فقد اختلف الفقهاء في صحة غصب العقار وهل ان وضع اليد أو إزعاج المالك عنه يعتبر غصبا موجبا للضمان أم لا؟ على اننا هنا يلزمنا ان نذكر انهم اتفقوا على وجوب ردّه الى مالكه وتمكينه من التصرف فيه كما سنتبين ذلك أثناء البحث.
وهنا نلحظ اتجاهين عند الفقهاء:
١ - اتجاه يذهب الى عدم صحة غصب العقار لأنّه بناء على أصلهم - لا يتصور فيه النقل الذي هو شرط تحقق الغصب عندهم. وهذا هو اتجاه أبي حنيفة وأبي يوسف من الحنفية والهادي وأبي طالب من الزيدية. وبعض فقهاء الحنابلة.
٢ - اتجاه يذهب إلى صحة غصب العقار لأنه بناء على أصلهم يمكن إثبات
[ ٣٧ ]
اليد عليه أو إزعاج المالك عنه وهذا يكفي لتحقق الغصب الموجب للضمان.
وهذا هو اتجاه جمهور الفقهاء.
ونعرض الآن آراء كل فريق في المقام ومناقشاتهم لنخرج بعد ذلك الى اختيار أحد القولين وترجيحه.