وهنا يحسن الالتفات إلى نقطة مهمة وهي ان من كانت بيده عين مملوكة
_________________
(١) التاج المذهب الجامع لأحكام المذهب ٣٤٣:٣.
(٢) الروض النضير ٤٠١:٣.
(٣) المحلى ١٤٤:٨.
[ ٦٦ ]
للغير بعنوان وديعة أو رهن أو هو عليها قيّم أو وصي ثم طلبها المالك منه وأنكر فهو غاصب لتحقق عنصري الغصب (وضع اليد، والعدوان) لأنه بجحوده وإنكاره في وجه المالك أو وكيله بعد الطلب يكون معتديا وتنقلب يده من يد أمينه إلى يد ضامنة. وكذلك يعتبر غاصبا من تصرف بملك غيره ببيع أو نحوه ضمن وصار غاصبا.
وكل هذه الصور تعتبر مساوية للغصب في الحكم وهو الضمان وعلى ذلك رأى أغلب الفقهاء (^١).
أما القانون المدني العراقي (^٢) فقد صرح بذلك في المادة (٢٠١) قائلا:
«الحال الذي هو مساو للغصب في إزالة التصرف حكمه حكم الغصب فالوديع إذا أنكر الوديعة يكون في حكم الغاصب وبعد الإنكار إذا تلفت في يده بلا تعد يكون ضامنا».