قال الإمام أحمد في «المسند» (٥/ ٣٩) (^١): ثنا يحيى عن أشعث عن الحسن عن أبي بكرة: «أن النبي - ﵌ - صلَّى بهؤلاء الركعتين، وبهؤلاء الركعتين».
وقال النسائي في السنن (^٢): أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي - ﵌ - أنه صلَّى صلاة الخوف بالذين خلْفَه ركعتين، والذين جاءوا بعدُ ركعتين، فكانت للنبي - ﵌ - أربعَ ركعاتٍ ولهؤلاء ركعتين ركعتين.
وقال الإمام أحمد (٥/ ٤٩) (^٣): ثنا رَوح ثنا أشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: «صلَّى بنا النبي - ﵌ - صلاةَ الخوف، فصلّى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلَّم، فتأخَّروا، وجاء آخرون فكانوا في مكانهم، فصلَّى بهم ركعتين ثم سلَّم، فصار للنبي - ﵌ - أربعُ ركعات، وللقومِ ركعتان ركعتان».
وقال النسائي (^٤): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود واللفظ له، قالا: حدثنا خالد عن أشعث عن الحسن عن أبي بكرة: «أن رسول الله - ﵌ - صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلَّم، ثم صلَّى بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلَّم، فصلَّى النبي - ﵌ - أربعًا».
_________________
(١) رقم (٢٠٤٠٨).
(٢) (٣/ ١٧٩).
(٣) رقم (٢٠٤٩٧).
(٤) (٣/ ١٧٨).
[ ١٦ / ٢٠٧ ]
وقال أبو داود في «السنن» (^١): حدثنا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: «صلَّى النبي - ﵌ - في خوف الظهر، فصفَّ بعضُهم خلفه، وبعضُهم بإزاء العدوّ، فصلَّى ركعتين ثم سلّم، فانطلق الذين صلَّوا معه فوقفوا موقفَ أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلَّوا خلفه، فصلَّى [بهم] ركعتين ثم سلَّم، فكانت لرسول الله - ﵌ - أربعًا، ولأصحابه ركعتين ركعتين». وبذلك كان يُفتي الحسن.
قال أبو داود: وكذلك في المغرب، يكون للإمام ستّ ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث.
قال أبو داود (^٢): وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر عن النبي - ﵌ -، وكذلك قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي - ﵌ -.
وذكر البيهقي في «السنن» (^٣) رواية قتادة ويونس عن الحسن عن جابر، وقد تقدمت في الدليل الثاني، ثم قال: وخالفهما أشعث فرواه عن الحسن عن أبي بكرة، ووافقه على ذلك أبو حُرَّة الرقاشي.
ثم ساقه من طريق سعيد بن عامر عن الأشعث، وفيه: «صلَّى ببعضهم ركعتين ثم سلَّم، فتأخَّروا، وجاء الآخرون فصلَّى بهم ركعتين ثم سلم ».
ثم ذكر (^٤) رواية أبي داود، وقال في زيادة «وكذلك في المغرب»:
_________________
(١) رقم (١٢٤٨).
(٢) عقب الحديث المذكور.
(٣) (٣/ ٢٥٩).
(٤) (٣/ ٢٦٠).
[ ١٦ / ٢٠٨ ]
وجدتُه في كتابي موصولًا بالحديث، وكأنه من قول الأشعث، وهو في بعض النسخ: «قال أبو داود: وكذلك في المغرب». وقد رواه بعض الناس عن أشعث في المغرب مرفوعًا، ولا أظنُّه إلا واهمًا في ذلك.
ثم ذكر (^١) رواية المغرب: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ [هو الحاكم] أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أبنا عبدان الأهوازي ثنا محمد بن معمر القيسي ثنا عمرو بن خليفة البكراوي ثنا أشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن الحسن عن أبي بكرة: «أن النبي - ﵌ - صلَّى بالقوم في الخوف صلاةَ المغرب ثلاث ركعاتٍ ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلَّى بهم ثلاثَ ركعات».
أقول: وحديث المغرب أخرجه شيخه الحاكم بهذا السند في «المستدرك» (١/ ٣٣٧) وقال: سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: هذا حديث غريب قال الحاكم: وإنه صحيح على شرط الشيخين، وفي «تلخيص» الذهبي: على شرطهما وهو غريب.
وأخرجه الدارقطني في «سننه» (ص ١٨٧) (^٢): حدثنا علي بن إبراهيم النجار ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن معمر
ولعمرو بن خليفة ترجمة في «الميزان» (^٣)، وفيها: ربما كان في روايته
_________________
(١) (٣/ ٢٦٠). وما بين المعكوفتين من المؤلف.
(٢) (٢/ ٦١).
(٣) لم أجد ترجمته فيه، ولعل المؤلف اعتمد على ما في «لسان الميزان» (٦/ ٢٠٥) وتعقيب الحافظ عليه بقوله: «قلت». فاعتبر الكلام السابق من «الميزان».
[ ١٦ / ٢٠٩ ]