنه أرفق بالصائم (٤).
لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فهو دليل على جواز الأكل
_________________
(١) انظر: المغني (٤/ ٣٤٠).
(٢) انظر: المغني (٤/ ٣٤١).
(٣) انظر: المغني (٤/ ٣٤١).
(٤) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٢/ ٤١٩) عقد الجواهر الثمينة (١/ ٣٦١) البيان (٣/ ٥٣٨) المغني (٤/ ٣٢٥).
[ ٧٦ ]
والشرب إلى طلوع الفجر، مما يدل على أن السحور يستحب أن يكون قبيل طلوع الفجر (١).
ولما ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم» (٢) فهو دليل على أن السحور لا يكون إلا قبل الفجر (٣).
وثبت عن أنس ﵁: أن النبي - ﷺ - وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله - ﷺ - إلى الصلاة، فصلى، فقيل لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية (٤).
فهو دليل على استحباب تأخير السحور إلى قبيل الفجر (٥).
_________________
(١) انظر: تفسير القرآن العظيم (١/ ٥١٧) تفسير سورة البقرة لابن عثيمين (٢/ ٣٥٣).
(٢) انظر: تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(٣) انظر: المغني (٤/ ٣٢٥).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٨) كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر (٥٧٦).
(٥) انظر: البيان (٣/ ٥٣٨).
[ ٧٧ ]