٣٨٧ - " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام ".
[الضعيفة]
قال ﵀:
لا أصل له.
قاله الحافظ العراقي في " تخريج المنهاج " ونقله المناوي في " فيض القدير "
وأقره، وقد استدل بهذا الحديث على تحريم نكاح الرجل ابنته من الزنى، وهو قول الحنفية وهو وإن كان الراجح من حيث النظر، لكن لا يجوز الاستدلال عليه بمثل هذا الحديث الباطل، وقد قابلهم المخالفون بحديث آخر وهو:
٣٨٨ - " لا يحرم الحرام، إنما يحرم ما كان بنكاح حلال ".
باطل.
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/ ١٧٣ / ٢ من زوائد المعجمين) وابن عدي في " الكامل " (٢٨٧/ ٢) وابن حبان في " الضعفاء " (٢/ ٩٩) والدارقطني (ص٤٠٢) والبيهقي (٧/ ٢٦٩) من طريق المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:
[ ٢٨٥ ]
" سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يتبع المرأة حراما، أينكح ابنتها، أو يتبع الابنة حراما، أينكح أمها؟ قالت: قال رسول الله ﷺ " فذكره، قال البيهقي: تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا وهو ضعيف، قاله يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث.
قلت: بل هو كذاب، قال ابن حبان:
كان يروي عن الثقات الموضوعات، وكذبه ابن معين في رواية عنه، وقال عبد الحق في " الأحكام " (ق ١٣٨/ ٢) والهيثمي في " المجمع " (٤/ ٢٦٩):
وهو متروك، وكذا قال الحافظ في " التقريب " وزاد: وكذبه ابن معين.
قلت: والراوي عنه المغيرة بن إسماعيل مجهول كما قال الذهبي.
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (١/ ٤١٨) من طريق المغيرة بن إسماعيل عن عمر بن محمد الزهري عن ابن شهاب به ثم قال:
قال أبي: هذا حديث باطل، والمغيرة بن إسماعيل وعمر هذا، هما مجهولان.
قلت: كذا وقع في " العلل ": عمر بن محمد الزهري بدل عثمان بن عبد الرحمن الزهري فلا أدري أهكذا وقع في روايته، أم تحرف على الناسخ والطابع، وقد استدل بالحديث الشافعية وغيرهم على أنه يجوز للرجل أن يتزوج ابنته من الزنى، وقد علمت أنه ضعيف فلا حجة فيه، والمسألة اختلف فيها السلف، وليس فيها نص مع أحد الفريقين، وإن كان
[ ٢٨٦ ]
النظر والاعتبار يقتضي تحريم ذلك عليه، وهو مذهب أحمد وغيره ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية فانظر " الاختيارات " له (١٢٣ - ١٢٤)، وتعليقنا على الصفحة (٣٦ - ٣٩) من كتابنا " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد "