٥٩ - (١) عن علقمة بن نضلة قال: "كانت رباع مكة في زمان رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر وعمر تسمى السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن".
رواه ابن أبي شيبة١ وهذا لفظه، ومن طريقه ابن ماجه٢، وابن زنجويه٣، والأزرقي٤، والطحاوي٥، وابن أبي حاتم٦، والفاكهي٧، والطبراني٨، والدارقطني٩، والبيهقي١٠. كلهم من طرق عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عثمان بن أبي سليمان عنه به. وزاد الأزرقي والطحاوي والفاكهي والدارقطني بعد قوله "وعمر": "وعثمان".
وزاد معاوية بن هشام في الإسناد نافع بن جبير بن مطعم. فقد رواه الدارقطني١١ بإسناده عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن
_________________
(١) ١ المصنف (٤/٤١٩) . ٢ سنن ابن ماجه [كتاب المناسك (٢/١٠٣٧)] . ٣ الأموال (١/٢٠٥) . ٤ أخبار مكة (٢/١٦٢-١٦٣) . ٥ شرح معاني الآثار (٤/٤٨-٤٩) . ٦ العلل (١/٢٩٢-٢٩٣) . ٧ أخبار مكة (٣/٢٤٣) . ٨ المعجم الكبير (١٨/٨) . ٩ سنن الدارقطني (٣/٥٨-٥٩) . ١٠ السنن الكبرى (٦/٣٥) . ١١ سنن الدارقطني (٣/٥٨-٥٩) .
[ ١ / ١٩٣ ]
عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علقمة بن نضلة به.
ومعاوية بن هشام متكلم فيه، ولا سيما في حديثه عن الثوري. فقد قال فيه يحيى بن معين لما سئل عن حديث معاوية بن هشام - قال: "صالح وليس بذاك"١.
وقال ابن عدي: قد أغرب عن الثوري بأشياء٢.
وقد خالفه في هذا الحديث الأحوص بن جوَّاب، فرواه عن الثوري عن عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة به. رواه البيهقي٣.
والأحوص بن جواب صدوق يهم٤، إلا أن روايته عن سفيان الثوري عن عمر بن سعيد هي الموافقة للروايات الأخرى عن عمر بن سعيد، وفي رواية يحيى بن سليم عن عمر بن سعيد التصريح بسماع عثمان بن أبي سليمان من علقمة بن نضلة٥.
فبذلك تكون رواية معاوية بن هشام من باب المزيد في متصل الأسانيد. والله أعلم.
وعلقمة بن نضلة ذكره ابن حبان في الثقات ضمن أتباع التابعين. وقال ابن منده: "ذكر في الصحابة وهو من التابعين".
وممن ذكره في الصحابة ابن البرقي والعسكري وأبو نعيم وغيرهم٦.
_________________
(١) ١ تهذيب التهذيب (١٠/٢١٨) . ٢ الكامل (٦/٤٠٧-٤٠٨) . ٣ السنن الكبرى (٦/٣٥) . ٤ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٢٨٩) . ٥ سنن الدارقطني (٣/٥٨) . ٦ تهذيب التهذيب (٧/٢٧٩) .
[ ١ / ١٩٤ ]
وقال المزي: وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشيء١.
وقال ابن حجر: تابعي صغير، أخطأ من عده في الصحابة٢.
فمما سبق يتبين أن الراجح في علقمة بن نضلة أن ليس له صحبة، وبذلك يعلم أن قول ابن التركماني٣ والبوصيري٤ عن هذا الإسناد: "على شرط مسلم" لا يصح، لأنه مرسل.
وأما عمر بن سعيد، وعثمان بن أبي سليمان فثقتان٥.
وقال الحافظ ابن حجر: "في إسناده انقطاع وإرسال"٦.
وفي قول الحافظ أن في إسناده انقطاعًا نظر، بل هو متصل إلى علقمة. وقد سبق أن عثمان بن أبي سليمان قد صرح بالسماع من علقمة بن نضلة، وأن من زاد نافع بن جبير بينهما فقد وهم.
فمما سبق يتبين أن الحديث رجاله ثقات، إلا أنه مرسل. والله أعلم.
والرباع: جمع ربع، وهو المنزل ودار الإقامة٧.
والسوائب: جمع سائبة. مأخوذ من سيب الشيء إذا تركه٨.
وأوله البيهقي بقوله: "فيه إخبار عن عادتهم الكريمة في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم"٩.
_________________
(١) ١ تهذيب الكمال (٢٠/٣١١) . ٢ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٤٦٨٣) . ٣ الجوهر النقي (٦/٣٥) . ٤ مصباح الزجاجة (٣/٤٢-٤٣) . ٥ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٤٤٧٦،٤٩٠٥) . ٦ فتح الباري (٣/٥٢٦) . ٧ النهاية (٢/١٨٩) . ٨ انظر: لسان العرب (١/٤٧٨)، مادة (سيب) . ٩ السنن الكبرى (٦/٣٥) .
[ ١ / ١٩٥ ]
٦٠ - (٢) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها".
رواه الدارقطني١، والحاكم٢ واللفظ لهما. كلاهما بإسنادهما عن أبي حنيفة عن عبيد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عنه به.
ورواه الدارقطني أيضًا بإسناده عن أبي حنيفة به، إلا أنه قال: "عن عبيد الله بن أبي يزيد". ولفظه: "إن الله حرم مكة، فحرام بيع رباعها وأكل ثمنها"، وقال: "من أكل من أجر بيوت من مكة شيئًا فإنما يأكل نارًا".
قال الدارقطني: "كذا رواه أبو حنيفة مرفوعًا، ووهم أيضًا في قوله: عبيد الله بن أبي يزيد، وإنما هو ابن أبي زياد القداح، والصحيح موقوف".
وذكر ابن القطان احتمالًا آخر في أن الوهم في تسمية عبيد الله بن أبي زياد ليس من قبل أبي حنيفة، وإنما هو من الراوي عنه، وهو محمد بن الحسن، بدليل أن غير محمد بن الحسن رواه عن أبي حنيفة على الصواب٣. والله أعلم.
وقد رواه عيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة وغيرهما عن عبيد الله بن أبي زياد موقوفًا.
_________________
(١) ١ سنن الدارقطني (٣/٥٧) . ٢ مستدرك الحاكم (٢/٥٣) . ٣ نصب الراية (٤/٢٦٥) .
[ ١ / ١٩٦ ]
أما رواية عيسى بن يونس التي فيها وقف الحديث على عبد الله بن عمرو فقد رواها ابن أبي شيبة١، وابن زنجويه٢، والدارقطني٣، والبيهقي٤.
وأما رواية محمد بن ربيعة، فقد رواها الدارقطني٥ أيضًا. وتابعهما على الوقف أيضًا وكيع بن الجراح فيما رواه أبو عبيد٦ عنه عن عبيد الله بن أبي زياد به موقوفًا بلفظ: "من أكل من أجور بيوت مكة فإنما يأكل في بطنه نار جهنم". وتابعهم على الوقف أيضًا مسلم بن خالد الزنجي، رواه عنه الأزرقي٧.
لكن قد تابع أبا حنيفة على رواية الرفع أيمن بن نابل٨ عن عبيد الله بن أبي زياد به مرفوعًا بلفظ: "من أكل كرا بيوت مكة أكل نارًا". رواه الدارقطني٩. وفي إسناده محمد بن المتوكل المعروف بابن السري العسقلاني، تقدم الكلام فيه١٠، وأنه صدوق له أوهام كثيرة.
_________________
(١) ١ المصنف (٤/٤١٨) . ٢ الأموال (١/٢٠٥) . ٣ سنن الدارقطني (٣/٥٧) . ٤ السنن الكبرى (٦/٣٥) . ٥ سنن الدارقطني (٣/٥٧) . ٦ الأموال (ص٦٧) . ٧ أخبار مكة (٢/١٦٣) . ٨ في سنن الدارقطني المطبوع "ابن إسرائيل" وهو خطأ. والتصويب من المخطوط (٢/١٩-أ) . ٩ سنن الدارقطني (٢/٢٩٩) . ١٠ تقدم الكلام فيه عند حديث رقم (٣٩) عند الطريق التاسعة منه.
[ ١ / ١٩٧ ]
وقد خالفه في هذا الحديث حسين بن حسن السلمي، وهو صدوق١، فرواه عن المعتمر بن سليمان عن أيمن بن نابل به موقوفًا. رواه الفاكهي٢.
ورواه عبد الرزاق٣ بإسناد آخر موقوفًا أيضًا على عبد الله بن عمرو - ﵄ -.
فالراجح في هذا الطريق الوقف على عبد الله بن عمرو - ﵄ -. والله أعلم.
وللحديث طريق أخرى، فقد رواه الفاكهي٤، والعقيلي٥، والدارقطني٦، والحاكم٧، والبيهقي٨، وابن الجوزي٩، كلهم من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - به مرفوعًا، ولفظ الدارقطني ومن بعده: "مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها".
وقال العقيلي: "لا يتابع عليه - يعني إسماعيل بن إبراهيم".
وقال الدارقطني: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف لم يروه غيره".
_________________
(١) ١ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (١٣١٥) . ٢ أخبار مكة (٣/٢٤٦) . ٣ المصنف (٥/١٤٨) . ٤ أخبار مكة (٣/٢٤٣) . ٥ الضعفاء (١/٧٣) . ٦ سنن الدارقطني (٣/٥٨) . ٧ مستدرك الحاكم (٢/٥٣) . ٨ السنن الكبرى (٦/٣٥) . ٩ التحقيق (٢/١٨٦) .
[ ١ / ١٩٨ ]
وأما الحاكم فتساهل في تصحيحه فقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ولذا تعقبه الذهبي بأن إسماعيل قد ضعفوه.
وقال البيهقي: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وأبوه غير قوي. واختلف عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا ببعض معناه".
ويشير البيهقي في قوله: "واختلف عليه " إلى ما رواه الطحاوي١، وابن عدي٢ بإسنادهما عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - عن النبي ﷺ قال: "لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها" هذا لفظ الطحاوي.
وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر تقدم تضعيف الدارقطني والبيهقي له. وضعفه أيضًا ابن معين، وأبو داود، والنسائي. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. وقال ابن حبان: فاحش الخطأ٣.
وجعله ابن حجر في مرتبة: ضعيف٤.
وفي هذه الطريق علة أخرى، وهي أن شريك بن عبد الله القاضي رواه عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: "بيوت مكة لا تحل إجارتها ولا بيع رباعها". رواه ابن أبي شيبة٥، والطحاوي٦، فجعله
_________________
(١) ١ شرح معاني الآثار (٤/٤٨) . ٢ الكامل (١/٢٨٨) . ٣ تهذيب التهذيب (١/٢٧٩) . ٤ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٤١٧) . ٥ المصنف (٤/٤١٨-٤١٩) . ٦ شرح معاني الآثار (٤/٤٩) .
[ ١ / ١٩٩ ]
من قول مجاهد ولم يرفعه. وشريك أوثق من إسماعيل بن إبراهيم١، وتابعه على ذلك متابعة قاصرة شعبة عن الأعمش، عن مجاهد قوله. رواه الفاكهي٢. ورواه غير شعبة عن العمش عن مجاهد، عن النبي ﷺ. رواه أبو عبيد٣، وابن أبي شيبة٤، وابن زنجويه٥، والأزرقي٦، والفاكهي٧، وابن الجوزي٨، كلهم من طرق عن الأعمش عن مجاهد به مرسلًا.
فمما تقدم يتبين أن هذا الحديث لا يصح مرفوعًا عن النبي ﷺ. والله أعلم.
_________________
(١) ١ قال ابن حجر عن شريك بن عبد الله: "صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة". تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٢٧٨٧) . ٢ أخبار مكة (٣/٢٤٧) . ٣ الأموال (ص٦٧) . ٤ المصنف (٤/٤١٧،٤١٩) . ٥ الأموال (١/٢٠٤) . رواه من طريق أبي عبيد. ٦ أخبار مكة (٢/١٦٣) . ٧ أخبار مكة (٣/٢٤٦-٢٤٧) . ٨ التحقيق (٢/١٨٧) .
[ ١ / ٢٠٠ ]
دلالة الأحاديث السابقة:
تدل هذه الأحاديث على النهي عن بيع رباع مكة، إلا أن هذه الأحاديث ضعيفة كما سبق.
وقد اختلف العلماء في بيع رباع مكة، فقال أبو حنيفة: لا بأس ببيع بيوت مكة، ويكره بيع أراضيها. وفي رواية عن أبي حنيفة: لا يكره، وهو قول صاحبيه١. وهو أيضًا مذهب الشافعي٢، ومالك في رواية٣ وأحمد في رواية اختارها ابن قدامة٤.
والمشهور عند المالكية المنع من بيع رباعها٥. وعندهم رواية أخرى بالكراهة، ولا سيما في أيام الموسم؛ لكثرة الناس واحتياجهم إلى الوقف.
وعند الحنابلة رواية أخرى بالمنع من بيع رباعها٦، وعندهم رواية أخرى بجواز البيع دون الإجارة، وهذه الرواية اختارها ابن تيمية٧، وابن القيم٨.
وقد ذكر النووي أن سبب الخلاف بين العلماء في حكم بيعها مَبْنِيٌّ على أن مكة فتحت عنوة أم صلحًا٩؟ فمن رأى أنها فتحت صلحًا أجاز بيعها، وإلا منع. ورد ابن القيم ما ذكره النووي١٠.
_________________
(١) ١ البناية في شرح الهداية (١١/٢٥٤) . ٢ المجموع (٩/٢٩٧) . ٣ انظر: مقدمات ابن رشد (٢/٢١٨-٢١٩)، تهذيب الفروق (٤/١١) . ٤ المغني (٤/٣٣٠) . ٥ تهذيب الفروق (٤/١١) . ٦ المغني (٤/٣٣٠) . ٧ الإنصاف (٤/٢٨٩) . ٨ زاد المعاد (٣/٤٣٧-٤٣٨) . ٩ المجموع (٩/٢٩٧) . ١٠ زاد المعاد (٣/٣٣٩) .
[ ١ / ٢٠١ ]
وبالنظر إلى الأدلة يتبين أن الأحاديث الواردة في النهي عن البيع ضعيفة كما سبق، وأن دلائل الكتاب والسنة وعمل الخلفاء الراشدين تدل على الجواز.
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ ٢، فأضاف الدور إليهم، وهذه إضافة تمليك.
وقال النبي ﷺ وقد قيل له: أين تنزل غدًا بدارك بمكة؟ فقال: "وهل ترك عقيل من رباع أو دور" ٣، ولم يقل إنه لا دار لي، بل أقرهم على الإضافة، وأخبر أن عقيلًا استولى عليها، ولم ينزعها من يده.
وأما إضافة دورهم إليهم في الأحاديث، فأكثر من أن تذكر؛ كدار أم هانئ، ودار خديجة، وغير ذلك٤.
وأما من عمل الخلفاء الراشدين والصحابة، فقد باع صفوان بن أمية دارًا لعمر بن الخطاب ﵁ بأربعة آلاف درهم، فاتخذها سجنًا٥.
_________________
(١) ١ سورة الحشر، آية (٨) . ٢ سورة الممتحنة، آية (٩) . ٣ صحيح البخاري - مع الفتح -[كتاب الحج (٣/رقم ١٥٨٨)] . عن أسامة بن زيد ﵁. ٤ زاد المعاد (٣/٤٣٦-٤٣٧) . وانظر: فتح الباري (٣/٥٢٧) . ٥ روى نحوه البخاري تعليقًا. صحيح البخاري - مع الفتح -[كتاب الخصومات (٥/ باب: الربط والحبس في الحرم)]، رواه موصولًا عبد الرزاق (٥/١٤٨)، وابن أبي شيبة (٥/٣٩٢)، والبيهقي (٦/٣٤)، وغيره. وفي إسناده عبد الرحمن بن فروخ، مولى عمر بن الخطاب، لم يوثقه غير ابن حبان (تهذيب التهذيب ٦/٢٥٢)، ولذا جعله ابن حجر في مرتبة "مقبول". تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٣٩٧٩) .
[ ١ / ٢٠٢ ]
والقول بجواز بيع رباع مكة لا يدخل فيه الحرم ومشاعره؛ كالصفا والمروة، والمسعى، ومنى، وعرفة، ومزدلفة، فهي لا يختص بها أحد دون أحد، بل هي مشتركة بين المسلمين؛ إذ هي محل نسكهم ومتعبد هم١. والله أعلم.
_________________
(١) ١ زاد المعاد (٣/٤٣٥) .
[ ١ / ٢٠٣ ]