عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ضَرَبَ فِي الخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ (^٢).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، قَالَ: كُنْتُ بِحِمْصَ فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: اقْرَأْ عَلَيْنَا. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللهِ مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ. قَالَ: قُلْتُ: وَيْحَكَ، وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ لِي: «أَحْسَنْتَ» فَبَيْنَمَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟! لَا تَبْرَحُ
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٥٩٠) معلقًا، ووصله أبو داود.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦).
[ ٥٥ ]
حَتَّى أَجْلِدَكَ!! قَالَ: فَجَلَدْتُهُ الْحَدَّ (^١).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ. فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ (^٢).
ومعنى أخف الحدود أي أقل الحدود اجعلها ثمانين، وهذا لأن الحد هنا حد تعزير ففيه فسحة لاختيار الإمام.