ويقول قاضٍ في المحكمة الشرعية الكبرى في جدة: "ليس للزوج الحق في الانتفاع بمال الزوجة، فذلك أجرها عن عملٍ مشروع، إن كان راتبًا، وذلك حقها ونصيبها الشرعي الذي قَسَمَهُ الله لها، إن كان إرثًا من ذويها، فإنْ قدّمته الزوجة لزوجها بنفسٍ راضيةٍ، دون إكراه لتساعده على ظروف الحياة ومتطلبات الأسرة، فذلك ليس فيه شيء، وليس للرجل، بأي حال من الأحوال، أن يُكرهها على المبلغ الذي تريد المساعدة به، فذلك يرجع لرغبتها واستطاعتها دون إجبار.
ويؤكد أن: "الرجولة والشهامة تفرضان على الزوج ألا يكره زوجته على أخذ مالها، وأن يترك لها فرصةً أن
[ ٦٠ ]
تتقدم هي باختيارها وشعورها بأنها شريكة حياةٍ للزوج، وأنها أم أطفاله وكذلك يُسعدها أن تعيش حياةً كريمة مستقرة لا ينقصها هي وأولادها شيء، فهي بالتالي لا يمكن أن تقصِّر على بيتها وأولادها، ولكن ليس بالإكراه والتجبر والسيطرة عليها".
[ ٦١ ]