قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة].
وعن عائشة - بسم الله الرحمن الرحيم -﵌- المحتويات -﵁- -﵂- -﵂- -ﷺ- -ﷺ- -﵃- -ﷺ- -﵁- أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ المَرْأَةُ المَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟!» ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا» (^١).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قَطَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ (^٢).
قال ابن كثير: وقد كان القطعُ معمولًا به في الجاهلية فقُرِّرَ في الإسلام وزيدت شروط أُخر (^٣).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٨٨)، ومسلم (٤٥٠٦).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٩٨)، واللفظ له، ومسلم (٤٥٠٢) والمجن: ما يُستَتَر به.
(٣) «تفسير ابن كثير» (٣/ ١٠٧).
[ ٢٤ ]
فحريٌّ بكل مسلم سلك طريق الاستقامة، أن يبتعد كل البعد عن هذه الجريمة النكراء جريمة السرقة؛ لِما تقدم ذكره من كتاب ربنا ومن سنة نبينا محمد -ﷺ- في شأنها، وما ذكر في هذا الباب قليلٌ، فلقد ورد في شأن هذه الكبيرة الكثير من الآيات البينات والأحاديث النبوية، ولكن عذرنا أن المقام هنا لا يستدعي الإطالة.
[ ٢٥ ]