العقار (^١): بالفتح -: الأرض والضياع والنخل ومنه قولهم ما له دار ولا عقار. ويقال أيضا في البيت: عقار حسن: أي متاع واداة.
«وقيل (^٢): العقار: هو المنزل والأرض والضياع.» أما في الاصطلاح: فالظاهر ان هناك اتجاهين في الفقه الإسلامي في تحديد العقار والمنقول:
الاتجاه الأول: يرى ان العقار: هو الأرض فقط وهي يمكن اعتبارها العقار بالطبيعة وأما ما يتصل بها من بناء أو شجر فهو عقار بالتبعية.
أما المنقول فهي كل الأموال بانفرادها عن الأرض. «ويظهر هنا ان العقار: هو كل ما له استقرار وثبات بحيث لا يمكن نقله وتحويله.».
وهذا هو رأي الحنفية (^٣) والشافعية (^٤) والحنابلة (^٥) والجعفرية (^٦)
_________________
(١) الصحاح/الجوهري/٧٥٤:٢. نشر دار الكتاب بمصر.
(٢) لسان العرب/المجلد الرابع: ٥٩٦. دار صادر بيروت ١٩٥٥.
(٣) بدائع الصنائع/الكاساني/١٦٤:٥، شرح فتح القدير/لابن الهمام/٤٩:٥.
(٤) تكملة المجموع على المهذب/المطيعي/٣٦٤/ ٣٦٦:١١.
(٥) منتهى الإرادات/لابن النجار/٥٢٧/ ٥٢٨:١.
(٦) المختصر النافع/المحقق الحلي/ص ٢٥٧.
[ ٢١ ]
والزيدية (^١) والظاهرية (^٢).
أما الاتجاه الثاني في تحديد العقار: فهو اتجاه المالكية وهؤلاء يرون «ان العقار شامل للبناء والغرس وغيرهما كالأرض المجردة عن ذلك لأن العقار اسم للأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر. (^٣)».
وهذا التحديد أوسع من الأول وهو أقرب الى التحديد اللغوي.
ونحو هذا الاتجاه اتجه القانون المدني العراقي (^٤) في تحديد العقار: فقد ورد في تحديده: «انه كل شيء له مستقر ثابت لا يمكن نقله وتحويله دون تلف.» أما المنقول: «فإنه كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف فيشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات وغير ذلك».
ومثل هذا التعريف أو نحوه ورد في التقنين المصري (^٥):
فالأشياء تنقسم بطبيعتها الى ثابتة ومنقولة وقد نصّ على هذا التقسيم في المادة (٨٢) التي جاء فيها:
«كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف فهو عقار وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.»
_________________
(١) البحر الزخار/لابن المرتضى/٣٢:٤.
(٢) المحلى/لابن حزم/١٧٥:٩.
(٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير/٤٧٩:٣ وراجع فتح الجليل/الخرشي/١٦٨:٦ المقارنات التشريعية/عبد الله حسين/٣٥٤:١.
(٤) شرح القانون المدني العراقي/حامد مصطفى/١٢:١.
(٥) شرح القانون المدني/محمد كامل مرسي/٨٢:١.
[ ٢٢ ]