قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآب﴾ [آل عمران].
اشتملت الآية الكريمة على بعض أنواع فتن الشهوات، ابتدأها ربنا ﷾ بالنساء ثم ثنى بالبنين، ثم ثلث بالقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والمقصود بذلك إنما هو المال.
المال عماد رئيس من أعمدة التعامل بين الناس، فلا يكون هنالك بيعٌ ولا شراء إلا بالمال، ولا تكون هنالك تجارةٌ ولا مزارعة ولا مساقاة إلا بالمال، بل إن دولًا تشاجرت وتناحرت من أجل المال، والإنسان بطبعه بحاجةٍ إلى المال ليطعم ويشرب ويلبس ويسكن.
لا شك أن المال نعمةٌ من نعم الله رب العالمين أنعم بها على عباده، وهذه النعمة تستوجب شكرًا وعرفانًا، لكن للأسف قابلها البعض بالجحود والكفران.
[ ١١ ]
الذي أعطى الغنيَّ مالًا هو الله والذي لم يعطِ الفقير هو الله فالمالك الحقيقي للمال وغيره هو الله رب العالمين، لكنه سبحانه ملَّكنا هذا المال ملكًا شرعيًّا للاختبار، فالنفس مجبولةٌ على حب المال، إلا أنه شتان بين من جمع المال من حِله وحرامه، وبين من اكتفى بحلاله، وفارِقٌ أيضًا بين من أنفق المال في كل سبيل، حرامًا كان أو حلالًا، وبين من استخدمه في الحلال الخالص.
إن المال بين يدي أقوامٍ نعمة وبين يدي آخرين يتحول إلى نقمة.
قال الله تعالى: ﴿وَاْعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨].
وقال رسول الله -ﷺ- لأصحابه: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ- قَالَ: «لَا يَأْتِي الخَيْرُ إِلَّا بِالخَيْرِ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الخَضِرَةِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، وَإِنَّ هَذَا المَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ
[ ١٢ ]
بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» (^١).
هذا مثالٌ نبويٌ شَبَّه فيه النبي -ﷺ- هذه الدنيا وبهجة منظرها وطيب نعيمها، وحلاوتها في النفوس - بنبات الربيع، وهو المرعى الذي ينبت في زمن الربيع، فإنه يُعجب الدواب التي ترعى فيه، فتُكثر الأكل منه بما يفوق احتياجها فتهلك.
النبي -ﷺ- يقول لأصحابه: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» فيتعجب الحاضرون، ويسأل سائل منهم ويقول: وما بركات الأرض؟ فيكون الجواب من النبي -ﷺ-: «زهرة الدنيا».
فيزداد العجب عند الصحابة الحضور ويتوجه أحدهم بسؤال آخر: هل يأتي الخير بالشر؟ وهنا يطرأ طارئ مفاجئ وهو صَمْت النبي -ﷺ- حتى علم الصحابة أن النبي -ﷺ- يعالج الوحي، ثم يعاود النبي -ﷺ- الحديث ويقول: «أين السائل؟» فيجيب: أنا. فيقول له النبي -ﷺ-: «إن هذا المال خضرة حلوة»، أي ظاهر أمره هكذا.
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٤٦٥)، ومسلم (١٠٥٢)، من حديث أبي سعيد الخدري -﵁-.
[ ١٣ ]
ثم يضرب له مثالًا ويقول: «إن كل ما أنبت الربيع يقتل حَبَطًا أو يُلم».
والمعنى أن النبات الذي ينبت في زمن الربيع أو من الربيع الذي هو جدول الماء، تأكل منه الأنعام، وتُعجب به، فهو في أعينها خصرةٌ حلوة، إلا أن النتيجة تكون موتها أو مرضها؛ إن لم تمت الأنعام من كثرة ما أكلت فإنها تُصاب بمرض يسمى مرض الحبط، وهو ما يعتري الدواب من انتفاخ تموت بسببه، مع أن الدواب اشتهت الطعام وأقبلت عليه، إلا أنه كان سببًا في هلاكها.
ثم استثنى النبي -ﷺ- من هذه الماشية، صنفًا حُمدت عقباه، وهو صنف آكلة الخضرة، فقال عنها: «أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ» أي أن هناك من البقر من يأخذ من الطعام بقدر ما يكفيه، ثم بعد ذلك تستقبل البقرة الشمس لِتَحمي؛ فيسهل إخراج ما أُكل «فاجترت» أي أخرجت الطعام من بطنها مرة أخرى فمضغته ليسهل بلعه، «فثلطت وبالت» أي أخرجت فضلات غذائها، وهذا مثالٌ نافع.
ثم وجَّه النبي -ﷺ- نصيحته للأمة فقال: «وَإِنَّ هَذَا المَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ»
[ ١٤ ]
هذا هو حال الطامع، يكون المال عليه وبالًا. قال رسول الله -ﷺ-: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» (^١).
إياك إياك يا عبد الله أن تعبد المال، فلقد قال رسول الله -ﷺ-: «لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَلُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ» (^٢). حري بنا أن نربي أنفسنا ونهذبها، فالنفس مجبولةٌ منذ الصغر وحتى الهَرَم على حب المال، قال رسول الله -ﷺ-: «يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ المَالِ، وَطُولُ العُمُرِ» (^٣).
احذر أيها الموحد أن يختلط مالك بالحرام، قال رسول الله -ﷺ-: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٤٣٦)، ومسلم (١٠٤٨) من حديث ابن عباس -﵁-.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٨٨٦) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٤٢١) من حديث أنس -﵁-.
[ ١٥ ]
ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» (^١).
وقال رسول الله -ﷺ-: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (^٢).
إن آكل الحرام ملعون، قال رسول الله -ﷺ-: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» (^٣).
وقال -ﷺ- أيضًا: «لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ» (^٤).
وقال -ﷺ- أيضًا: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي» (^٥).
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٠١٥) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٤٥٣)، ومسلم (١٦١٢) من حديث عائشة ﵂.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٥٩٧).
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٦)، وابن ماجه (٢٣١٣).
[ ١٦ ]
احذر عبد الله أن تنتهك حرمة مال امرئ مسلم، فإن رسول الله -ﷺ- قال: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ» (^١).
إن آكل الحرام ناقص الإيمان فاقد للكمال الواجب، قال رسول الله -ﷺ-: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (^٢).
واعلم يا من تعديت على مال المسلمين بغير حق أنك مؤديه يوم القيامة كما قال نبي الهدى محمد -ﷺ-: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ، مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ» (^٣).
واعلم «أن كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعِرضه» (^٤).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٨٧) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٥٨٢) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ١٧ ]
• أحذرك أيها الموفق منع حق الله في المال، فإن لله تعالى حقًّا أوجبه علينا في المال، والحقوق المالية على أربعة أقسام:
أولها: حق بسبب بلوغ النصاب، وهو حق الزكاة.
ثانيها: حق بسبب الكفارات، ككفارة اليمين.
ثالثها: حق بسبب الضمان، كمن ضمن مالا لإنسان.
رابعها: حق بسبب النسك، كدم النسك للمتمتع والقارن.
إن كثيرًا من أغنياء المسلمين يمنعون الزكاة مستحقيها، والزكاة حق للفقير، فمن منع الفقير حقه كمن اغتصبه ماله، ولقد حذر ربنا ﷾ في كتابه الكريم من هذا الصنف الذي لا يخرج زكاة ماله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣٤ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ٣٥﴾ [التوبة].
وفي الحديث أن رسول الله -ﷺ- قال: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ» (^١).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٤٠٣) من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ١٨ ]
وفي حديث أبي ذر -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ غَنَمٌ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» (^١).
يا عبد الله؛ يا من أعطاك الله المال الكثير، كلما كثرت أموالك زاد مقدار زكاتك، وكلما كثرت زينها الشيطان لك، لا تقل: إن المال الواجب علي كثير، ما أقبحها والله من مقالة، هل قلت يومًا: أنا لا أستحق هذا المال الكثير؟!
أيها الغني بما أعطاه الله، إنك في اختبار؛ فهل لك أن تفوز؟!
أنفِق من مالك الذي ملكك الله إياه.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ٢٥٤﴾ [البقرة].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٩٨٧).
[ ١٩ ]
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
[المنافقون].
أخيرًا أيها المسلم؛ لتعلم أنك بين يدي الله مسئول عن مالك، مسئول عن مصدر كسبك، وكذلك مسئول عن جهات إنفاقك.
• ١•
[ ٢٠ ]