س ٧: بعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن
[ ٢٥ ]
مرتفعة عندما يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال وبعضهن يصافحن الرجال من أطباء وغيرهم، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل علينا إثم في السكوت؟
ج ٧: الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات وألا ترتفع أصواتهم عندهم بل يكون ذلك في محلات أخرى.
أما المصافحة: فلا يجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه، أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا؛ لأن النبي ﷺ قال: «إني لا أصافح النساء.» وقالت عائشة ﵂: «والله ما مسَّت يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام ﵊.» فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لها، فلا
[ ٢٦ ]
تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيرهم ممن ليس محرمًا لها؛ بل تكلمه بالكلام الطيب، وتسلم عليه لكن بدون مصافحة، وبدون تكشف، فتستر رأسها وبدنها ووجهها ولو بالنقاب لأن المرأة عورة وفتنة والله جل وعلا يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] ويقول سبحانه: ﴿يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] والرأس والوجه من أعظم الزينة، وهكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي أو الخضاب فكله فتنة للآيتين المذكورتين. والمقصود أنها كلها عورة فالواجب عليها التستر والبُعد عن أسباب الفتنة. ومن أسباب الفتنة المصافحة.