حديث أبي هريرة -﵁- قال: نهى النبي -ﷺ- عن ثمن الكلب إلا كلب صيد (^٣).
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٤٠٩٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢١٩٧)، ومسلم (١٥٧٥).
(٣) ضعيف: أخرجه الترمذي في «سننه» (١٣٢٨)، وقال: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بن سفيان، وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه، وقد روى عن جابر عن النبي -ﷺ- نحو هذا ولا يصح، وأخرجه النسائي (٤٢٢١) من حديث جابر من طريق حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر، وقال: وحديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح. وقد قال البيهقي في «السنن الصغرى» (١٥٣٥): الحديث الذي روي في استثنائه كلب الصيد لا يصح وكأنه أراد من رواه حديث النهي عن اقتناءه، فشُبِّه عليه. وأخرج هذا الحديث أيضًا ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٩٤) من طريق أحمد بن علي المدائني قال: حدثنا أحمد بن علي الكندي حدثنا علي بن معبد حدثنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن الهيثم يعني الصراف عن عكرمة عن ابن عباس، ثم قال: وهذه الأحاديث لأبي حنيفة لم يحدث بها إلا أحمد بن عبد الله هذا وهي بواطيل عن أبي حنيفة، ولا يُعرف أحمد بن عبد الله هذا إلا بهذه الأحاديث.
[ ٨٧ ]
ويجاب عن هذا بأنه خبر ضعيف كما هو واضح في الحاشية.
عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ» (^١).
ويجاب عن هذا الخبر بأن فيه فقط نسخ لحكم قتل كلاب الصيد، وليس فيه نسخ نهيه عن ثمن الكلاب.
حديث ابن عمر -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ» (^٢).
كلمة (ضاري) الضار صفة للرجل الصائد صاحب الكلاب الذي اعتاد الصيد، وسمي الكلب ضاريًا استعارة.
وفي رواية لمسلم: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع. فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعًا (^٣).
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٨٠).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (١٥٧٤).
(٣) والمعنى أن أبا هريرة كان له زرع مشتغل به فهو يتقن حفظ كل ما ورد في أمره.
[ ٨٨ ]