عندما نستعرض كلمات الفقهاء هنا يتبين لنا انهم على اتفاق في هذه المسألة إذ يذهبون الى أن القول هنا للغاصب بيمينه.
_________________
(١) الإنصاف/٢١١:٦، المقنع/لابن قدامة/٢٥١:٢.
(٢) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/٦٠:٧، مسالك الافهام/ج ٢/طبع حجر المبسوط /الشيخ الطوسي/١٠٥:٣، شرائع الإسلام/المحقق الحلي/١٥٧:٢.
[ ٢٤٥ ]
ذكر ذلك الكاساني (^١) من فقهاء المذهب الحنفي قائلا: «ولو اختلفا في أصل الغصب أو في جنس المغصوب ونوعه أو قدره أو صفته أو قيمته وقت الغصب فالقول في ذلك كله قول الغاصب».
وذكر الشيرازي (^٢) من فقهاء المذهب الشافعي انه: «ان قال المغصوب منه غصبتني طعاما حديثا وقال الغاصب بل غصبتك عتيقا فالقول قول الغاصب».
وذكر المرداوي (^٣) من فقهاء الحنابلة: «ان غصبه طعاما فقال كان عتيقا فلا يلزمني حديث فأنكره فالقول قول الغاصب ويأخذ المغصوب منه العتيق».
وفي المذهب المالكي:
ذكر سحنون (^٤): «قلت: أرأيت لو أن رجلا غصب من رجل ثوبا وادعى الغاصب أنه غصبه منه خلقا وقال المغصوب منه غصبتنيه جديدا، قال: القول قول الغاصب مع يمينه».
وفي المذهب الزيدي:
جاء في التاج (^٥): «إذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في العين المغصوبة أو في قيمتها كان القول للغاصب مع يمينه الأصلية في القيمة المعتادة والعين والجنس والنوع والصفة والقدر».
_________________
(١) بدائع الصنائع/١٦٣:٧، مجمع الضمانات/لابن غانم/ص ١٢٩.
(٢) المهذب/٣٨٣:١، نهاية المحتاج/الرملي/١٧١:٥.
(٣) الإنصاف/٢١١:٦.
(٤) المدونة/١٦٣:١٤.
(٥) التاج المذهب/٣٧٠:٣.
[ ٢٤٦ ]
وقد علّلوا ذلك بما يأتي:
١ - «ان المغصوب منه يدعي عليه الضمان وهو ينكر ذلك فكان القول قوله إذ القول في الشرع قول المنكر» (^١).
٢ - «ان الأصل براءة ذمته فلا يلزمه الحديث» (^٢).