«لا يجوز لأحد ان يتصرف في ملك الغير بلا اذنه
كما لا يجوز لأحد أخذ مال أحد بلا سبب شرعي والأمر بالتصرف في ملك الغير باطل».
ذكر الأستاذ (^٢) شفيق العاني في شرحه هذه القاعدة:
«ان مناط جواز التصرفات ونفاذه في المال إنما مرده الولاية التي قد تكون أصالة أو وصاية أو عن طريق الوكالة وليس للأجنبي عن ذلك المال ولاية عليه ليعتبر تصرفه أو ينفذ فإذا تصرف فقد تعدى وترتب على المعتدي الضمان وهذه الكليات متقاربة المعنى وحكمها واحد ودليل هذه القواعد الحديث الشريف (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه). هذا
_________________
(١) نفس المصدر ص ١١١، راجع نيل الأوطار/الشوكاني/٢٧٦:٥، وراجع نخبة الأزهار في شرح منظومة لا ضرر ولا ضرار للشيخ فرج آل عمران القطيفي/مطبعة الغري الحديثة/نجف/١٣٨٠ هـ.
(٢) الفقه الإسلامي ومشروع القانون المدني الموحد/ص ١١٧.
[ ٩٣ ]
في حق المسلمين وفي حق سائر الملل أرباب الأديان السماوية لقوله ﵌:
حينما سئل عنهم: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا».
ومن هنا يمكن ان نستند على حرمة الغصب لأنه تصرف في ملك الغير بغير اذنه.
وقد نقل الأستاذ العاني (^١) قاعدة أخرى في الضمان عن تحرير المجلة قال:
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي (^٢)».
وقد استدل بهذه القاعدة غير واحد من الفقهاء في باب الغصب وفي مورد وجوب الضمان على الغاصب والضمان مسؤولية وتبعة شرعية جرّها الغاصب على نفسه بتناوله غير ماله، فلو قصّر أو لم يؤد هذه المسؤولية فقد حمل وزرا وإثما.