فهذه الأعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها بالنص والإجماع، واختلف أهل العلم فيما سواها، فحُكي عن طاوس وقتادة أنهما قصرا الربا عليها، وقالا: لا يجري في غيرها. وبه قال داود ونفاة القياس، وقالوا: ما عداها على أصل الإباحة لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، واتفق القائلون بالقياس على أن ثبوت الربا فيها بعلة، وأنه يثبت في كل ما وجدت فيه علتها؛ لأن القياس دليل شرعي فيجب استخراج علة هذا الحكم وإثباته في كل موضعٍ وجدت علة فيه، وقول الله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، يقتضي تحريم كل زيادة، إذ الربا في اللغة الزيادة، إلا ما أجمعنا على تخصيصه، وهذا يعارض ما ذكروه (^٢).
_________________
(١) «الحاوي الكبير» (٥/ ١٥٢).
(٢) «المغني» لابن قدامة (٧/ ٤٩٤).
[ ١٥٢ ]