سهو الإمام في صلاة الخوف
السهو في صلاة الخوف كغيرها من الصلوات، ولا يخلو أن يسهو الإمام وهو يصلي بالطائفة الأولى، أو بعد مفارقة الطائفة الأولى له وقبل دخول الثانية، أو بعد دخول الطائفة الثانية.
_________________
(١) المراجع السابقة.
(٢) الحاوي الكبير (٢/٤٦٢) وروضة الطالبين (٢/٥٣) .
(٣) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي شيخ المذهب الشافعي في عصره في العراق، أرتحل إلى مصر، وتوفي بها سنة ٣٤٠ هـ انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/١٧٥) والفهرست لابن النديم (١/٢١٢) .
(٤) الحاوي الكبير (٢/٤٦٣) وروضة الطالبين (٢/٥٣) .
(٥) كشاف القناع (١/٤٩٥) والمغني لابن قدامة (٣/٣٠٠) والأم (١/٢١٤) .
[ ١ / ١٨٣ ]
فإذا سها الإمام وهو يصلي بالطائفة الأولى فلا يخلو أن يكون موجب سجود السهو ظاهرا للمأمومين كالزيادة أو النقصان فهذا لا يحتاج إلى إشارة الإمام (١) وإن كان مما يخفى عليهم أشار إليهم الإمام بما يفهمون به أنه سها (٢) .
وقال المالكية: إن لم يفهموا الإشارة كلمهم بشرط أن يكون السجود لما يوجب البطلان (٣) أي بطلان الصلاة، فإن لم يعلموا سهو الإمام فانصرفوا ثم علموا فإن كانوا قريبا عادوا وإلا فلا.
لأن سجود السهو ليس من صلب الصلاة وقد ذهب موضعه.
ويسجدون لسهو إمامهم بعد أن يكملوا صلاتهم ويسجدون للسهو قبل إمامهم للضرورة، أما إذا سها الإمام بعد مفارقتهم إياه، فلا يلزمهم سجود السهو، لأنهم قد أكملوا صلاتهم وفارقوه دون سهو منه (٤) .
أما الطائفة الثانية: فإنها تخاطب بسجود السهو، سواء سها الإمام معها أو مع الطائفة الأولى أو بعد مفارقة الطائفة الأولى له وقبل دخولها معه (٥) .
_________________
(١) حاشية الدسوقي (١/٣٩٤) والأم (١/٢١٤) والحاوي الكبير (٢/٤٦٩) .
(٢) حاشية الدسوقي (١/٣٩٥) وحاشية العدوى بهامش حاشية الخرشي (٢/٢٨٧) . والذخيرة للقرافي (٢/٤٤٣) .
(٣) حاشية الدسوقي (١/٣٩٥) وحاشية العدوي بهامش حاشية الخرشي (٢/٢٨٧)
(٤) الأم (١/٢١٤، ٢١٨) والمجموع (٤/٢٩٨) والحاوي الكبير (٢/٤٦٩) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٥) والمدونة (١/١٦٢) والذخيرة (٢/٤٤٣) والأم (١/٢١٤) والحاوي الكبير (٢/٤٦٩) وروضة الطالبين (٢/٥٩) والإنصاف (٢/٣٥٠) والمغني لابن قدامة (٣/٣٠٤) .
(٥) الذخيرة (٢/٤٤٣) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٥) وحاشية الخرشي (٢/٢٨٨) والأم (١/٢١٤) والحاوي الكبير (٢/٤٦٩) والمجموع (٤/٢٩٨) والإنصاف (٢/٣٥٠) والمغني لابن قدامة (٣/٣٠٤) .
[ ١ / ١٨٤ ]
ووجه ذلك: أنهم معه كالمسبوق، فيسجدون لسهوه فيما أدركوه وفيما فاتهم (١)، ويسجدون للسهو مع إمامهم بعد أن يتموا لأنفسهم ما بقي من صلاتهم، وهذا على قول الحنابلة، والشافعية وقول عند المالكية على ما سبق بيانه في صلاة الخوف (٢) .
لأن الإمام ينتظرهم حتى يسلم بهم، ولأن ذلك موضع لسجود السهو (٣) .
أما على القول الثاني عند المالكية، أن الإمام يسلم بالطائفة الثانية ثم يقومون فيتمون لأنفسهم ما بقي من صلاتهم، فإنهم يسجدون مع الإمام للسهو إذا كان مكان السجود قبل السلام، كالسجود لنقص في الصلاة، أما إن كان السجود بعد السلام، كالسجود لزيادة في الصلاة، فإنهم يسجدون للسهو بعد فراغهم من صلاتهم (٤) والله أعلم.