وهذه تجربة مختلفة، امرأةٌ عمرها: ٣٨ سنة، تزوجتْ في سن متأخرة، وتقول: "كنت مخطوبة لابن عمتي منذ صغري، وسافر للخارج لإتمام دراسته الجامعية، وبعد العودة، قال: إنه لا يرغب في الزواج مني، وانتهى الأمر، وتوظفت معلمةً في إحدى المدارس الحكومية، وحصلت على ترقياتٍ بلغ فيها راتبي عشرة آلاف ريال، تقدم لخطبتي رجل متزوج، وقد بلغت وقتها السادسة والثلاثين من العمر، فكّرتُ كثيرًا قبل الموافقة، وقد بدا رجلًا طيبًا في بداية الأمر، ولكن بعد إتمام الزواج ظهرت
[ ٥٠ ]
النوايا الحقيقية، فجعلني أسكن مع زوجته وأبنائه، وبعد نهاية الشهر الأول عدت للعمل، وكان نهاية كل شهر أجده ينتظرني في السيارة عند المدرسة، ويأخذ راتبي كاملًا، ويقول: أنت زوجتي، ويجب أن تساعديني".
وتقول: "رفضت أن أعطيه الراتب، ونشبت خلافات عديدة بيننا، وكنت في الأشهر الأولى من الحمل، وقد قال إنه يريد إكمال بناء البيت الذي سنسكن فيه فيما بعد، وتحملت من أجل الطفل، ولكن للصبر حدود، فطلبت الطلاق فهددني بأخذ طفلي، وبعد الانتهاء من بناء المنزل ذهب ليعيش فيه مع زوجته الأولى وأبنائه، ثم طلقني بكل سهولة، وعدت إلى أهلي أنتظر عقاب الله تعالى في هذا الرجل وأمثاله".
[ ٥١ ]