مقتضى ما تقدم بيع هذه الأشياء من الأفيون والبنج، والجوزة ونحوها، ولم أر فيها أيضًا صريحًا، والظاهر أن يقال في ذلك كما قال ابن رشد في المِذْرِ، على القول بحرمة أكله إن كان فيه منفعة غير الأكل جاز بيعه ممن يصرفه في غير الأكل، ويؤمن أن يبيعه من يأكله، وكذلك يقال في هذه الأشياء وفي سائر المعاجين المغيبة للعقل، تجوز بيع ذلك لمن لا يستعمل منه القدر المغيب للعقل ويؤمن أن يبيعه من يستعمل ذلك، والله أعلم (^٢).