مقدّمة
إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. مَن يهده الله، فلا مضلَّ له، ومَن يُضلل، فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﷺ.
أمّا بعد، فهذه رسالةٌ موجزة مخصَّصةٌ لمعالجة مشكلةٍ اجتماعية، اصطلى بنارها كثير مِن أفراد المجتمع، وعادتْ على الناس بشرٍّ مستطير، وخللٍ خطير؛ فاستدعى الأمر العناية والتنبيه؛ لعل إنسانًا يستيقظ مِن غفلته، فيعود إلى القيام بواجبه، سواءٌ كان ظالمًا أو مظلومًا. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا
[ ٣ ]
١اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ٢.
وأُؤكِّدُ هنا، منذ البداية، أنّ هدف هذا الموضوع ليس الدعوة إلى الفِراق أو الانفصال بين الزوجين مطْلقًا، أو الأخذ بالحل الأصعب دائمًا، كلاّ كلاّ، إنما هو دعوةٌ للظالم والمظلوم، معًا، لكي يعود كلٌّ منهما إلى الجادّة والصواب، وأَنْ يتوب الظالم، وأن يسعى المظلوم لأخْذِ حقّه بالتي هي أَحسن، وبما تقتضيه الحكمة، ولا يتجاهل حقَّهُ ويَظنّ أنه لا سبيل له إليه.
وأترك القاريء العزيز مع الرسالة في وصْف المشكلة، ثم حلّها المقترح، ثم قصص من الواقع، وآراء.
ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.
وكتبه:
د. عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
١/٣/١٤٢٠هـ - المدينة المنورة
_________________
(١) ٢ ٨٨: هود: ١١.
[ ٤ ]