قطع الصلاة لسماع صفارات الإنذار
إذا بدأ المجاهدون الصلاة صلاة أمن، فحدث خوف أعلن عنه بصفارات الإنذار، أو غيرها من وسائل الإنذار، فإن لهم أن يقطعوا الصلاة ويصلونها صلاة الخوف، إن خافوا خروج الوقت.
جاء في مواهب الجليل: (إذا صلوا الأمن فحدث الخوف الشديد في أثناء الصلاة قطعوا وعادوا إلى الصلاة الخوف، سواء كان ذلك بعد عقد ركعة أو قبلها) (٥) وإن لم
_________________
(١) المراجع السابقة.
(٢) سبق الكلام عليه في صفة صلاة الخوف بذات الرقاع.
(٣) الأم (١/٢١٤) والحاوي الكبير (٢/٤٦٩) وروضة الطالبين (٢/٥٩) .
(٤) المدونة (١/١٦٢) والذخيرة (٢/٤٤٣) والتاج والإكليل بحاشية مواهب الجليل (٢/٥٦٧) .
(٥) مواهب الجليل (٢/٥٦٦) .
[ ١ / ١٨٥ ]
يخافوا خروج الوقت، وقد انحرفوا عن القبلة من الخوف استأنفوا الصلاة بعد زوال الخوف. جاء في الأم. (ولو فزعوا فانحرفوا عن القبلة لغير قتال ولا خروج من الصلاة وهم ذاكرون حتى يستدبروا القبلة، استأنفوا) (١) .
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، بأن من كان في محل الخطر غالبا، كأصحاب السفينة، والمطارات والقواعد الحربية ومن كان في محل المواجهة للعدو، فإن عليهم قطع الصلاة عند سماع الصفارات الإنذار للقيام بما يلزم من التوقي والمجابهة للعدو.
لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] . وعليهم أن يعيدوا الصلاة كاملة عند زوال الخوف إذا كانت فرضا، وأما النوافل فلا يلزم قضاؤها (٢) .