١٠٦٧ - " تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم ".
[الصحيحة]
قال ﵀:
أخرجه ابن ماجه (١/ ٧٠٦) وابن عدي في الكامل " (٦٤/ ١) والدارقطني (٤١٦) والحاكم (٢/ ١٦٣) والخطيب (١/ ٢٦٤) من طريق الحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. ثم رواه الحاكم من طريق عكرمة بن إبراهيم عن هشام بن عروة به مثله. وقال: " صحيح الإسناد ".
وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت الحارث متهم وعكرمة ضعفوه ".
قلت: ومن طريق الأول ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (١/ ٤٠٣ و٤٠٤) وقال: " قال أبي: الحديث ليس له أصل وقد رواه مندل أيضا، ثم قال: قال أبي: الحارث ضعيف الحديث، وهذا حديث منكر ".
قلت: وذكره الخطيب من طرق أخرى عن هشام به ثم قال: " وكل طرقه واهية قال: ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا وهو أشبه بالصواب ".
وقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٤٦): " ومداره على أناس ضعفاء رووه عن هشام.
[ ٣١٥ ]
أمثلهم: صالح بن موسى الطلحي والحارث بن عمران الجعفري وهو حسن ".
وقال في " الفتح " (٩/ ١٠٢): " وأخرجه أبو نعيم من حديث عمر أيضا وفي إسناده مقال، ويقوى أحد الإسنادين بالآخر ".
وروي الحديث بزيادة فيه منكرة أوردته من أجلها في " الضعيفة " (٥٠٤١).
ثم رأيت له متابعا آخر أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٥/ ١٢٠ / ٢) من طرق عن أبي بكر أحمد بن القاسم أنبأنا أبو زرعة أخبرنا أبو النضر أخبرنا الحكم ابن هشام حدثني هشام بن عروة به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات من رجال " لتهذيب " غير أحمد بن القاسم وهو التميمي ترجمه ابن عساكر (٢/ ٤٢ / ٢) وروى عن عبد العزيز الكناني أنه قال فيه: " كان ثقة مأمونا ". وفي الحكم بن هشام وأبي النضر واسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر، وقد قال الحافظ في كل منهما: " صدوق " زاد في الثاني " ضعف بلا مستند ". فالحديث بمجموع هذه المتابعات والطرق وحديث عمر ﵁ صحيح بلا ريب.
ولكن يجب أن نعلم أن الكفاءة إنما هي في الدين والخلق فقط.
[ ٣١٦ ]