قلنا ان المغصوب إذا كان باقيا فليس للمالك إلزام الغاصب بالضمان مهما قلت قيمته السوقية لأن حقه ثابت ومتعين في العين المغصوبة وهي قائمة بعينها فلا يجوز المصير الى البدل.
أما في حالة تلف العين أو استهلاكها فالمالك حينئذ يحق له مطالبة الغاصب ببدلها بإرجاع المثل ان كان المغصوب مثليا أو دفع قيمتها ان كانت العين المغصوبة قيمية.
وقد اجمع الفقهاء (^١) على ذلك ولم أر في حدود ما اطلعت مخالفا بل نقل
_________________
(١) مختصر الطحاوي الحنفي/ص ١١٧، جوهرة القدوري/٣٤٠:١، الهداية/ المرغيناني/١١:٤، حاشية البجيرمي/١٥١:٣، اعانة الطالبين/البكري الشافعي/ ١٣٨:٣. الإنصاف/المرداوي الحنبلي/١٩٠:٦، العدة شرح العمدة/المقدسي/ص ٢٧٣. القوانين/لابن جزي المالكي/ص ٢٨٢، بداية المجتهد/لابن رشد/٣١٦:٢. المبسوط /الشيخ الطوسي/١٠٣:٣، شرائع الإسلام/المحقق الحلي/١٥٢:٢. التاج المذهب لأحكام المذهب/العنسي الصنعاني/٣٦٦:٣. المحلى/لابن حزم الظاهري/٨: ١٣٩.
[ ١٢١ ]
الإجماع الشعراني (^١) وابن رشد (^٢) وذكر الشيخ أبو زهرة (^٣) انه: «يوجب الغصب الضمان إذا تلف المال المغصوب كما يوجب الإتلاف هذا الضمان.» والى ذلك ذهبت المجلة (^٤) ونص عليه القانون المدني العراقي (^٥) في المادة (١٩٣) منه.