إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده وروسوله.
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد - ﷺ - وشر الأأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وبعد
فإن العقيقة من السنن الثابتة عن الرسول - ﷺ - ولكنها تكاد تكون من السنن المنسية التي لا يعمل بها إلا قليل من الناس ولذا قمت بإعداد هذا البحث ونشره من أجل إحياء سنة من سنن المصطفى - ﷺ - ولتعريف الناس بهذه السنة وبأحكامها وما يتعلق بها حتى تجد طريقها إلى التطبيق العملي وحتى تحل السنن محل العادات الجاهلية التي اعتاد عليها كثير من الناس حتى غدت أحكام الشرع غريبة لدى المسلمين وللأسف الشديد وصارت العادات الجاهلية والبدع المحدثة هي السائدة والغالبة.
وقد عرّفت العقيقة في اللغة والاصطلاح وجمعت كل ما وقفت عليه من الأحاديث الواردة في العقيقة من كتب السنة المشرفة وحاولت اسقصائها بقد الوسع والطاقة،
[ ٢ ]
وذكرت كلام العلماء والفقهاء في مسائل العقيقة المختلفة وبيّنت بالتفصيل حكم العقيقة وشروطها وأوجه الانتفاع بها وما يتعلق بذلك وقد بذلت جهدي ووسعي في هذا البحث فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.
وأسال الله العلي العظيم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به عامة المسلمين إنه سميع قريب مجيب.
د. حسام الدين عفانه
أبوديس/القدس
في الثالث عشر من رجب ١٤١٥ هـ
الموافق، السادس عشر من كانون أول ١٩٩٤ م
[ ٣ ]
الفصل الأول