التوصيات: أوصي نفسي وإخواني وزملائي أئمة المساجد وخطباء الجوامع بما يلي:
١ - تقوى الله في السر والعلانية قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] (١) .
_________________
(١) آل عمران آية ١٠٢.
[ ٣٠ ]
٢ - الاعتصام بحبل الله المتين ففيه الهدى والنور وهو العصمة والمنجي من الهلكة قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] (١) .
٣ - الأخذ بسنة رسول الله ﷺ «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي» .
٤ - الارتباط بالعلماء وتقوية الصلة بهم، فهم أكثر الناس أخذا بالكتاب والسنة وهم أقرب إلى الحق من غيرهم، بل هم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، والحاجة إليهم ماسة في كل زمان ومكان ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن والشبهات كفانا الله شرها.
٥ - الحرص على إصابة الحق والبعد عن زيف الباطل قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (٢) .
٦ - مراعاة أحوال الناس في الصلاة وفي خطبة الجمعة والقنوت ودعاء ختم القرآن فإن فيهم الضعيف والمريض والكبير وذا الحاجة.
_________________
(١) آل عمران آية ١٠٣.
(٢) سورة الأحزاب آية ٧٠، ٧١.
[ ٣١ ]
٧ - خفض الصوت في الصلاة الجهرية في القراءة ودعاء القنوت وبخاصة في الأحياء التي تكثر فيها المساجد حتى لا يحصل التشويش على جماعة المسجد الآخرين أو يكون على هيئة المغالبه، وقد خرج النبي ﷺ وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال ﷺ «كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن» رواه مالك في الموطأ قال ابن عبد البر وهو حديث صحيح.
٨ - المبالغة في الستر والحذر من الأخذ بالشائعات والتثبت والتبين امتثالا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦] (١) .
نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا ويثبتنا على كلمة الحق.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] (٢) .
_________________
(١) سورة الحجرات آية ٦.
(٢) سورة آل عمران آية ٨.
[ ٣٢ ]
عن أبي مسعود رضي الله تعالى عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما- وفي رواية (سنا) ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» .
رواه مسلم في صحيحه كتاب المساجد حديث رقم (٦٧٣) .
وبعد فهذا ما تيسر جمعه وتدوينه سائلا المولى جلت قدرته وعز شأنه أن يهدي للتي هي أقوم من العمل، والأحسن من القول، ويوفق للإخلاص في القول والعلم والعمل، وما كان من صواب هنا فمن الله وما كان خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، ورحم الله من أهدى إلي عيوبي، ولا عدمت أخا يدمح زلة، وينبه إلى غلطة، وكفى بربك هاديا ونصيرا وصلى الله وسلم على خير خلقه، نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (١) .
_________________
(١) مصادر البحث الخطابة وأصولها وتاريخها في أزهر عصورها عند العرب. محمد أبو زهرة. الخطابة وإعداد الخطيب. د/ عبد الجليل شلبي. قواعد الخطابة وفقه الجمعة والعيدين. د/ أحمد أحمد غلوش. كيف تكون خطيبا. عبد الرحمن خليفة. '
[ ٣٣ ]
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ٩ - ١١]
[ ٣٤ ]