قال السرخسي: اتفق فقهاء الأمصار على أن حكم الربا غير مقصور على الأشياء الستة وإن فيها معنى يتعدى الحكم بذلك المعنى إلى غيرها من الأموال، إلا داود من المتأخرين وعثمان البتي من المتقدمين، فإن داود يقول: حكم الربا مقصور على هذه الأشياء
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ١٠٩) من طريق خلف بن خليفة عن أبي جناب عن أبيه عن ابن عمر، وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعيف كثير التدليس، وأبوه هو أبو حية حي الكلبي الكوفي متكلم فيه، ولا يخفى أن خلف بن خليفة كان قد اختلط في آخره. هذا ومعنى الحديث يصح بشواهده.
[ ١٥٠ ]
الستة؛ لأنه لا يجوز قياس غير المنصوص على المنصوص لإثبات الحكم، وعند فقهاء الأمصار - رحمهم الله تعالى- القياس حجة لتعدية الحكم الثابت بالنص، والبتي يقول: بأن القياس حجة ولكن من أصله أن لا يجوز القياس على الأصول إلا أن يقوم دليل في كل أصل على جواز القياس عليه … (^١).
قال ابن رشد:
وأما الجمهور من فقهاء الأمصار فإنهم اتفقوا على أنه من باب الخاص أريد به العام، بخلاف غيرهم، فإنهم جعلوا النهي المتعلق بالأعيان الستة من باب الخاص أريد به الخاص (^٢).
قال الشافعي:
وإنما حرمنا غير ما سمَّى رسول الله -ﷺ- من المأكول والمكيل لأنه في معنى ما سمى رسول الله -ﷺ- منه (^٣).