ذهب الحنفية في هذه المسألة الى أن الغاصب إذا اختلف مع المغصوب منه في ردّ المغصوب فإنه لا يصدق إلا ببينة. قال الكاساني (^٤) ذلك معللا:
_________________
(١) الاختيار لتعليل المختار/٦٠:٣، بدائع الصنائع/الكاساني/١٥١:٧.
(٢) البحر الزخار/١٩١:٤.
(٣) جواهر الكلام/الشيخ محمد حسن النجفي/ج ٦/طبع حجر/آخر كتاب الغصب.
(٤) بدائع الصنائع/١٥١:٧.
[ ٢٤٤ ]
«لأن الإقرار بالغصب إقرار بوجود سبب وجود الضمان منه فهو بقوله رددت عليك يدعى انفساخ السبب فلا يصدق إلا ببينة».
وخالفهم في ذلك الحنابلة إذ ذهبوا الى أن المالك إذا اختلف مع الغاصب حول ردّ المغصوب أو عدمه فالقول قول المالك.
ذكر ذلك المرداوي (^١) قائلا: «ولو اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك بلا نزاع أعلمه».
وإلى هذا الرأي رأي الحنابلة ذهب الجعفرية فقد ذكر الشهيد الثاني (^٢):
«ولو اختلفا في الردّ حلف المالك لأصالة عدمه».