(٦ - وإن صلت المرأة بغير خمار يغطي رأسها فصلاتها غير مقبولة لقوله ﵇: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار).
الحديث صحيح أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وأحمد عن حماد بن سلمة وابن حزم في (المحلى) عن حماد بن زيد كلاهما عن قتادة عن ابن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعا به. وقال الترمذي:
(حديث حسن) والحاكم:
(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ورواه أيضا ابن خزيمة وابن حبان في (صحيحيهما) وإسحاق بن راهويه كما في (نصب الراية) وعزاه للطيالسي أيضا في (مسنده) ولم أجده فيه والله أعلم.
وأعل بعضهم الحديث بأنه روي عن ابن سيرين عن عائشة بدون ذكر صفية بينهما فهو منقطع.
رواه أحمد.
وعن الحسن أن رسول الله ﷺ قال. . . فذكره
رواه الحاكم والبيهقي فهو مرسل. وليس يخفى أن هذا ليس يقدح في رواية من رواه موصولا لأن ثقة وقد جاء بزيادة وهي مقبولة كما تقرر في المصطلح.
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة بلفظ:
[ ٦٢ ]
(لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا من جارية بلغت المحيض حتى تختمر).
أخرجه الطبراني في (الصغير) وفي (الأوسط) أيضا.
وفي إسناده من لا يعرف
والحائض في الحديث: من بلغت سن المحيض لا من هي ملابسة للحيض فإنها ممنوعة من الصلاة وهو مبين في رواية ابن خزيمة بلفظ:
(لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار). قال الترمذي:
(والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها وهو قول الشافعي قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف قال الشافعي: وقد قيل: إن كان ظهر قدميها مشكوفا فصلاتها جائزة).