ما رُوي عن الفاروق عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» (^٣).
وما رُوي عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- أنه قال: «مَنِ
_________________
(١) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٢١٥٢) عن عيسى بن يونس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت.
(٢) ذكرت هنا الأخبار غير الثابتة لكونها مشتهرة فنبهت عليها ولكونها محل استشهاد أصحاب المذاهب.
(٣) ضعيف: أخرجه ابن ماجه في «سننه» (٢١٥٣)، والدارمي (٢٥٤٤)، وعبد بن حميد في «المنتخب» (٣٣)، والحاكم في «مستدركه» (٢١٦٤)، والبيهقي في «الصغرى» (١٥٦٨)، وفي «الكبرى» (١١٤٨٢)، وفي «شعب الإيمان» (١٠٧٠٠) جميعهم من طريق علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب -﵁-. ولا يخفى على المشتغل بهذا الفن ضعف علي بن زيد بن جدعان وتلميذه في هذا السند علي بن سالم بن ثوبان.
[ ١١٢ ]
احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ» (^١).
ما رُوي عن معقل بن يسار أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٣٣)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٠٧٦٩)، وأبو يعلى في «مسنده» (٥٧٤٦)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٤٤٩)، والحاكم في «مستدركه» (٢١٦٥)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٠٤)، والبزار في «مسنده» (٥٣٧٨)، وغيرهم من طريق أصبغ بن زيد الجهني عن أبي بشر عن أبي الزاهرية عن كثير عن مُرة الحضرمي عن ابن عمر، إلا أن الحاكم قد رواه عن أصبغ عن أبي الزاهرية بإسقاط أبي بشر، وهذا الوجه غير صحيح، وقد قال البزار عقب إخراجه للحديث: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه. وقد حكم عليه أبو حاتم الرازي ﵀ بالنكارة، كما في «علله» (١١٧٤)، وذكر ابن عدي الحديث في «الكامل» (٢/ ١٠٥)، في ترجمة أصبغ ضمن ثلاثة أحاديث ثم قال: وهذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة يرويها عنه يزيد بن هارون، ولا أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون. وقال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ١٨٠): فيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين. قلت: أبو بشر هذا قال عنه الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» في ترجمته: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق. وقال ابن معين أبو بشر عن أبي الزاهرية لا شيء. كذا نقل أيضًا عن ابن معين في «لسان الميزان» (٩/ ٢١).
[ ١١٣ ]
عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١). وفي رواية: «فِي مُعَظَّمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
ما رُوي عن عمر بن الخطاب -﵁- أنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «من مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ، ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْإِفْلاسِ أَوْ بِجُذَامٍ» (^٢).
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد في «مسنده» (٥/ ٢٧)، والطيالسي في «مسنده» (٩٧٠)، والروياني (١٣١٢)، والحاكم في «مستدركه» (٢١٦٨)، والطبراني في «معجمه الكبير» (١٦٨٧٤)، وفي «الأوسط» (٨٦٥١)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (١١٤٨١) من طريق أبي المعلى العدوي عن الحسن البصري ﵀ قال: ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلُ أَنِّي سَفَكْتُ دَمًا؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ. قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ، قَالَ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: … وذكر الحديث. وكما هو بين في جميع الكتب التي خرجت الحديث أن الحسن لم يصرح بآداة التحديث، والحسن معروف بتدليسه وإرساله، فكما يقول بعض أهل العلم: مراسيل الحسن البصري كالريح. وهو ممن لا يقبل العلماء إرساله لكونه كان يحدث عن الضعيف، وعلى هذا فصورة الخبر عندنا صورة المنقطع.
(٢) منكر: أخرجه أحمد في «مسنده» (١/ ٢١)، وابن ماجه في «سننه» (٢١٥٥)، وعبد بن حميد في «المنتخب» (١٧)، وابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (٢٥٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧٠٥)، والضياء المقدسي في «مختارته» (٢٦٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (٣٠٩)، (٣١٠)، جميعهم من طريق الهيثم بن رافع الطاطري عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان عن عمر. قلت: فروخ مولى عثمان لم يروِ عنه غير أبي يحيى المكي، ولم يوثقه معتبر، وأبو يحيى المكي مجهول، والهيثم بن رافع متكلم فيه واستنكر عليه هذا الحديث. قال الدوري عن ابن معين: الهيثم بن رافع الطاطري بصري ثقة، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال يحيى: ثقة، وقال أبو عبيد وكأنه لم يرضه سمعته يقول: روى حديثًا منكرًا في الحكرة. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٦٣)، وقال الذهبي في «المغني» (٧٨٢٥): أبو يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان في الاحتكار يجهل والخبر منكر.
[ ١١٤ ]
ما رُوي عن علي -﵁- أنه قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن الحُكرة في البلد (^١).
ما رُوي عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا
_________________
(١) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٠٧٦٨)، والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (مطالب ١٤١٢)، (إتحاف بوصيري ٢٧٤٦)، والمحاملي في «أماليه» (١٨٩)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٧٠٣)، وابن عساكر في «معجم شيوخه» (٢٠٧٦٨) جميعهم من طريق عبيد الله بن موسى عن الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن علي. ونوفل بن عبد الملك مجهول، والراوي عنه ضعيف، ويذكر أن الحمل عليه بسبب روايته عن نوفل.
[ ١١٥ ]
الْخَوَّانُونَ - أَيِ الْخَاطِئُونَ الْآثِمُونَ-» (^١).
ما رُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ» (^٢).