س ٢: لا أستطيع الوضوء بنفسي وليس عندي من يساعدني؛ فهل أتيمم علمًا أن المستشفى ينظف يوميًّا الجدران والأرض والفرش، فكيف أتيمم والحال ما ذكر؟
ج ٢: إذا كان المريض ليس عنده من يوضئه ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم لقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]
والعاجز عن الماء والتيمم معذور، وعليه أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم لقوله سبحانه:
[ ١٩ ]
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ولقول النبي ﷺ: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» . وقد صلى بعض الصحابة في بعض أسفار النبي ﷺ بغير وضوء ولا تيمم ولم ينكر عليهم النبي ﷺ ذلك، وذلك في السفر الذي ضاع فيه عقد عائشة، وذهب بعض الصحابة يلتمسه بأمر النبي ﷺ فلم يجدوه، وحضرت الصلاة بغير وضوء وكان التيمم لم يشرع ذلك الوقت ثم شرع بسبب هذه الحادثة. وهذا هو الواجب، فإن المريض إذا لم يكن عنده قدرة على استعمال الماء وليس عنده من يوضئه فإنه يجب عليه التيمم بوجود تراب نظيف تحت السرير في إناء أو وعاء يتيمم منه ويكفي ذلك عن الوضوء، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر بل يجب على جميع المستشفيات أن يهتموا بذلك.
[ ٢٠ ]
ويجب على المريض قبل الوضوء والتيمم أن يستنجي من الغائط والبول بالماء أو الاستجمار ولا يتعين الماء بل يجزئه أن يستنجي بمناديل طاهرة ونحوها كالحجر والتراب واللِّبن والخشب ونحو ذلك حتى يزيل الأذى، والواجب ألا ينقص ذلك عن ثلاث مسحات؛ فإن لم يحصل النقاء بذلك وجبت الزيادة حتى يحصل الإنقاء لقول النبي ﷺ: «من استجمر فليوتر» ولما ثبت عنه ﷺ «أنه نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار»، «ونهى أن يستنجى بالعظم والروث، وقال: " إنهما لا يطهران» .