يؤكد محامٍ أن جميع الأحكام والتشريعات الإسلامية تُحَمِّل الرجلَ عبء الإنفاق كاملًا، ولا تُحَمِّلُ المرأة.
ولكن يستدرك قائلًا: "تضطر المرأة أمام الظروف الاقتصادية الحالية، إلى تخصيص جزء من راتبها لتدبير شؤون المنزل حتى تسير عجلة الحياة، إلا أن ذلك ليس إلزامًا، ولا توجد أي قوة تُلْزِمها بالإنفاق على الأسرة".
ويضيف: "هنا يجب ألا يتسم الرجل بالجشع، وألا يحصل على أي جزء من راتب زوجته إلا بالتراضي التام، وليس بالإجبار، وأحيانًا تحت تهديد الأزواج تدفع
[ ٥٨ ]
الزوجة راتبها كاملًا، وإِذَنْ ينبغي أن تساهم الزوجة بجزءٍ، وليس بكامل راتبها".
ويَحْصر المحامي الكثير من الشكاوى والقضايا التي تَرِدُ إليه، من هذا القبيل، في ثلاثة أنواع:
- الزوج الذي يعتدي على راتب زوجته أو إرثها لينفقه، دون خجل على الزوجة الثانية.
- الزوج الذي يأخذ راتب زوجته، أو شيئًا من إرثها، وينفقه على ملذاته الخاصة، أو السفر إلى الخارج.
- والنوع الثالث -وهو أخفهم ضررًا- الذي يعتمد على زوجته في مصروفات المنزل من مالها، دون أن يكلف نفسه بالبحث عن عملٍ أو مصدرٍ يرتزق منه.
ويوضح أن "تلك الحالات تتسبب في ٧٠ في المائة من قضايا الطلاق، فالسبب الأول في هذه المشكلة هو: أخْذ راتب الزوجة".
ويفرض الإسلام على الزوج الإنفاق الكامل على زوجته، ويفرض عليه، أيضًا، إذا كان قادرًا أن يوفر لها
[ ٥٩ ]
خادمة، كما يجيز الإسلام إعفاء المرأة من إرضاع أطفالها، فالدين الإسلامي يرفع دائمًا من شأن المرأة ما لم نجده في الأديان الأخرى أو في البلاد المتقدمة.
[ ٦٠ ]