لم يصح في الباب إلى رسول الله -ﷺ- مرفوعًا إلا حديث واحد فيما أعلم والله أعلم، وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وبسنده عن سعيد بن المسيب أن معمرًا (^١) قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ»، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ. قَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، كَانَ يَحْتَكِرُ (^٢).
_________________
(١) معمر بن أبي معمر، عبد الله بن نافع بن نضلة القرشي العدوي صحابي.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٦٠٥).
[ ١١١ ]
وصح عن ابن المسيب أنه كان يحتكر كما في الحديث الذي مضى، وثبت أيضًا بإسناد صحيح عند ابن أبي شيبة أنه كان يحتكر الزيت (^١)، ويُحمل هذا على أنه كان يحتكره في وقت حاجة الناس فيه غير ماسة إليه كما سيأتي عند ذكر أقوال أهل العلم في المسألة.