شخصٌ يدافع عن الرجل، باعتبار أنه بطبعه يريد أن يأخذ، ويقول: "إذا لم تكن أمام الرجل المرأة القوية التي
[ ٥٦ ]
تقف وراءه وتسانده، فإنه يتركها ليبحث عن تلك التي تتحمل المسؤولية والاستقلالية، والتي تفكر بعقل وحكمة، فالرجل منا يحتاج للمرأة التي تهتم بثقافتها واستقلاليتها بقدر اهتمامها بأنوثتها، وإيجاد التوازن الفعلي للحياة المشتركة، فهو دائمًا يبحث عن الشخصية التي تستطيع أن تحافظ فيها على جميع الموازين".
ويستدرك قائلًا: "لكن في حالة سماح المرأة لزوجها بأخذ الراتب، هنا يبدأ التساؤل: أين شخصيتها وقوّتها؟ أنا لا أقصد أبدًا القوة الجسدية، بل القوة العقلية، ومن المعروف أن المرأة منذ بدء الخليقة توصف بالحِنكة والدهاء أكثر من الرجل، وتغلبت عليه في مواقع مختلفة، شهد لها بالذكاء وحسن التصرف، فلماذا التخاذل والشعور بالتدني وسيطرة الرجل؟. فالمرأة في إمكانها حل جميع تلك المشكلات باستخدام الحكمة والعقل والتحلي بالقليل من الصبر".
ويضيف: "في حالة استيلاء الزوج على راتب الزوجة،
[ ٥٧ ]
ستظهر سلبيات كثيرة في العلاقة بينهما، أهمها أن مكانته كقائد أسرة وزوج تتزعزع، وتبدأ الزوجة في فقد ثقتها في هذا الزوج، وتحس بأنه لا يستطيع حمايتها، فكل ما تحتاجه المرأة هو أن تكون في كنفِ رجلٍ يرعاها ويحبها، ويَضْمن لها حياة كريمة، وهذه حقيقة لابد أن يدركها جميع الأزواج".
[ ٥٨ ]