بيع الخنزير محرم بالإجماع، قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن بيع الخنزير وشراءه حرام، وأجمعوا على قتل كل ما يستضر به ويؤذي مما لا يبلغ أذى الخنزير كالفواسق التي أمر النبي -ﷺ- المحرمَ بقتلها، فالخنزير أولى بذلك لشدة أذاه، ألا ترى أن عيسى بن مريم ﵇ يقتله عند نزوله؟ (^١)، فقتله واجب (^٢).
قال ابن قدامة: ولا يجوز بيع الخنزير ولا الميتة ولا الدم، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول به، وأجمعوا على تحريم الميتة والخمر وعلى أن بيع الخنزير وشراءه حرام (^٣).
_________________
(١) يقصد حديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ». صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري (٢٢٢٢)، ومسلم (٢٤٢).
(٢) «شرح البخاري» لابن بطال (٦/ ٣٤٤) مكتبة الرشد.
(٣) «المغني» (٨/ ٤٧٣).
[ ٨١ ]
قال القرطبي: لا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا الشعر (^١) فإنه يجوز الخرازة به (^٢).
فائدة: جمهور أهل العلم يحرمون بيع الخنزير لأجل كونه نجسًا عندهم بينما يحرم المالكية بيعه لكونه محرمًا بنص القرآن الكريم.
_________________
(١) قلت: وشعر الخنزير فيه خلاف بين أهل العلم هل يجوز الانتفاع به أم لا؟ والبعد عن كل ما يتعلق بالخنزير أَوْلى.
(٢) «تفسير القرطبي» (٢/ ٢٢٣).
[ ٨٢ ]