حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف
اتفق الفقهاء -فيما أعلم- أنه لا يجوز حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف إلا في حالة الحاجة إليه فيجوز حمله (١) .
وهل عليه إعادة الصلاة إذا صلى بسلاح نجس للحاجة إليه؟
روايتان عند الحنابلة، والشافعية (٢) .
الأولى: لا إعادة عليه، كالمتيمم في الحضر لبرد.
الثانية: عليه الإعادة، لأنه عذر نادر.
والراجح عدم الإعادة، لأنه أدى الصلاة في وقتها على قدر استطاعته ولا يكلف إلا وسعه قال تعالى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال شيخ الإسلام ابن تيمية
_________________
(١) فتح القدير (١/١٧٨) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٤) والذخيرة (٢/٤٤٢) وروضة الطالبين (٢/٦١) ومغنى المحتاج (١/٥٧٩) والمستوعب (٢/٤١٧) والإنصاف (٢/٣٥٨) والمبدع (٢/١٣٥) والمغني (٣/٣١١) .
(٢) الإنصاف (٢/٣٥٨) وكشاف القناع (١/٤٩٩) وروضة الطالبين (٢/٦١) ومغني المحتاج (١/٥٧٩) ولم أجد للحنفية والمالكية قول في ذلك -حسب ما اطلعت عليه- إلا أن مذهبهم في من صلى الصلاة على حالة لا يمكنه غيرها، أنه لا إعادة عليه. انظر: بدائع الصنائع (١/٢٨٧) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٤) وحاشية الخرشي (٢/٢٨٧) والله أعلم.
[ ١ / ٢٠٣ ]
﵀: (من فعل العبادة كما أمر بحسب وسعه فلا إعادة عليه، كما قال تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ولم يعرف قط أن رسول الله - ﷺ - أمر العبد أن يصلي الصلاة مرتين (١) .