التخفيف في القراءة
أولا: الركعة الأولى:
يستحب تخفيف القراءة في الركعة الأولى في مواطن القراءة بالسور الطوال (١) لأن صلاة الخوف مبنية على التخفيف، لأن المجاهد في حالة شغل وحرب ومخاطرة (٢) قال الشافعي ﵀ لو قرأ بالفاتحة وقل هو الله أحد (الإخلاص) لم أكره ذلك (٣) .
ثانيا: الركعة الثانية:
يندب للإمام إطالة القراءة في الركعة الثانية حتى تقضي الطائفة التي فارقت الإمام وتأتي الطائفة الأخرى التي كانت في الحراسة فتصلي معه وهذا على القول بأن الإمام في حال انتظاره الطائفة الثانية يقرأ قبل مجيء الطائفة الثانية، وهذا قول الحنابلة، وقول عند الشافعية (٤)؛
_________________
(١) كصلاة الفجر.
(٢) المجموع للنووي (٤/٢٩٦) والمغني لابن قدامة (٣/٢٩٩) .
(٣) الأم (١/٢١٤) .
(٤) المغني لابن قدامة (٣/٣٠٠) وكشاف القناع (١/٤٩٥) ومغنى المحتاج (١/٥٧٥) والحاوي الكبير (٢/٤٦٣) وروضة الطالبين (٢/٥٣) .
[ ١ / ١٨٢ ]
لأن القيام محل للقراءة فلا يسكت فيه (١) .
أما على القول الثاني للشافعية (٢) بأن الإمام لا يقرأ حتى تدخل معه الطائفة الثانية، حتى يسوي بين الطائفتين في القراءة فإن الإمام لا يطيل القراءة، وإنما يقرأ بالفاتحة وسورة قصيرة. قال أبو إسحاق المروزي (٣) إذا علم أنه إذا قرأ لم تدركه الطائفة الثانية في القراءة لم يقرأ وإن علم أنهم يدركونه قرأ (٤) اهـ وهذا جمع سديد بين القولين. فإذا أدركته الطائفة الثانية وهو يقرأ، قرأ بعد مجيئها بقدر الفاتحة وسورة، وإن لم يقرأ بعد مجيئها وأدركته في الركوع صح ذلك، ويكون قد ترك المستحب، وهو القراءة بعد مجيئها بقدر الفاتحة وسورة (٥) والله أعلم.